أكد وكيل وزارة الثقافة مصطفى الصواف أن وزارته تقوم بجهود حثيثة من أجل النهوض بالوضع الثقافي الفلسطيني، معتبراً أن وزارته يجب أن تكون من الوزرات السيادية حيث لا تقل أهمية وخطورة عن باقي الوزارات كالتربية والتعليم والصحة والداخلية.
وأوضح الصواف خلال البرنامج الإذاعي الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي عبر البث الموحد لكافة الإذاعات المحلية في قطاع غزة ويقدمه الزميل الصحفي محمد حبيب، أن بناء العقول وإحياء التراث والثقافة الفلسطينية هو الهدف الرئيس لوزارة الثقافة، مشيراً إلى أن الحالة الفلسطينية المتمثلة بوجود عدو لدية من الخبرات الكبيرة يتطلب مواجهته بالسلاح الثقافي.
وأشار الصواف أنه على الرغم من قلة الإمكانيات إلا أن وزارة الثقافة تحاول بما لديها من إمكانيات بسيطة أن تحدث تغييراً في المشهد الثقافي الفلسطيني محاولةً بأدواتها البسيطة أن يكون لها أثر في الساحة الثقافية الفلسطينية، موضحاً أن هناك الكثير من القضايا والأنشطة التي شاركت فيها الوزارة حيث قدمت الدعم اللوجستي ورعت بعض المشاريع، وكان من ابرز ما قدمته في العام الماضي هو معرض الكتاب الدولي.
وقال الصواف: "رغم أننا كنا نأمل أن يكون بالفعل معرض الكتاب الدولي يشارك فيه كل الناشرين العرب وبعض الناشرين الأجانب ولكن كما تعلمون أن الحصار والعقلية الأمنية المصرية حالة دون أن نحقق الهدف الأساسي نرجو في هذا العام أن نحقق ما كنا نسعى إليه في موضوع معرض الكتاب الدولي والذي نرى بأن الكتاب يجب أن تعاد له القيمة والاعتبار لأنه أساس الثقافة أساس السياسة أساس الوعي لان الكتاب فيه التاريخ والجغرافيا وفية التراث".
وأضاف الصواف: "نسعى كوزارة ثقافة إلي محاولة نشر الوعي الثقافي الفلسطيني سواءً بتراثنا أو بحقوقنا وذالك بمواجهة هذه الهجمة المسلطة علي الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الصهيوني ومن قبل معاونيه سواء من العرب أو غيرهم حيث أن الهجمة قوية والاحتلال لعب دور كبير في زمن احتلاله لقطاع غزة ولازال يلعب هذا الدور علي الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي أراضي ال48 محاولا نزع الفلسطيني من ثقافته وأن يبقيه مرتبطًا بذيل الاحتلال الصهيوني بمجرد خادم لتحقيق أهدافه ومنفذ لأدواته".
وفي رده على سؤال حول الآليات المتبعة من قبل وزارة الثقافة لضبط الحالة الثقافية التي يصفها البعض بالفوضوية قال الصواف:" ربما اختلف قليلًا بوصف الحالة الثقافية الفلسطينية بأن فيها شيء من الفوضى لأني أفترض المسؤولية الكاملة لدى كل الأطراف التي لها علاقة بالثقافة الفلسطينية سواء كانت مؤسسات أهلية أو خاصة".
وحول التحضيرات لإحياء ذكرى النكبة 64 لهذا العام قال الصواف: "أتمنى أن يتغير مصطلح النكبة لأننا أطلقنا في العام الماضي ذكرى العودة وليس ذكرى النكبة لأن النكبة يجب أن تنتهي من قاموسنا الفلسطيني وأن نبدأ بالتحضير للعودة إلي فلسطين هذه مسألة لابد أن تزرع في نفوسنا كشعب فلسطيني".
وأضاف الصواف: "في العام الماضي كان لوزارة الثقافة الدور الأكبر في إحياء هذه الذكرى وكان له برنامجًا كبيرًا علي مدار خمسة عشر يومًا أو يزيد من خلال المعارض ومن خلال محاضرات ولقاءات ولكن الحكومة الفلسطينية تميل إلي التخصصات أحيانًا وتميل إلى توزيع المهمات علي بعض الوزارات".
وبين الصواف أنه وفي هذا العام كلفت وزارة الشئون الوطنية بملف القضايا الوطنية وهي قضايا اللاجئين والقدس والأسرى بتولي مهمة الإشراف علي فعاليات ذكرى العودة وربما يشارك أيضًا في ذالك دائرة شئون اللاجئين، وذكر أن وزارة الثقافة تحاول بما لدينا من إسهامات ومساعدات أن نقدم ما بوسعها، وكان بالأمس علي سبيل المثال موضوع أكبر خارطة لفلسطين والتي سجلت في موسوعة غينس كان لوزارة الثقافة دورًا في تشجيع ومتابعة ومحاولة تسهيل بعض المهام لصاحب الفكرة ووقفت وزارة الثقافة إلي جانبه بالإضافة إلي دائرة شئون اللاجئين.
وحول دور وزارة الثقافة في دعم قضية الأسرى وفي المعركة التي يخوضونها معركة الأمعاء الخاوية قال الصواف: "يكمن دورنا في هذا الجانب في محاولة تفعيل هذه القضية بوسائل متعددة وهنك أيضًا وقفات ومشاركات في خيمات الاعتصام تضامنًا مع الأسرى كما هو حال كل الشعب الفلسطيني ونحن جزء من الحكومة الداعمة لموقف الأسرى والتي تسعى بكل ما لديها من جهد لكي تفعل هذا الموضوع وتفعيلة علي المستوى العربي والدولي والحضور اليومي بتوزيع بعض الأيام علي الوزارات وبعض المؤسسات لكي تقف متضامنة مع هؤلاء حتى تدفع في نفوسهم الأمل بأن الشعب الفلسطيني ليس مشغول إلا بقضاياه الوطنية وعلي رأسها قضية الأسرى والتضامن معهم".
وأشار الصواف إلى جائزة المركز الثقافي المتميز، وقال: "هناك العديد من المراكز الثقافية والتي يزيد عددها عن 25 مركز ثقافي منتشرة في قطاع غزة وكل منها له مجال للعمل في التراث والثقافة الفلسطينية وهذه ليس هي المسابقة الأولي من هذا النوع ربما هي المسابقة الثالثة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وكان هناك العديد من المعاير التي وضعت لتحديد الفائز في هذه المسابقة".
وشدد الصواف على أن "هذا نوع من التشجيع المعنوي لكي يتم تحفيز هذه المؤسسات لمزيد من العمل والعطاء من أجل خدمة المشهد الثقافي الفلسطيني وإحياء التراث الثقافي الفلسطيني بكل إشكاله"، مشيرا إلى شمولية العمل الثقافي في أي مركز من المراكز الفلسطينية والتي هي القاعدة الأساس التي بنيت عليها الجائزة وكان هناك مجموعة من المحكمين كانوا يطلعون على مدى تنافس وأفضل أعمل ثقافية تخدم الواقع الفلسطيني.