تميز في الأداء وتصاعد في حجم الإنجازات

العميد خلف: لدينا مقومات فريدة عزّزت صمود المؤسسة الشرطية

26 أبريل/نيسان 2016 الساعة . 03:17 م   بتوقيت القدس

 

غزة/ الداخلية:

أكد نائب مدير عام الشرطة الفلسطينية العميد محمد خلف أن جهازه يمتلك مقومات فريدة ومعطيات خاصة تتمثل بالثقافة والولاء والانتماء في العمل من أجل خدمة الوطن المواطن، مثّلت السبب الرئيسي في صمود المؤسسة الشرطية أمام الحصار الذي يمنع الأدوات الأساسية لممارسة العمل الشرطي.

 

وأكد أن الأجهزة الأمنية تمتلك نموذجاً فريداً بدأ قبل قرابة 10 سنوات، منذ عهد الوزير الشهيد سعيد صيام الذي حوّل عقيدة الداخلية من عقيدة شخصية إلى عقيدة تخدم الوطن والأمة.

 

وقال العميد خلف "في حديث خاص لموقع الداخلية": "إنه منذ عام 2007 هناك تميز بأداء الشرطة, وفي كل عام هناك إنجازات وإضافات جديدة, فخلال عام 2015 المنصرم قدم جهاز الشرطة أكثر من 100 ألف خدمة للمواطنين"، منوهاً إلى أن هناك تصاعداً في الأداء وحجم الإنجاز خلال 2016م" .

 

وأرجع دلالات هذا الصعود واستمرار الاستقرار وحجم إقبال المواطنين على مراكز الشرطة إلى العلاقة القوية بين الشرطة والمواطنين وكذلك إلى قدرة المؤسسة الشرطية على التحقيق والتنفيذ وإرجاع الحقوق لأصحابها.

 

وذكر أن جهاز الشرطة يعمل على مدار الساعة ولا توجد لديه أي إجازات حتى وإن كانت رسمية فمهمته الرئيسية هي خدمة المواطن وتوفير واستمرار الأمن والأمان له.

 

وأشار إلى أنهم يعتمدون مبدأ الإصلاح والتفاهم, وأن القانون والعقاب هو آخر مرحلة تستخدم, وذلك لتحقيق الاستقرار الداخلي وحماية الجبهة الداخلية.

 

وقال العميد خلف: "يجب علينا تفهّم مستوى المعطيات المعقدة من حصار وصعوبات اقتصادية وواقع أمني وعدو متكاتف بتجاه استهداف غزة في كل المجالات".

 

وأوضح أن قيادة الشرطة تضع لهذه المعطيات اعتبارات خاصة في التنفيذ والتعامل مع الموطنين مؤكداً أن أبواب ومكاتب استقبال التظلمات مفتوحة أمام جميع المواطنين.

 

تطوير مستمر

وبيّن أن لدى جهاز الشرطة 19 مركزاً على مستوى قطاع غزة إلى جانب العمل على إنشاء مركزين جديدين حالياً، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد أن المؤسسة الشرطية تعيش في نشاط مستمر وبناء متواصل إدراكاً منها لحاجة وخدمة المواطن.

 

وأوضح العميد محمد خلف أن لديهم دورات مستمرة تعالج التخصص وتتغلب على إشكالية حجم الكادر البشري وعدم وجود توظيفات جديدة, وضخ دماء جديدة في ظل حكومة التوافق.

 

قرب القيادة

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية تتجنب استخدام السلاح إلا في علاج موضعي وبقرار مركزي وبمتابعة حثيثة من القيادة؛ مُشيراً إلى أن هناك منهج وقانون وسياسات ولوائح تضبط الجميع.

 

ومضى يقول: "نحن في جهاز الشرطة نعمل بروح الفريق الواحد، وذلك نتاج فهم لمهمتنا وواجبنا وأهدافنا اتجاه أبناء شعبنا"، منوهاً إلى أن قرب القيادة من الضباط والجند بالميدان يعطي القدرة على استمرار العطاء حسب الخطط, ولذلك كانت جولات قيادة الشرطة الميدانية على حد قوله.

 

وتهدف الزيارات الليلية إلى التقرب من كوادر الشرطة, ورفع معنوياتهم وإيجاد صدى إيجابي, بالإضافة إلى دفع المستوى القيادي للحضور الدائم عبر الزيارات المفاجئة التي تعطي الانتباه المتواصل والمستمر, عوضاً عن البعد والدعم المعنوي.

 

وأكد على ضرورة استمرار تواصل القيادة مع الضابط والجندي من خلال طوابير الأركان, الأمر الذي يُعينهم على أداء مهماتهم ويوضح لهم السياسات؛ لافتاً إلى أن طوابير الأركان جزء رئيسي في تحقيق النجاحات.

 

وأكد أن خدمة المواطن وتوفير أمنه وتحقيق احتياجاته مسئولية وأولوية لدى الشرطة، وأن أي شيء يتناقض مع هذا التعريف يُعد خرقاً من أي شرطي لواجبته, مبيناً أن الشرطة مؤسسة رسمية لا يمكن أن تسمح لأي عنصر أن يخترق السياسات أو يختلق قانوناً لوحده.

 

 

مناورات مستمرة

وبيّن العميد خلف أن مناورات اختبار الجهوزية التي أُجريت مؤخراً في قطاع غزة هي من أساسيات قراءة وتشخيص الكادر البشري ومعرفة مدى قدرة المؤسسة على مواجهة الكوارث أو الإشكاليات والأزمات.

 

وتابع بقوله: "أُصدر قرار إجراء المناورات لتأهيل الكادر البشري وتدريبه على التعامل مع الأزمات المفاجئة، خاصة ونحن نواجه عدواً غاشماً لا يتوانى عن استهداف كل شيء في قطاع غزة, الأمر الذي يتوجب وجود جاهزية مستمرة".

 

وأشار إلى أن المناورات حققت أهدافها بتميز, الأمر الذي ولّدَ ردت فعل أنه يجب ومنذ فترة تنظيم مثل هذه المناورات ليدرك الجميع دوره عندما تبدأ الأزمات وخاصة الحروب".

 

ولفت إلى عدم وجود جريمة منظمة بغزة, موضحاً إلى أن الجرائم القتل التي حدث مؤخراً هي عبارة عن سلوكيات فردية ودليل ذلك أنه تم اكتشافها بعد ساعات.

 

ونوه إلى أن أغلب الجرائم هي عبارة عن شجارات فردية ولا يوجد حادثة قتل تعطي دلالة أن الأمن غائب أو أن هناك جريمة منظمة.

 

وفي ختام حديثه وجه العميد خلف لضباط وضباط صف وجنود جهاز الشرطة رسائل أكد من خلال على ضرورة خدمة المواطن واحترام القانون وأن يعوا بأنهم محكومون من قبل ضوابط ولوائح داخلية وأن القانون يحكم الجميع.

 

ووجه رسائل للمواطنين أكد من خلالها على أن جهاز الشرطة موجود لخدمة المواطنين وتوفير أمنهم وتسهيل حياتهم، مشدداً على أنهم لن يسمحوا بتهديد أمن المواطنين وتعريض حياتهم للخطر.