مُبلغو الشرطة القضائية.. تفانٍ في العمل برغم قلة الإمكانات

4 أبريل/نيسان 2016 الساعة . 10:46 ص   بتوقيت القدس


رفح/ الداخلية/ علاء أبو معمر:

يجوبون شوارع محافظة رفح من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها، منهم من يملك دراجة نارية متهالكة تعمل أحياناً وتتعطل أحياناً أخرى، ومنهم من يملك دراجة هوائية بدائية، ومنهم لا يملك سوى عقيدة أمنية مبنية على أسس وطنية ودينية سليمة، تحدوه لإنجاز عمله ولو سيراً على الأقدام.

 

إنهم الجنود الأكثر احتكاكاً بالجمهور، هم وسيلة الاتصال بين المحاكم والمواطنين، إنهم مبلغو الشرطة القضائية، الذين توكل لهم مهمة إيصال بلاغات المحاكم إلى المعنيين وأصحاب القضايا لديها.

 

الرائد محمد عاشور نائب مدير الشرطة القضائية برفح يتحدث لـ "موقع الداخلية" عن هؤلاء الجنود المجهولين، مُبيناً أن لديهم ثمانية مبلغين على مستوى المحافظة وهذا عدد قليل جداً إذا ما قُورن بحجم المهمات الملقاة على عاتقهم.

 

وأوضح عاشور أن الأفراد الثمانية ينفذون خلال العام الواحد أكثر من 31 ألف مهمة – بحسب الإحصاءات السنوية -، أي ما يعادل 3 آلاف مهمة للفرد الواحد سنوياً وبمعدل 11 مهمة في اليوم الواحد.

 

وأكد عاشور أن كل مهمة لشخص الواحد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب بُعد المناطق، فساعات العمل لا تكفي للقيام بهذا الجهد ما يضطرهم للعمل بساعات إضافية للقيام بعملهم على أكمل وجه.

 

المساعد أول أحمد شيخ العيد يتحدث عن تجربته في هذا المجال قائلاً: "إن طبيعة عملهم صعبة وشاقة" لافتاً إلى تعرضهم للكثير من المواقف من بعض المواطنين خلال إيصال البلاغات، وذلك على خلفية القضايا التي يُطلبون بها، إلا أنهم مُهيئين نفسياً وتدريبياً لمثل هذا المواقف.

 

جهود ذاتية

ويضيف شيخ العيد: "أملك دراجة نارية مُتهالكة وتتعطل كثيراً، لكني أستعين بها في إنجاز عملي وأتحمل مصاريفها ووقودها من جيبي الخاص رغم قلة الرواتب، من أجل التغلب على الأزمة المالية التي نمر بها".

 

ومن المواقف التي يستذكرها شيخ العيد خلال عمله يقول: "ذهبت لأوصل بلاغاً لأحد المواطنين يُقيم أقصى شرق رفح قرب الحدود، وكنت أرتدي الزى العسكري حيث تعرضت لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال ولكن الله سلّم".

 

أما المساعد أول أيوب دعبس فيملك دراجة هوائية قديمة جداً تساعده في إنجاز أعماله أحياناً، وتتعطل أحياناً أخرى أكثر مما يضطره لإنجاز عمله سيراً على الأقدام، حيث يجوب شوارع المنطقة الجنوبية من المدينة، وخصوصاً مخيم يبنا بشوارعه الضيقة لكي يوصل الأمانة المطلوبة منه في وقتها ومكانها.

 

ويأمل هؤلاء الموظفون أن يتم حل الأزمات المادية التي تمر بها الحكومة، ويتم صرف الموازنات الخاصة من أجل إنجاز المهام والمساهمة في بسط القانون والنظام العام وقضاء حاجات المواطنين.