أكد دولة رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية الأستاذ إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء في كلمته خلال افتتاح جلسة الحكومة على ما يلي:
أولا: على الصعيد العربي:
ـ تُثمن الحكومة دعوة سفير الجزائر في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة
العربية السيد عبد القادر حجار إلى توسيع نطاق عمل لجنة تقصي الحقائق بشأن أحداث قطاع غزة لتصبح «لجنة تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين»، حيث أكد السفير بعد تسلم رئاسة الدورة رقم 128 لمجلس الجامعة علي ضرورة إجراء مصالحة بين أبناء الشعب الفلسطيني ، وقال: «إنه لا يمكن أن تنطلق عملية سلام على كافة المسارات والشعب الفلسطيني غير موحد».
ثانيا: على الصعيد الدولي:
ـ توجه الحكومة شكرها على الجهود التي تبذلها ايطاليا وبعض الدول الأوروبية لجمع أبناء الشعب الفلسطيني وتحقيق الوفاق بينهم، كما تُثمن التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء رومانو برودي ووزير خارجيته ماسيمو داليما حول ضرورة التواصل مع حركة حماس، ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
ـ تؤكد الحكومة أن اللقاءات مع جهات أوروبية لم تنقطع منذ الحكومة العاشرة والحادية عشرة.. حيث تتفهم الأطراف التي التقيناها صدقية توجهاتنا لتحقيق حلٍ عادلٍ لقضيتنا، ومشروعية مقاومتنا للاحتلال، وحق شعبنا في العودة إلى أرضه.. وإن الاشتراطات التي وضعتها الرباعية أمام حركتنا بعد فوزها في الانتخابات وتشكيلها أول حكومة فلسطينية على أسس ديمقراطية إنما هي اشتراطات مجحفة وظالمة.. ونحن نذكر السيد خافير سولانا، المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، بضرورة توخي العدل والإنصاف والابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين، واحترام خيار شعبنا الديمقراطي، وعدم فرض الشروط على الحكومة الحالية بل التواصل والحوار معها.. لأن محاولات تجاهل التعامل معها لن يحقق الاستقرار والأمن والازدهار بالمنطقة.
ثالثا: على الصعيد المحلي:
ـ تؤكد الحكومة رفضها للمرسوم الرئاسي الخاص بتعديل قانون الانتخابات وفق اشتراطات لم يتم التوافق عليها وطنيًا، كما أن ذلك يُعدُّ تعدّيًا على صلاحيات المجلس التشريعي باعتباره الجهة المخولة بذلك، ولما في هذا الأمر من تجاوزاتٍ تضر بالمصلحة الوطنية.
كما تتوقف الحكومة امام المراسيم المتتالية بفصل كبار الموظفين والعاملين بالحكومة لما يمثله ذلك من تعديات على كل قيم الشراكة السياسية والادارية القائمة بيننا.
ـ وعن معاناة أهلنا بسبب سياسة الحصار وإغلاق المعابر، والتي عبرت عنها جماهير شعبنا في تحركاتها الجماهيرية الواسعة يوم السبت الماضي أمام معبر رفح الحدودي مع جمهورية مصر العربية، فإننا نناشد الرئيس مبارك والوزير عمر سليمان بالعمل على سرعة فتح هذا المعبر باعتباره الشريان الحياتي لشعبنا في القطاع، وعنوان تواصلنا مع عمقنا العربي والإسلامي، وهوية انتمائنا لهذه الأمة.
- تندد الحكومة بسياسات القتل والاغتيالات التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي والتهديد بعمليات واسعة وعدوان كبير على شعبنا وتطالب المؤسسات الاقليمية والدولية والهيئات الاممية بتحمل مسؤولياتها بحماية الشعب الفلسطيني ووقف مسلسل العدوان الاسرائيلي على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ـ تعاود الحكومة التأكيد على حرية العمل الإعلامي، وضمان سلامة طواقمه العاملة في قطاع غزة، مع أملنا التزام الجميع بالمهنية والموضوعية التي تخدم المصلحة الوطنية العليا.
ـ تستنكر الحكومة قيام بعض الجهات التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله بإغلاق العديد من الجمعيات الأهلية والخيرية العاملة بالضفة الغربية، حيث تتساوق مثل هذه الإجراءات مع السياسات الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف ضرب عوامل صمود الشعب الفلسطيني، أملاً في كسر شوكته وإضعاف همته في مواجهة الاحتلال.
ـ وختامًا، فإننا نؤكد على خمس مبادئ نؤمن بها، وهي: 1) الحل هو الحوار؛ 2) الالتزام بالوحدة الجغرافية؛ 3) الالتزام بوحدة النظام السياسي؛ 4) لا دولة في غزة، ولا دولة بلا غزة؛ 5) احترام الدستور والقانون والالتزام به.
كما أننا نؤكد أن أسس الحل تكمن في النقاط الخمس التالية:
1) إعادة صياغة المؤسسة الأمنية؛ 2) حكومة وحدة وطنية؛ 3) احترام اتفاق مكة وتفاهمات القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني؛ 4) احترام الشرعيات بلا تجزئة؛ 5) المؤسسات والممتلكات العامة ملك لكل الشعب الفلسطيني.
ونحن في الحكومة نرحب بأية وساطات عربية وإسلامية ودولية تهدف لرأب الصدع الفلسطيني، واستعادة وحدة الشعب في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والتسريع برفع الحصار وحل ملف تبادل الأسرى.
كلمة دولة رئيس الوزراء ووزير الداخلية إسماعيل هنية في افتتاح جلسة الحكومة
3 مايو/أيار 2012 الساعة . 12:41 م بتوقيت القدس