وزارة المرأة تدعو إلى ضرورة توفير الاستشارة الأسرية وجعل بعض الدورات أساسية لشرط عقد الزواج

14 مايو/أيار 2012 الساعة . 02:17 م   بتوقيت القدس

دعت وزارة المرأة والأسرة إلى ضرورة توفير الاستشارة الأسرية وجعل بعض الدورات أساسية كشرط لعقد الزواج لخلق ثقافة أولية للمقبلين على الزواج لتمهيد الطريق أمامهم وتقليل فرص الاختلاف بين الزوجين وتقبل كل منهما للآخر ولعاداته وثقافته المختلفة.

وشددت وزارة المرأة والأسرة خلال يومين دراسيين عقدتهما الاثنين الماضي في إطار حملتها لتحسين صورة المرأة الفلسطينية في ثقافة المجتمع الفلسطيني على ضرورة توفير فرص عمل للنساء غير العاملات خاصة من خلال المشاريع الصغيرة التي يمكن للمرأة إدارتها من منزلها بحيث تدر عليها دخلا دون أن تغادر منزلها أو تقصر في حق أبنائها.

وأوصت بضرورة تخصيص برامج إذاعية وخطط إعلامية لإظهار المرأة بصورة إيجابية ونشر تلك الصورة في المجتمع، وأن يتم العمل على محو التمييز الوظيفي ويتم إدراج المرأة في الوظائف الإدارية العليا بما يتوافق مع قدراتها، وتوعية العاملات في الجمعيات النسائية بأبرز قضايا المرأة المثارة عالميا وكيفية التعامل معها.

يذكر أن اليوم الأول عُقد في شمال قطاع غزة بصالة مركز النشاط النسائي في جباليا، حيث تحدثت د.نهى شتات المحاضرة بجامعة الأقصى عن الثقافة الإيجابية والسلبية اتجاه المرأة في المجتمع الفلسطيني، مؤكدةً أن الإسلام رفع قيمة المرأة ومكانتها باعتبارها عنصرا فاعلا في المجتمع، حيث لم يفرق بينها وبين الرجل في التكاليف والأوامر الشرعية والعبادات.

من جهتها، قالت التربوية هالة لبد إن: "الظروف العائلية الأسرية تلعب دورا في عدم تبوئهن مراكز قيادية بجانب ترويج مبدأ اهتمام المرأة بحياتها الشخصية أكثر من العملية وأن ليس لديها الإبداع  والتجديد للعطاء الأمثل".

وأكدت على أن أبرز العوامل المساعدة في تلافي ذلك هو تركيز أهداف العملية التربوية في الجامعات والمدارس على تعزيز الثقة بالنفس وبناء الشخصية العلمية وتأكيد القيم الخلقية والدوافع الإيجابية وتوعية المرأة بحقوقها.

من جانب آخر، أوضحت أ. نهى نبهان خلال مشاركتها عن وزارة المرأة والأسرة إن "المرأة أخذت حقها وتحملت ما عليها وهي في وضع جيد مقارنة مع ما كانت عليه وما هي عليه الآن في المجتمعات المحيطة، فنسبة مشاركتها في سوق العمل والتي بلغت حوالي 33.45% من إجمالي المشاركين في سوق العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأضافت "نسبة النساء الملتحقات بالتعليم العالي حسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم العالي لعام 2009-2010 بلغت حوالي 56.5% من مجموع المسجلين في مؤسسات التعليم العالي في الضفة والقطاع، وهذه الإحصاءات تؤكد على اتساع مشاركة المرأة وحضورها الفعال في الساحة الفلسطينية".

وتابعت "مشاركة المرأة في العمل السياسي زادت عما كانت عليه من قبل وهي نسبة قد لا توجد في عدد كبير من الدول العربية والأوروبية التي تمارس العملية الديمقراطية منذ عقود سابقة على توقيت ممارستها في فلسطين حيث بلغت بعد الانتخابات الأخيرة حوالي 13%".

يوم دراسي بمدينة رفح

وبالتزامن مع اليوم الدراسي السابق، أجري يوم دراسي آخر في مكتبة البلدية بمدينة رفح بالتنسيق مع جمعية حواء، حيث استعرض أ. نافذ الجعب المحاضر بجامعة الأقصى وكلية دار الدعوة والعلوم الإنسانية أبرز الموروثات المجتمعية التي تؤدي إلى النظرة السلبية للمرأة في المجتمع الفلسطيني من خلال الأمثلة الشعبية المتعمقة في مفاهيم أفراد المجتمع والتي لا يمكن دحضها إلا من خلال تعزيز الثقافة الإسلامية في المجتمع.

وأكدت دعاء عمار في كلمتها عن الوزارة على أن أبرز ما يرتقي بالمرأة ويغير ما تتعرض له من عنف أو سوء معاملة لفظية أو جسدية، مشددةً على ضرورة تبني الرؤى الإسلامية في التعامل مع المرأة وإثارة قضاياها في المجتمع فالتاريخ الإسلامي مليء بالنماذج الرائعة التي يمكن الاقتداء بها.

وقد تفاعلت المشاركات مع الكلمات الملقاة، وطرحن آرائهن التي أثرت النقاش وأظهرت درجة من الوعي والرغبة في التفاعل مع القضايا المثارة في المجتمع ورغبتهن في توعية المرأة الفلسطينية في مختلف الجوانب والأمور الحياتية والثقافية حتى يتمكن من مواجهة الأجندات التي تحاول بعض الجهات ترويجها بما يخالف الشريعة الإسلامية والثقافة المحافظة التي نشأن عليها وتسود في المجتمع الفلسطيني بطبيعته.