عقدت الإدارة العامة للمشاريع بسلطة جودة البيئة اجتماعا لتقييم احتياجات بلد?ات قطاع غزة من المادة البيولوجية اللازمة لمكافحة حشرة البعوض والتي تعد أحد أفضل البدائل المتاحة في السوق العالمية عوضا عن المواد المضرة بالب?ئة والتي تعمل علي تلوثها.
والجد?ر ذكره أن موسم تكاثر البعوض ?بدأ من بدا?ة شهر أبريل وحتى نهاية شهر أكتوبر من كل عام، حيث حضره ممثلين عن البلديات المعنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين وممثل عن مؤسسة الأيدي المسلمة الدولية وهي الجهة المانحة والممولة لهذا المشروع.
بدوره أكد مدير عام الإدارة أ. منذر سالم على ضرورة الاهتمام بهذا المشروع كونه من أهم المشار?ع الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر والذي ترد بسببه شكاوى من المواطنين كل عام من حشرة البعوض التي تضر بصحة الإنسان وتزعج حياتهم وتنغص معيشتهم.
وأشار إلى نجاح المشروع في العام الماضي في الحد من الحشرة في جميع مناطق القطاع وهو الشيء الذي لاحظه الجميع، كما أشار إلى أن التوجه العام في السلطة هو نحو دعم المنتج الفلسطيني ولكن ل?س على حساب الكفاءة المطلوبة من هذا المشروع.
وبين منسق المشروع م.طارق التركماني خلال المقارنة بين المادة الحيوية محلية الصنع والمستوردة أن المادة محل?ة الصنع قد قطعت شوطا كبيرا في الوصول إلى النتيجة المرجوة منها، مع الحاجة لبعض التطو?ر.
كما أكد مدير الإدارة العامة لحما?ة البيئة م.سائد القيشاوي أن مادة الــ بي تي آي الحيوية حساسة، وتحتاج لعناية و دراية خاصة في عملية التعامل معها منذ بداية التخزين وحتى عملية الرش و أوضح أن السلطة ستعمل على توزيع الكميات المستلمة من المادة حسب حاجة كل بلدية.
وفد من الهلال الأحمر التركي
علي صعيد آخر؛ زار وفد من الهلال الأحمر التركي مقر سلطة جودة البيئة بمدينة غزة والتقى رئيسها د. يوسف إبراهيم، وتم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الطرفين في مجال خدمة البيئة والعمل الإنساني من اجل إنقاذ المواطن الفلسطيني من الأمراض التي يواجهها بسبب التلوث الحاصل لموارد البيئة من حوله.
وأكد د. إبراهيم أن نسبة التلوث في مياه قطاع غزة قد تعدت المعدلات العالمية في مجال التلوث ووصلت إلى ما نسبته 3000 ملجم/لتر وهو أعلى من المؤشر القياسي الفلسطيني، وقد أدى التدهور الحاصل في المياه إلى ظهور تأثيرها على السكان من الجانب الصحي والبيئة المحيطة وارتفاع أمراض الدم والتهابات الكبد والفشل الكلوي وغيرها.
وأشار إلى أن الحصار ومنع الاحتلال من إدخال المعدات لإنشاء شبكات الصرف الصحي أدى إلى تغلغل التلوث إلى الخزان الجوفي دون معالجتها وعدم توفر السيارات الكافية لجمع النفايات أدى إلى انتشارها بشكل كبير في الشوارع، مما أخلت بالنظام البيئي بجانب التلوث البصري ونوه إلي أن الاحتلال خلال حربه الأخيرة على غزة اعتدى على المقدرات البيئة من حولنا وان هناك دراسة غير منشورة أكدت تغلغل 30 مادة سامة في مياه الخزان الجوفي وأكد على أن ضرورة إنشاء أندية بيئية في المدارس والمؤسسات هدفها توعية الطلاب بمخاطر التلوث من حولهم.
وأضاف نسعى لجعل جميع المؤسسات صديقة للبيئة ونرحب بالعمل مع جميع المؤسسات الصديقة والجهات المانحة المعنية في تخفيف الحصار عن شعبنا المظلوم ونيل حقه في العيش في بيئة صحية وسليمة وآمنة.
من جهة أخرى أكد الوفد إعجابه بمستوى المشاريع المقدمة من السلطة وأفكارها من اجل الحد من التلوث الحاصل، وأشار إلى أن ارتفاع نسبة الملوحة بسبب تداخل مياه البحر مع مياه الخزان الجوفي وهذا يتطلب معالجة سريعة لهذه المشكلة من خلال إقامة مشاريع التحلية، وأبدى أمله في تكوين شراكة مستقبلية مع السلطة من اجل العمل على البدء في مشاريع حيوية قادرة على خدمة المواطن من اجل النهوض بالمستوى الإنساني في مجال البيئة وحماية الإنسان الفلسطيني من الأمراض الناتجة عن التلوث.
وفد من كلية الزيتونة
في موضوع آخر؛ زار وفد من كلية الزيتونة مقر السلطة بمدينة غزة والتقي رئيسها د.يوسف إبراهيم وتم خلال اللقاء توقيع اتفاقية بين الطرفين في مجال دعم الكلية بالأفكار المثمرة البناءة والمضي نحو تقدم وتطور العمل الأكاديمي والإداري.
وأوضح د. إبراهيم أنه لا بد من مواجهة الصعاب من اجل الوصول للغاية وان التحدي يصنع المستحيل ويحقق المراد والأهداف.
وأشار إلى ضرورة ربط الكلية بالمؤسسات الخدماتية الهادفة واختيار تخصصات حيوية وعملية تخدم الطلاب والمجتمع بشكل عام مبديا استعداد سلطته لتقديم الدعم الفني واللوجستي والمساعدة لكلية الزيتونة في شتي المجالات وفق ما يخدم الصالح العام ويصب في مصلحة الجميع. كما أطلع د. إبراهيم الوفد علي أهم مشاريع وانجازات السلطة خلال الفترة السابقة.
من جهته أكد عميد الكلية أ. إياد عقل على اهتمام كليته بالتنسيق والتعاون مع جميع مؤسسات المجتمع المحلي وفق المصلحة العامة وخدمة لأهداف الكلية التي تعود بالنفع علي الطالب خاصة والمجتمع ككل وابدي إعجابه بعمل السلطة ومشاريعها الإبداعية التي تصب في خدمة البيئة وقضاياها الملحة مشيرا إلي أهمية التعاون المستمر بين الجميع للوصول للغايات السامية والأهداف النبيلة.