غزة/الداخلية:
تهافت الجميع للحضور في ذلك اليوم ،يوم أن هل الخير على آل أبو الخير بميلاد ابنهم شريف أبو الخير في عام 1986م شرق مدينة غزة في حي الشجاعية ،فنما شريف في بيت متواضع لأسرة قدَّمت الكثير في التزامها ،فعاش شريف طفولة هادئة ،فالهدوء كان سمته.
صفات الشهيد
خفيف الظل على أهله ،بار بوالديه ،رحيم ،جواد بأخلاقه النبيلة ،تلك هي خصال شريف تجمعت في شخص واحد ،حيث كان رحمه الله طيب النفس والقلب ،وظهر ذلك جلياً من خلال علاقته مع أهله وأقربائه وجيرانه ،فكان مشهوداً له بالسمع والطاعة ،وعلاقته مميزة تسودها الاحترام والتقدير ،ولم يذكر في يوم أن تخاصم مع أحد ،فهو ابن المساجد ،وأحد رواد مسجد ابن عثمان ،حيث الالتزام بالصلاة منذ صغره .
حياته العلمية والعملية
درس شهيدنا الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين في المنطقة ،فكان نعم الطالب المهذب الخلوق الملتزم في دروسه ،فأنهى تلك المراحل الأساسية ومن ثم انتقل للثانوية التي أهلته بعد تخرجه منها للحاق بكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية ،ليدرس في قسم علاج النطق ومشاكل الكلام ،فكان حينها أميراً لأسرة مسجده ،ومسئول مركز تحفيظ القرآن في المسجد ،فيوازن بين جامعته وعمله الدعوي داخل المسجد.
كان شريف أحد جنود القوة التنفيذية حيث انضم الى صفوفها في صفوف الحراسات العامة ،فلبى نداء تلك القوة بالحفاظ على أمن الوطن والمواطن من وضع الانفلات الأمني قبل الحسم العسكري .
موعد مع الشهادة
حياة الرجال المخلصين تنتهي بحياة عزيزة ،ففي الثاني عشر من يناير لعام 2010م ارتقى شريف الى علياء ربه شهيداُ في السماء يعلو كنجوم الليل ،حيث استشهد أثناء تأديته مهمة جهادية في ميدان فلسطين بعد استهدافه من قبل طائرة استطلاع صهيونية ،لينقل بعدها الى مستشفى دار الشفاء ،ومن هناك تسمو روحه الطاهرة الى حياة الخلود .