الوزير المزيني يبحث مع البنك الإسلامي للتنمية تنفيذ مشاريع حيوية لتطوير التعليم

14 مايو/أيار 2012 الساعة . 01:56 م   بتوقيت القدس

بحث وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني في مقر الوزارة بغزة مع وفد رفيع من البنك الإسلامي للتنمية وبحضور عدة جهات مشرفة على المشاريع مثل قطر الخيرية، ومؤسسة الإغاثة الإسلامية، وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، التعاون في تنفيذ ودعم مشاريع مختلفة لتطوير التعليم.

وحضر الاجتماع أ. جمال أبو هاشم مستشار الوزير، ود. أنور البرعاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية، وم. محمد جرادة مدير عام الأبنية، وم. جمال عبد الباري نائب مدير عام الأبنية، وأ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة.

خطط الوزارة تسير بشكل إيجابي

وفي بداية اللقاء، رحب الوزير بالوفد والحضور، مثمناً جهودهم في خدمة القطاع التربوي والتعليمي، وأكد أن الدعم الذي قدموه على صعيد أبنية المدارس والتأثيث ودعم الطلبة والهيئات التدريسية من خلال مختلف البرامج التعليمية والتدريبية كان له الأثر الطيب والايجابي على سير العملية التعليمية.

وأشار الوزير أن خطط الوزارة وخصوصاً خطة عام التعليم التي تم وضعها تسير بشكل ايجابي وفعال على مختلف الصعد، موضحاً أنه رغم ذلك فلا يزال مجال الاحتياجات في وزارة التعليم واسعاً لتطوير التعليم؛ فهناك حاجة لبناء مدارس جديدة للقضاء على نظام الفترتين وتحسين البيئة التعليمية.

ونوه إلى أن هناك حاجة لتدريب وتأهيل الطواقم العاملة من معلمين ومدراء ومشرفين وكوادر فنية، وهناك حاجة لإدخال التكنولوجيا في التعليم مثل حوسبة المناهج، وإنشاء المختبرات العلمية، كما أن هناك حاجة لزيادة الاهتمام بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة مثل المكفوفين والصم والموهوبين.

وبين الوزير أن خطة الوزارة لوقف عزوف الطلبة عن الفرع العلمي والخطط التي تسعى لتطوير التعليم المهني والتقني تسير بشكل جيد لكن هناك حاجة لدعم في هذا الأمر على الصعيد الفني والمادي.

تطوير شامل للعملية التعليمية

من جانبه، ثمن د. البرعاوي جهود البنك الإسلامي ومختلف الجهات الداعمة، مؤكداً أن خطط الوزارة ترتكز على تحسين وتطوير شامل للعملية التعليمية، وهذا بطبيعة الحال لا يتم إلا بمؤازرة جميع أقطاب المجتمع وكل الجهات والمؤسسات المانحة، وتلك التي تستشعر أهمية تطوير التعليم وتقدمه بما يعود بالنفع للمجتمع.

وأوضح البرعاوي أن هناك إستراتيجية لدى الوزارة لتدريب وتأهيل الطواقم العاملة مثل الهيئات التدريسية وذلك من خلال إنشاء شبكة مراكز تدريب مجهزة بأحدث الوسائل حتى يتم رفع كفاءة المعلمين لأعلى المستويات، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاريع تحتاج لتعاون فعال لإنجاحها.

من جهته، ثمن ممثل البنك الإسلامي للتنمية أحمد سمور دور وزارة التربية وخططها المختلفة في النهوض بالواقع التعليمي، مؤكدًا أن البنك الإسلامي للتنمية ومختلف الجهات المشرفة على تنفيذ المشاريع لديها الاستعداد على مواصلة إطلاق المشاريع المختلفة التي تخص التربية والتعليم.

من جانبه أكد م. محمد نزار جرادة مدير عام الأبنية أنه تم خلال اللقاء نقاش مطول حول عدة قضايا؛ أبرزها خطط مشاريع الأبنية مثل قطع الأراضي، والتصاميم والمقاولين، إضافة إلى خطط مشاريع التأهيل والتكنولوجيا مثل التدريب وإنشاء المختبرات وغير ذلك من المشاريع.

وأوضح م. جرادة أنه تم خلال الاجتماع طرح مشروع إعادة استغلال المنطقة التي تشمل الآن مديرية غرب غزة ومدرستي الفارابي والمعتصم، بحيث يتم إزالة الأبنية القديمة وإعادة توزيعها لتشمل مركز ثقافي على مستوىً راقٍ، إضافة إلى مقر للمديرية ومدرستين.

ورحب ممثل البنك الإسلامي بالفكرة ووعد بدراسة هذا الأمر بحيث يتم التصميم بطريق المسابقة المعمارية للاستشاريين بهدف الحصول على أفضل تصور وتصميم.

وأشار مدير عام الأبنية إلى أنه تم بحث موضوع استغلال الطاقة الشمسية بالمدارس وذلك لحل مشكلة انقطاع الكهرباء وتوفير الطاقة اللازمة، كما تم مناقشة موضوع التوسع في التعليم المهني والتقني والزراعي والصناعي، بحيث يكون هناك مدرسة زراعية وأخرى صناعية في كل مديرية.

ونوَّه م. جرادة إلى أن البنك الإسلامي عرض طلباً بتسمية المدارس الجديدة بأسماء عواصم بلدان خليجية تقديراً لدول الخليج الشقيقة في تمويل ودعم مختلف المشاريع، وقد رحبت الوزارة بالأمر موضحاً أنه في ختام اللقاء وعد ممثل البنك الإسلامي بدراسة كافة المواضيع التي تم بحثها.

زيارة مصر

من جهة أخرى، يزور حاليًا جمهورية مصر العربية الشقيقة وفد رفيع ومتخصص من وزارة التربية والتعليم العالي يضم كلًا من د. محمد أبو شقير وكيل الوزارة، ود. خليل حماد مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي، ود. علي خليفة مدير عام التخطيط، وأ. مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات، وم. كمال أبو معيلق مدير عام الكليات والتعليم المهني والتقني، ود. سمية النخالة مديرة دائرة المناهج.

ويواصل الوفد لقاءاته مع المسئولين المصريين في زيارة عمل تستغرق عدة أيام لبحث أوجه التعاون المشترك، خصوصاً على صعيد تطوير العملية التعليمية وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المصرية الرائدة في مجال التعليم.

وفي بداية زيارتهم، توجه الوفد إلى مقر وزارة التربية والتعليم المصرية وكان في استقبالهم مدير عام العلاقات الدولية بوزارة التعليم المصرية، ثم بدأت جلسة عمل مع مكتب وكيل الوزارة للشئون الخارجية والثقافية، تم خلالها بحث أوجه التعاون المشترك وتحديد جدول الأعمال، ثم أتيحت الفرصة للمشاركين من الوفد الفلسطيني بعرض أولوياتهم المختلفة التي سيتم بحثها خلال الزيارة مثل القياس والتقويم وتأهيل المعلمين وقضايا التعليم العام والمناهج التعليمية والتعليم المهني.

ومن ضمن اللقاءات التي تمت اجتمع كل من د. محمد أبو شقير، و د. علي خليفة، وأ. مروان شرف، ود. سمية النخالة مع أ. د. رضا السعيد نائب وزير التربية والتعليم المصري. وخلال الاجتماع ثمن د. أبو شقير دور مصر الشقيقة في دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في مختلف النواحي خصوصاً القطاع التعليمي.

 ونقل د. أبو شقير تحيات وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني لوزير التعليم المصري، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في إطار التواصل مع الأشقاء المصريين لبحث أوجه التعاون المشترك على الصعيد التربوي.

وجرى خلال اللقاء بحث عدة قضايا تعليمية أبرزها النظام التعليمي ونظام الثانوية العامة، مع التأكيد على استمرار التواصل وتنفيذ زيارة لوزير التربية المصري لغزة في القريب العاجل.

زيارة وزارة التعليم العالي المصرية

من جهة أخرى، زار نفس الوفد وزارة التعليم العالي المصرية، وتم عقد لقاء موسع مع د. جلال الجميعي الوكيل الأول في الوزارة، وتم خلال اللقاء بحث برتوكول التعاون الخاص بالتعليم العالي، ووُعِدَ بدراسته والتواصل للرد عليه إيجابياً، كما تم تقديم كشف بأسماء الممنوعين من الدراسة من غزة في مصر، ووعد د. الجميعي ببذل الجهد الأكبر لمعالجة الأمر.

إلى ذلك، زار الوفد وزارة البحث العلمي المصرية حيث عقد لقاءً مع د. ماجد الشربيني نائب الوزير، استعرض فيه النائب الرؤية الإستراتيجية الجديدة للبحث العلمي والبعثات. وتم خلال اللقاء عرض مفصل من قبل الوفد الفلسطيني عن خطط وزارة التعليم في غزة في مجال البحوث العلمية والاستفادة منها في التنمية المجتمعية بشكل عام وفي مجال التربية والتعليم بشكل خاص، كما دعا الوفد الفلسطيني إلى أهمية تبادل الخبرات مع الأشقاء في مصر في هذا المجال.

وفي نفس السياق قام الوفد بزيارة السيد محمد كامل الأغا رجل الأعمال الفلسطيني المقيم في مصر، وجرى مناقشة العديد من القضايا التي تختص جلب الدعم المادي والفني لمختلف المشاريع التي تخص القطاع التعليمي في غزة.

واقترح السيد الأغا تقديم مشروع للتدريب على المهارات الحياتية والقيم والسلوك، وشارك في اللقاء النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني م. جمال الخضري وتم مناقشة العديد من القضايا التربوية.

ثلاثة لقاءات

وفي سياق منفصل وخلال الزيارات المتواصلة عقد د. خليل حماد، وم. كمال أبو معيلق ثلاثة لقاءات، الأول مع الإدارة العامة للتعليم الفني متمثلة بوكيل أول وزارة التعليم المصرية د. محمد أبو النصر رئيس القطاع الفني، والذي قدم بدوره صورة مفصلة عن واقع التعليم الفني في مصر بعد المرحلة الإعدادية، وعرض تصوراً مشتركاً للتعاون فيما يتعلق بالتدريب ومناهج التعليم الفني والتقني.

أما اللقاء الثاني فتم مع مدير عام التعليم الزراعي بوزارة التعليم المصرية م. محمد كامل محمود، وتم فيه استعرض واقع التعليم الزراعي في مصر، والتأكيد على أهمية ربط المدارس الزراعية بالمستثمرين. أما اللقاء الثالث فقد تم مع وكيل وزارة التعليم المصرية م. محمد حلمي، الذي شرح إستراتيجية التعليم الفني.

وخلال اللقاءات الثلاثة تم إعطاء صورة مفصلة من قبل د. حماد، وم. أبو معيلق عن واقع التعليم المهني في غزة وأهمية تنفيذ سلسلة من البرامج المختلفة لدعم هذا الفرع من التعليم.