نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة غزة محاضرة سياسية لـ300 ضباط وعنصر من الأجهزة الأمنية باستراحة الشرطة الفلسطينية حول النكبة الفلسطينية.
واستضافت الهيئة في هذه المحاضرة الدكتور عصام عدوان الخبير الفلسطيني في شئون اللاجئين ورئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس حيث تحدث في محاضرته التي كانت بعنوان "النكبة واقع وتحديات".
وفي بداية المحاضرة رحب نبيل حجاج مدير التوجيه السياسي بمحافظة غزة بالمحاضر والضيوف مبينا بعض الملامح للذكرى الأليمة على الشعب الفلسطيني.
وقال حجاج" في الخامس عشر من مايو أيار من عام 1948 كان على الفلسطينيين يتجرعون كأس التشريد والدمار على يد حفنة من القتلة والسفاحين شذاذ الآفاق.
وقال حجاج رغم أن السياسيين اختاروا 15-5-1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية إلا أن المأساة الفلسطينية الإنسانية بدأت قبل ذلك بكثير.
بدوره أكد عدوان أن حق العودة هو حق مقدس تتوارثه الأجيال جيلا بعد آخر وأن هذا الحق سيبقى محفورا ومزروعا في عقول وقلوب الصغار والكبار.
وقال "في كل عام تمر علينا الذكرى السنوية لاغتصاب عصابات الاحتلال المدعومة من الدول الغربية أراضيهم عام 1948، وإقامة كيانهم عليها والذي حمل اسم "دولة إسرائيل".
في حين يحيي الاحتلال ما يسميه "يوم الاستقلال" وهو اليوم الذي أنهت فيه القوات الإسرائيلية حربها ضد العرب بعد احتلال المدن الفلسطينية وتدمير القرى وإقامة دولتها على أنقاض المدن والقرى المُهجّرة.
ودعا عدوان إلى إطلاق عام العــودة على العـام القـادم "2013" على غرار تسميـة الشعب الفلسطيني للأعوام السابقة بعام الشباب والمرأة والتعـليم.وأن يكـون الاسـم من أجل دعم قضايا اللاجئين في المخيمات وإبراز معاناتهم وطرح قضاياهم بقوة في كافة المحافل الدولية.
وأضاف عدوان هذا اليوم وهذه الذكرى تذكرنا بوجع النكبة والتهجير يذكرنا بأهم وأسمى قضية, فهذا التاريخ يذكرنا بقضية اللاجئين وبالملايين المهجرين داخل الوطن وخارجه الذين يعانون شتى أنواع العذاب والويلات".
وأوضح أن هذا يذكرنا بقضية هي أهم القضايا الفلسطينية فهي القضية التي من أجلها سقط الشهداء وصار الآلاف من الفلسطينيين أسرى داخل السجون.
وتابع الدكتور عدوان "نقـول في هذا اليـوم كما في كل عام سيعود اللاجئون إلى ديارهم وبيوتهم مهما طال الزمن ومرت الأعوام والسنوات فالعودة حق مقدس والعودة خيار لا بديل عنـه".
وأكد على ضرورة تبني خطة إستراتيجية من أجل التكفل بإحياء حق العودة وخدمة اللاجئين الذين هجروا من ديارهم وأوطـانهم.
وأشار إلى أن هذه الذكرى تتطلب منا أن نوحد جهودنا ونضع خطة إستراتيجية من أجل حماية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والتخفيف من معانـاتهم.
ووجه عدوان نداءً للاجئين المهجرين عن ديارهم وأوطانهم قائلا "ستعودون إلى أوطانكم وإلى قراكم..ربما يموت كباركم لكن حتما لن ينسى صغاركم...ونحن سنعمل بأقصى ما لدينا من جهد لكي لا تكون الذكرى مجرد كلمات وبيانات ومسيرات بل سنعمل جاهدين وموحدين لكي تكون قضيتكم هي القضية الأولى وأن نعمـل على تخفيف معاناتكم وأن يصل صوت وجعكم وألمكم إلى كافة المحافل الدوليـة..وسيبقى صمودكم وقود العـودة إلى أن يصبح الحلم حقيقة".