بحضور وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية

خلال مشاركته في ورشة عمل .. المراقب العام يؤكد أهمية الدور الرقابي لرسم السياسة الأمنية


الثلاثاء 12 يونيو 2012

عقدت وزارة الداخلية والأمن الوطني منتصف مايو (أيار) الماضي، ورشة عمل بعنوان "المراحل الأساسية لرسم السياسات الأمنية بين الواقع والتحديات".

وشارك في الورشة التي نظمها مكتب المراقب العام بالوزارة ومكتب مدير عام قوى الأمن الداخلي، كل من وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد واللواء صلاح الدين أبو شرخ والأستاذ سامي نوفل.

كما حضر اللقاء لفيف من قادة الأجهزة الأمنية وعدد من مدراء الإدارات والهيئات المركزية في الوزارة .

الجبهة الداخلية

وتناول وزير الداخلية خلال كلمته مصادر السياسة الأمنية، مؤكداً على حماية الوزارة للجبهة الداخلية في قطاع غزة خلال السنوات الماضية .

ورحب الوزير حماد بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية في الورشة، وشكر مكتب مدير عام قوى الأمن الداخلي على إعداد دراسة "المراحل الأساسية لرسم السياسات الأمنية".

وأشاد وزير الداخلية بالدراسة، معتبراً أنها "قدح للأذهان وعصف للأفكار ووعاء لما هو جديد في المجال الأمني" .

وسرد الوزير حماد المشاكل التي تواجه صياغة السياسة الأمنية في الوزارة وأجهزة الأمن المختلفة التابعة لها .

وأوصى الوزير حماد بضرورة المحافظة على التخصص في العمل الأمني وهو شئ أساسي في المراحل الأساسية لرسم السياسة الأمنية بين الواقع والتحديات وعصرنا الحالي هو عصر التخصص .

وقال : "استمددنا رسم السياسات الأمنية في غزة من القرآن والسنة والتاريخ والمستقبل وإرساء عقيدة أمنية راسخة أن نكون خدام للوطن والمستقبل لشعبنا" .

وأشار إلى استناد دراسات أمنية إلى القرآن تتعلق بالسياسات الأمنية وهي "تختصر علينا الأمور الكثيرة في مجال البحث العلمي" .

وأضاف وزير الداخلية "الدراسات التي تتحدث عن الشرطة والأجهزة الأمنية تتطور باضطراد وتاريخنا الإسلامي زاخر بالتجارب الأمنية"، عاداً الأمن تدور عليه حياتنا ومجتمعنا .

عملية معقدة

بدوره،تحدث اللواء أبو شرخ عن المشاكل التي ترافق رسم السياسات الأمنية، واصفاً العملية بـ "المعقدة وغير البسيطة" .

وقال مدير عام قوى الأمن الداخلي "استطعنا أن ننتقل من مراحل البناء إلى مرحلة التخطيط والتطوير وللوزير حماد جهد طيب واهتمام في ملف التخطيط".

وأضاف "يجب أن يبدأ رسم السياسات بمجموعة من الأمور المهمة تشمل تحديد الجهات المشاركة في صياغة السياسات الأمنية وحجم المشاركة لكل جهة من هذه الجهات والصلاحيات المخولة لكل جهة سيكون لها صلاحيات معينة في إطار معين" .

ولفت إلى ضرورة البدء بالمراحل التفصيلية لصياغة السياسات وتتمثل في أمور مهمة تتعلق بإدراك التهديدات المحلية والخارجية وتحديد مصادرها والوسائل المقترحة لمواجهتها .

الجهات الرقابية

من جانبه، أكد المراقب العام للوزارة المستشار سامي نوفل على أهمية الدور الرقابي لرسم السياسة الأمنية .

وأشار إلى أن الرقابة تشمل كل السياسات الأمنية وتُعد الشعار الدائم الموجود لدى الجهات التنفيذية والرقابية، مستعرضاً الهدف من رسم السياسة الأمنية .

وتحدث المراقب العام عن معايير تحديد السياسة الأمنية، وسرد منها "الكفاءة في تغطية العمل والواقعية بحيث تكون السياسات ملائمة للواقع الذي نعيشه" .

وتابع المستشار نوفل "يجب أن تكون السياسات ذات رسم واقعي يتناسب مع الظروف وأن تكون مرنة لأنه خلال تنفيذ السياسات الأمنية يطرأ بعد العوامل التي تستدعي إضافات وإحجام عن خطوات معينة" .

وأوصى بضرورة أن تكون المعايير شرعية وقانونية تتوافق مع العقيدة الأمنية، مطالباً بضرورة المراجعة المستمرة للسياسات الأمنية والدور الرقابي في هذا الأمر وتصحيح الأخطاء .

بينما تحدث الخبير العسكري المصري اللواء المتقاعد طلعت مسلم – في حديث فيديو مسجل – عن أهم المهام المتعلقة بالسياسة الأمنية.

وقال اللواء مسلم إن "أي سلطة في أي بلد تحتاج إلى تحقيق هذا الأمر واكتساب أهمية كبيرة عبر رسم السياسة الأمنية لها"، مؤكداً على ضرورة قدرة مجابهة السياسة الأمنية للتطور التكنولوجي .

وأردف "من أصعب المهام التي تقوم بها القيادة الأمنية في أي بلد التعامل مع التكنولوجيا وتطورها"، معتبراً التطور التكنولوجي لا يتعلق فقط بأجهزة الأمن بل بالجماعات المتعاملة معها .

مخاطر وتغيرات

وتحدث الخبير في الشئون الإستراتيجية عن صياغة السياسة الأمنية في عدة أشكال تشمل القوانين التي يتعامل بها ضمن التعاون بين الحكومة وأجهزة الأمن .

ونوه إلى أن المشاكل التي ترافق صياغة السياسة الأمنية مختلفة تتعلق بالقبول العام لأن بعض الأمور قد يعترض عليها مجموعات شعبية بشكل عام تتعلق عادة بالحريات العامة واستخدام حق من الحقوق .

وأوضح أن التطور الاجتماعي يتعلق بتطور المجتمع نفسه وتغيره وتتغير بذلك المخاطر التي تواجه الأمن، مؤكداً على ضرورة قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التغيرات الاجتماعية .

وعن أهمية الدور الرقابي عند تقييم السياسة الأمنية، نبه اللواء مسلم إلى ضرورة وجود رقابة ، مشيراً في السياق ذاته إلى ضعف الدور الرقابي إذا لم يكن هناك سياسة أمنية واضحة .


جميع الحقوق محفوظة لدى وزارة الداخلية - مكتب المراقب العام © 2012