رئيس الوزراء: الوضع الأمني في غزة تحسن بنسبة 90% والحكومة تلتزم بمبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة

3 مايو/أيار 2012 الساعة . 12:41 م   بتوقيت القدس

قال رئيس الوزراء في حكومة تسيير الاعمال اسماعيل هنية: إن الوضع الأمني تحسن بنسبة تصل إلى 90% عن الفترة السابقة، مؤكدا التزام الحكومة بمبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة وحرية التعبير و أنه لا توجد أي اعتقالات سياسية، موضحا أن الإجراءات القانونية تتخذ بحق من يقومون بأعمال الشغب ويحاولون استعادة الفوضى.

جاءت تصريحات هنية خلال لقاءه أمس وفدا من الهيئة الدولية للصليب الأحمر ضم كلاً من انجلو جيند نجم، مدير عام الصليب الأحمر في سويسرا، وكريستوف هارنش، مدير الصليب الأحمر في فلسطين والأراضي المحتلة عام 1948، وكاترينا ريتز، مدير الصليب الأحمر في قطاع غزة.

واعتبر انجلو أن لقاءه مع رئيس الوزراء لحظة تاريخية، مشيرا إلى لقاء سابق له مع الشهيد الشيخ احمد ياسين في السجن وبعد خروجه من السجن وإعجابه به وبطريقة تفكيره والاحترام الذي كان يكنه رحمه الله للعاملين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وناقش انجلو مع هنية العديد من القضايا المهمة وخاصة قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وزيارات أهالي المعتقلين لذويهم، وقضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، حيث طلب بحث إمكانية زيارته من قبل ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتطرق اللقاء إلى الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة وتأثيراته الإنسانية، والتهديدات الإسرائيلية بالتصعيد ضد المواطنين الفلسطينيين في القطاع، وأشار انجلو إلى تكرار حديث الإسرائيليين لضرورة وقف الهجمات الصاروخية على التجمعات الإسرائيلية مثل سديروت.
وقال انجلو انه ناقش مع الرئيس عباس العديد من القضايا في لقائهما يوم الثلاثاء، وخاصة ضرورة فصل الوضع السياسي عن الوضع الإنساني، لا سيما في المجال الصحي والخدماتي، كما بحث معه قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الفلسطينية في رام الله، حيث طلب منه انجلو حسن المعاملة وانطباق القانون.

وثمن انجلو التعاون الكبير بين القوة التنفيذية واللجنة الدولية للصليب الأحمر واستماع قادة القوة باهتمام لملاحظات العاملين في اللجنة وتطبيقهم لما ينقلوه لهم من نصائح وخاصة مدراء السجن الذين سهلوا عمل أعضاء اللجنة.
من جانبه رحب رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالوفد الضيف وأكد على اعتزازه بالعلاقة المتينة بين الحكومة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والعاملين فيها، وأشاد بدورهم في خدمة المعتقلين الفلسطينيين والكثير من فئات وشرائح الشعب الفلسطيني.
وشدد هنية على التزامه بنفس المعاني السامية التي تحدث عنها الشيخ احمد ياسين رحمه الله لمدير عام الصليب الأحمر في لقاءاته معه وقال: " نحن ملتزمون بحماية وتعزيز الأمن لكل العاملين في الصليب الأحمر، معتبرا أن أي اعتداء عليهم هو اعتداء على الشعب الفلسطيني.
وطلب هنية من الوفد العمل على استئناف زيارات أهالي المعتقلين لذويهم في السجون، مؤكدا أن هذا الحق يجب أن يطبق، وعبر عن رفضه لأي أسباب إسرائيلية لمنع الأهالي من زيارة أبنائهم، مؤكداً أن الحكومة ستبذل جهودها لتذليل أي عقبة تحول دون زيارة الأهالي للمعتقلين عبر معبر إيرز.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تجنيب المدنيين الصراع وقال:" هذا موقف واضح أبلغناه للجميع ونؤكد عليه مشيرا إلى أنه ومنذ مطلع العام الحالي قتل 450 فلسطينيا وخلال شهرين قتل 70 فلسطينيا في قطاع غزة وحده.
وأعرب هنية عن أمله في التوصل إلى عملية تبادل تنهي عذابات الأسرى الفلسطينيين وتنهي قضية شاليط، لافتاً إلى محاولات حثيثة تجري في هذا الجانب.

وشرح دولة رئيس الوزراء الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، مشيرا إلى التناقص الملحوظ في الاحتياجات الأساسية والظروف الصعبة للمواطنين في وقت يقبل الجميع فيه على شهر رمضان المبارك، بينما المعابر مغلقة بشكل كامل والحركة التجارية متوقفة بشقيها الاستيراد والتصدير، وقال:" نتمنى جهدا اكبر من الصليب الأحمر للضغط لفتح المعابر وإنقاذ القطاع من كارثة إنسانية.

واستعرض هنية التهديدات الإسرائيلية المتكررة بالعدوان على قطاع غزة والإعلان عن النية بقطع إمدادات الغاز والوقود والكهرباء واستئناف الغارات وعمليات القتل والاغتيال، وحث اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل لتوقف (إسرائيل) عن مثل هذه الإجراءات ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني.


كما حث هنية اللجنة بالتدخل في قضية الاعتقالات السياسية التي تجري في الضفة الغربية خارج إطار القانون وتعرض المعتقلين في تلك السجون إلى الضرب والتعذيب والإهانة والحط من الكرامة، فضلا عن إغلاق المؤسسات الخدماتية والخيرية.
وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بوحدة الوطن ووحدة النظام السياسي، معتبرا أن الوضع الراهن في الضفة والقطاع هو وضع مؤقت.