غزة / الداخلية
عقد جهاز الأمن والحماية مؤخراً ندوة سياسية لقيادته وأفراده استضافت خلالها عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء صلاح أبو شرخ والخبير في الشأن الأمني الدكتور إياد الدجني .
وشدد القيادي الزهار على أن "حماس" لن تسمح بتزوير الانتخابات التشريعية المُقبلة، مبدياً في السياق ذاته رغبة الحركة في تعايش كافة البرامج الوطنية .
المصالحة
وشارك في الندوة التي حملت عنوان "الواقع السياسي الفلسطيني ومستجداته" شخصيات سياسية وأمنية فلسطينية ولفيف من قيادة وضباط جهاز الأمن والحماية .
وتَطَرق الزهار للحديث عن المصالحة الوطنية بقوله "من يظن أن المصالحة ستضم الكل الفلسطيني فهو لا يفقه مفهومها لأنها عبارة عن تعايش للبرامج بين القوى والفصائل".
وعدَ الزهار جهاز الأمن والحماية والأجهزة التابع لوزارة الداخلية "درعاً وسيفاً للمشروع الوطني".
وتحدث الزهار عن المراحل التأسيسية لحركة حماس منذ انطلاقها مع اندلاع شرارة انتفاضة الحجارة نهاية عام 1987م، معتبراً أن "شعبية الحركة باتت تُمثل نسبةً لا رقماً" .
واستعرض ما أنتجته ثورات الربيع العربي في دول تونس وليبيا ومصر، مستطرداً "ما يحدث من حولنا يؤكد أن رؤيتنا للمشروع كانت صادقة وأن التضحية التي قدمت كانت عُظمى".
وأردف الزهار "اليوم نرى دول عظمى وقوية تقف معنا في مشروعنا الذي لم نكن نجد لنا فيه معين" .
وفيما يتعلق بمعركة الأسرى وإضرابهم المفتوح عن الطعام، مشدداً على أن الأسرى سينتصروا في معركتهم بثباتهم وصمودهم .
الأجهزة الأمنية
بدوره، تحدث اللواء صلاح الدين أبو شرخ مدير عام قوى الأمن الداخلي عن وضع الأجهزة الأمنية الحكومية، واستعرض خطط تطويرها خلال الفترة المقبلة .
وأعرب أبو شرخ عن فخره في لقاء الصف الأول في الأمن والحماية الذي له دور حساس وكبير في واقعنا الحالي، مشيداً بالانضباط العالي لأفراده الذي وصفه بأنه "مميز يُدَلِل على قيادته الحكيمة" .
واستعرض اللواء أبو شرخ فترة تأسيس الجهاز في بداية تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة مطلع عام 2006.
وقارن بين الأجهزة الأمنية السابقة التي تتبع للسلطة والأجهزة الأمنية الحالية التي شكلت عقب أحداث عام 2007، معتبراً أن تشكيل الأجهزة في قطاع غزة كان بقرار وطني خالص بعيداً عن القرارات الصهيونية والأمريكية.
وتحدث عن العلاقة بين الأجهزة الأمنية، وعدَ العلاقة الحالية تعتمد على "التنسيق والتكامل والتعاون".
وأوضح قائلاً "في أجهزتنا الأمنية كل يعرف اختصاصه وعمله دون وجود أي تداخلات أو عمل على حساب عمل أو تغول من جهاز على آخر ولن نسمح بذلك ونسعى للأفضل".
وأشار إلى سعيهم الطموح لتطوير العمل بين الأجهزة الأمنية والإدارات والهيئات المركزية في الوزارة .
وأردف اللواء أبو شرخ "نعمل على تحويل كل قضية إلى الجهاز المختص وفق التزام كامل بهذا الموضوع وفق علاقة رائعة نسعى لمزيد من تعزيزها" .
وأعرب عن أمله في تطور جهاز الأمن والحماية إلى الأحسن عبر تواصل متابعة وجهود قيادته وضباطه، مستدركاً "في منظورنا أداء الجهاز يتحسن ويتطور يومياً من حيث التدريب والانضباط".
جهاز مهم
من جانبه، عدَ الخبير في الشأن الأمني الدكتور إياد الدجني "الأمن والحماية من أهم الأجهزة في وزارة الداخلية وأخطرها وأدقها على الإطلاق".
وتحدث الدجني عن مرحلة تأسيس الجهاز، مستطرداً "نسجل التقدير لجميع الذين قاموا بتأسيس هذا الجهاز وصياغة فكرته".
وأشار إلى نظرته للواقع الأمني الفلسطيني من ثلاث اتجاهات أولها الأمن والحماية والمنظور الأمني داخله، وثانيها البيئة الفلسطينية وآخرها يتعلق بالتحديات المحيطة والواقع العام متمثلاً بالاحتلال.
ولفت إلى أن ضربة حرب الفرقان أفقدت الأمن والحماية منظومة قيادية كبيرة لكنه لم يَفقد العمل وواصل دوره خلال الحرب التي شنها الاحتلال نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009.
وعدَ الدجني جهاز الأمن والحماية يتمتع بهيكلية مميزة نظراً لقيادته الشابة الخبيرة في النظام الأمني.
وأوصى الباحث في الشئون الأمنية في ختام مداخلته قيادة وضباط الأمن والحماية بالثقة بالنفس والتمسك بسمات التسامح والتوبة والاستغفار وتقوية البناء المتماسك القائم على الحب والولاء.