خلال لقاء التشريعي بإدارة مكافحة المخدرات

نواب يشيدون بدور المكافحة في الحد من انتشار المخدرات

15 مايو/أيار 2012 الساعة . 10:58 ص   بتوقيت القدس

نظمت لجنة الأمن والداخلية والحكم المحلي في المجلس التشريعي صباح الثلاثاء ورشة عمل مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية لبحث سبل المكافحة والخطة السنوية لها .

وحضر الورشة كل من رئيس اللجنة النائب م. إسماعيل الأشقر وأعضاء اللجنة، ومدير عام الإدارة لمكافحة المخدرات المقدم أحمد القدرة ولفيف من ضباط وأفراد شرطة المكافحة .

ترويج الآفة

وأشاد النائب الأشقر في مستهل الورشة دور مكافحة المخدرات في الحد من انتشار تلك الظاهرة في المجتمع الفلسطيني، مؤكداًأن الشعب الفلسطيني مستهدف من قبل الاحتلال بترويج تلك الآفة.

وبين رئيس لجنة الأمن في التشريعي أن هذا اللقاء الأول سيتبعه عدة لقاءات مع النيابة ووزير العدل واللجنة القانونية وجميع المهتمين وأصحاب الشأن.

وأشار الأشقر إلى أن المجلس التشريعي سيرتب للقاء آخر مع المكافحة، مستطرداً "هدف جميع اللقاءات الحد من الاتجار بالمخدرات".

وعدَ النائب الأشقر سير وانتشار المخدرات في المجتمع بشكل كبير، مبيناً تداول أرقام كبيرة لانتشار المواد والحبوب المخدرة داخل قطاع غزة.

من جهته، قال النائب د. سالم سلامة في مداخلة له أن المجلس التشريعي أصدر قانوناً يدين المجرمين دون حالة تلبس وذلك من خلال الأدلة الأخرى أو أي من طريق الإثبات الموجودة.

وطالب سلامة بتشديد الأحكام على التجار والمتعاطين، وطالب إدارة مكافحة المخدرات بالتواصل مع وزارة الأوقاف من اجل التوعية.

من جانبه، طالب النائب د. مروان أبو ارس بالتوازن في نشر أخبار جريمة المخدرات في وسائل الإعلام المختلفة.

ودعا أبو راس إلى نشر الايجابيات مثل عقوبة الردع في التشهير والسلبيات من خلال تضخيم حالات الاتجار الصغيرة، قائلاً "ممكن الجمع بين الأمرين في تركيز نشر المعلومات عن الجرائم الكبيرة والابتعاد عن الجزئيات الصغيرة".

بؤر المخدرات

وتابع "سنأخذ في الاعتبار قضية وقف التنفيذ"، مطالباً بضرورة الحزم مع بؤر المخدرات والتشدد في التعامل معهم .

وأوضح أبو راس أنه "طالب اللجنة القانونية في المجلس التشريعي سن قانون مكافحة الجريمة، ويجب أن نقضي على الجريمة بكل حزم وذلك حتى تستقيم البلد" .

بينما نفى النائب محمد شهاب أن تكون الصيدليات المنتشرة في قطاع غزة مصدراً لترويج الحبوب المخدرة من نوع "أترامال"، مفنداً المعلومات التي تتحدث عن بيع الصيدليات تلك الحبوب.

وقال شهاب "الصيدليات لا تبيع هذا العقار إلا من خلال شكل قانوني"، منوهاً إلى أن الاترامادول منتج طبي عالمي لا يمكن منعه من القطاع من حيث الاستخدام الصحي".

بدوره، استعرض المقدم احمد القدرة طبيعة عمل إدارته وأبرز الانجازات التي حققها خلال السنوات الماضية كما عرض للمعيقات التي تحد من الانجازات في بعض محطات العمل.

وبين القدرة أن لإدارته خمس فروع منتشرة في محافظات القطاع، إضافة إلى دائرة مركزية هي التحري والمعلومات والتي تقوم بجمع المعلومات الأساسية، لافتاً إلى عمل إدارته في مجال ضبط حالات المتاجرة والتعاطي وكذلك الإرشاد والتوعية.

وأكد أنه خلال الخمس سنوات الماضية تصاعد نشاط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على مستوى ضبط الحشيش وحبوب الاترامال بشكل لافت خاصة خلال العامين الماضيين في مجال ضبط حبوب الترامادول.

قانون المخدرات

ونبه القدرة أن حبوب الترامال منتشرة أيضا في مصر خاصة بعد الثورة، وأن مصر تعاني من انتشار تلك الحبوب بين الشباب.

وأكد أن مصر عدلت على قانون المخدرات المعمول به وإضافة فقرة تشير إلى أن تعاطي أو الاتجار بحبوب الاترامال يعد جريمة قد تصل إلى حد الإعدام.

كما بين المقدم القدرة أن إدارته قامت بعمل أربع حملات تثقيفية عن أضرار الترامادول من خلال إلقاء محاضرات لطلبة المدارس والجامعات.

وأردف "كذلك قمنا بتنظيم عدد كبير من ورش العمل، وهناك دورة لستين واعظة من الأخوات للتوعية من أخطار الترامادول".

وأشار إلى أن "المكافحة قامت بإنشاء مركز للعلاج من مرض الترامادول في شمال قطاع غزة وهو يستقطب عدد كبير من المرضى ويتم علاجهم بشكل متدرج".

وعلى صعيد العمل القانوني قال  المقدم القدرة "افتتحنا دورة في أساليب التحقيق النفسي بحيث نخرج من موضوع الضرب وكان لدينا منع استخدام أساليب الضرب أو الإساءة، مع اكتفاء المحقق باستخدام أساليب نفسية مع الموقوفين على قضايا المخدرات" .

ولفت القدرة أن تجار المخدرات مسلحين ولهم علاقات مع الاحتلال، وأضاف "هناك بعض المناطق الشرقية نواجه فيها مخاطرة في التعامل مع قضايا المخدرات لقربها مع حدود الاحتلال".

صحيفة جنائية

واعتبر إدارته أول في إدارات الشرطة أصدرت صحيفة جنائية لكل متهم مع ملف تحقيقه اليومي، مستدركاً "لا يمكن أن يحال أي متهم دون صحيفة جنائية مرفوقة بملفه".

وطالب بضرورة تفعيل حكم المحكمة الخاص بوقف التنفيذ، مبينا أنه يشكل رادع قوي للتجار والمتعاطين".

وحول الطموحات التي تسعى إليها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أكد المقدم القدرة سعىهم للسيطرة التامة على الأنفاق حيث أن كل نفق يعتبر معبر والسيطرة عليها غير كافية، والبحر أصبح يمثل تهديد خطير جدا في تهريب المخدرات من خلال مركبات الصيد".

كما عبر عن أمله في أن يوجد تنسيق خارجي بين إدارته والادارت الأخرى حول العالم، بهدف قطع طرق الإمداد وتوجيه ضربات نوعية للمروجين، كما لفت إلى أن إدارته تسعى لخلق شبكة معلومات موحدة عن الجنائيين في قطاع غزة".

وتخطط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لإنشاء جهاز للتوعية المجتمعية حيث تصبح مشروع حقيقي وواقعي وله تأثير على المجتمع.

وتابع المقدم القدرة "نسعى لإنشاء معمل جنائي حيث أن تحليل العينات الآن يتم في الجامعة الإسلامية".

في حين قال نائب الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المقدم سامي العمصي خلال مداخلة له "هناك مشكلة كبيرة في قطاع غزة خلال الفترة الماضية وهي تعاطي الترامال نسعى لعمل عدد من الزيارات للجهات المختصة خاصة الجهات القانونية للخروج بتوصيات نحاول من خلالها الحد من تعاطي الاترامادول".

واقترح تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الترامال لأنه أصبح سيف قاطع على رقاب أجيالنا القادمة يكون مشرف عليها المجلس التشريعي وتحتوي على آلية لتركيز الجهود.