آخر الأخبار

وزارة الداخلية إحدى الوزارات الأكثر أهمية في الحكومة الفلسطينية الحالية حيث تتحمل مسئولية بالغة التعقيد في ظل ظروف متشابكة ومعطيات صعبة لا تخفى على أي من المراقبين خاصة إذا قارنا عمل الوزارة الحالية بوزارات سابقة عملت في ظل حكومات اعتمدت خط التسوية والالتزام بأجندة خارجية تتناقض مع المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وكان دورها الأساسي المحافظة على امن الاحتلال واستقراره .
إن مقارنة نسبية بين مرحلتين في حياة الوزارة وعملها يظهر التمايز الواضح في الفلسفة والأداء للوزارة فبعد الخامس عشر من يونيو حزيران حدث تغير جذري على مستوى مكونات الوزارة وأجندتها ومفاصلها خاصة في قسمها الأمني وأصبح وزير الداخلية قادرا على أن يقوم بواجباته وينفذ أجندة حكومته ويحقق البرامج والخطط دون تعطيل أو تسويف من قيادات الأجهزة الأمنية المتعددة .
وتلاشى بل وانتهى ما كان يسمى بالفلتان الأمني الذي قاده أمراء الأجهزة السابقة الذين ارتبطوا بأجندة خارجية وسادة حالة من الأمن الداخلي والسلم الاجتماعي غير مسبوقة رغم وجود بعض الحالات هنا وهناك وغدا المواطن الفلسطيني رجل أو امرأة قويا أو ضعيفا غنيا أو فقيرا آمنا في سربه مطمئنا في أهله وعلى ممتلكاته دون خوف من احد أو دفع خاوات للمتسلطين وشهد بذلك المراقبون الغربيون عندما قارنوا بين الأمن في غزة والفلتان في الضفة المحتلة الواقعة تحت تسلط حكومة دايتون وعربدة أجهزة عباس الأمنية التي تتبادل الدور والمهمة مع جيش الاحتلال والشاباك .
ولعل الدور التي تقوم به الشرطة الفلسطينية يظهر الأداء المميز للوزارة رغم الحصار وقلة الإمكانات وحداثة التكوين إلا أن الشرطة تنفذ مهماتها وتسهر على مصلحة الوطن والمواطن تنظم الحياة المدنية وتنفذ القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة أو واسطة وتحمي ممتلكات الأفراد والمؤسسات وتطور من أدائها في ظل ظروف أمنية استهدفت المقرات والأفراد والإمكانات واستطاعت الشرطة الفلسطينية أن تخرج فوجا بعد فوج من منتسبيها ليكونوا قادرين ومؤهلين للقيام بواجباتهم في حمل هم الوطن والمواطن وقدمت الشرطة خلال هذه الفترة العشرات من الشهداء .
كما أن جهاز الأمن الداخلي حديث التكوين والذي جاء استجابة لضرورة أمنية فرضتها حالة الفراغ الذي خلفها انتهاء الأجهزة السابقة ونود التذكير هنا أن المهمة الوحيدة التي كانت للأجهزة الأمنية السابقة هي ملاحقة المقاومين واعتقالهم أو قتلهم دون المساس بالعملاء التزامنا بما يسمى باستحقاقات أوسلو .
لقد قدم جهاز الأمن الداخلي نموذجا وطنيا عالي المستوى في المحافظة على أمننا الداخلي هنا في قطاع غزة وتمكن من كشف العديد من شبكات العملاء وكشف الشبكات المتآمرة على القيادة الشرعية هنا في غزة والتي كانت تتواصل مع فلول القيادات الهاربة إلى رام الله التي خططت لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الداخلية والخارجية والقيادات الحركية وإحداث حالة من الفوضى والفلتان من خلال التفجيرات التي قامت بها وخططت لاستمرارها واستطاع الجهاز خلال فترة قياسية من السيطرة التامة بحكمة ووعي وحسن تخطيط وتنفيذ مما أربك المتآمرين وأجبرهم على الإحباط والانتكاس وجعل بعضهم يندم على ما فعل .
إن الوزارة لا تنكر حدوث خروقات وممارسات غير مقبولة من بعض الأفراد العاملين في المؤسسة الأمنية والشرطية وتسعى جاهدة لملاحقة ومعالجة أي خلل ونحن نفرق بين الخطأ والفساد نعالج ونحاسب دون مجاملة ولذلك عينت الحكومة الفلسطينية مراقبا عاما للوزارة يستقبل شكاوى المواطنين ويحاسب المخطئين ويراقب الأداء حيث أحس المواطن الفلسطيني بذلك بدرجة عالية وهذا ما يؤكده توجه أي مواطن لمكتب المراقب العام لتقديم شكواه دون خوف من احد والذي يجري التحقيقات اللازمة وينصف صاحب الحق ويمتلك الصلاحية المطلوبة لمحاسبة أيا كان وهذا ما تشهد به الآن منظمات حقوق الإنسان التي تتواصل مع مكتب المراقب العام في أي قضية لها علاقة بحقوق المواطنين .
أخيرا هذا وطن الجميع وعلى كل مخلص وطني غيور أن يبادر مسارعا لخدمة وطنه وطن الآباء والأجداد عهدة الشهداء وأمانة التاريخ , ووزارة الداخلية جاهزة مع التعامل مع كل المخلصين .


وزارة الداخلية

تواصل معنا

 

الداخليه في شبكات التواصل الاجتماعي