أكد الرائد حقوقي فهد حرب مفتش تحقيقات حوادث المرور في المحافظات الجنوبية أن الدراجات النارية وسيلة باتت تُشكل يهدد أرواح الكثير من أبناء شبعنا الفلسطيني في قطاع غزة وخاصةً فئة الشباب .
وقال الرائد حرب في مقابلة نشرها موقع الشرطة "لا زالت هذه الوسيلة تؤرق كثير من المواطنين الذين يبدون تضجراً منها".
وطالب حرب بضرورة تطبيق قانون المرور بشكل فعال وصارم فبوجود الحملات المرورية، ووجود تطبيق للقانون على الجميع دون استثناء .
ودعا إلى تطبيق القانون بشكل حازم وشجاع وذلك بمنع إدخال هذا النوع الخطير من المركبات إلى غزة وملاحقة تجار الدراجات النارية وإعدام وتلحيم الدراجات النارية الغير نظامية والغير مسجلة لدى سلطة الترخيص.
وشدد الرائد حرب على ضرورة محاسبة المستهترين بأرواح وممتلكات المواطنين ممن يقومون بقيادة هذه المركبات بدون رخصة قيادة بهدف الحد من هذه الفوضى و"نحمى أنفسنا ومواطنينا وأطفالنا من هذه الحوادث القاتلة" .
خسارة مادية
وأوضح أنه منذ أواخر عام 2007 وبداية عام 2008 أصبحت حوادث الطرق وحالات الوفاة والإصابات الناتجة عنها تُشكل قلقاً مخيفاً في القطاع.
وأشار إلى أن سجلات وإحصائيات حوادث المرور وسجلات الإسعاف في المستشفيات على مستوى جميع محافظات القطاع تزداد يوماً بعد يوم.
وأضاف "يلاحظ أن معظم هذه الحوادث المفجعة يكون سببها الدراجات النارية على مختلف أنواعها سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة وسائقها يحمل رخصة قيادة أولا يحمل مخلفة بذلك العديد من حالات الوفاة والإصابات الخطيرة وحالات العناية المركزة".
ونوه الرائد حرب إلى أن حوادث الدرجات النارية تسببت بمئات الحالات من المعوقين والعاجزين عن الحركة.
وتابع "كما تصرف أموالاً طائلة على المصابين في المستشفيات فبمجرد دخول المصاب إلى المستشفى ومغادرته في نفس الساعة يكون ملزم بالدفع 150 شيكل وبملغ 500 شيكل في الليلة الواحدة وبما يعادل 1500 شيكل في غرفة العناية لليوم الواحد هذا بالإضافة إلى المصاريف التي تتكبدها العائلة" .
ونبه الرائد حرب إلى أن من تلك الحوادث التي أدت إلى الموت، حادث طرق وقع بتاريخ 7/4/2012 حيث تسبب سائق دراجة نارية بصدم طفل يبلغ من العمر 5 سنوات في محافظة الشمال، حيث تم دخول الطفل قسم العناية المركزة وفارق الحياة متأثراً بمدى الإصابة الخطيرة .
وبين أن الدراجات النارية تحولت من وسيلة نقل لتصبح القاتل الأول للشبان الذين تتراوح أعمارهم (15_ إلى 25عاماً)، مضيفاً "شهرياً تستقبل المستشفيات العديد من الإصابات وحالات الوفاة الناتجة عن الدراجات النارية من سائقيها أو راكبيها أو عابري الطريق وغالبية إصاباتهم تكون في الرأس والأطراف والبطن" .
من المسئول ؟
والسؤال الذي يطرح نفسه في ضوء هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه جميعا والذي هو محور أحاديث الناس سواءً لدى سائقي المركبات الأخرى أو في أمكان التعازي لضحايا هذه الحوادث من هي الجهة المسئولة التي تقع عليها مسئولية حالات الوفاة والإصابات وحالات العجز ؟ وما هو الحل ؟.
وأجاب الرائد حرب عن السؤال بقوله "باعتبارنا الجهة المختصة في التعامل مع السائق المتسبب بالحادث وحادث الطرق بشكل قانوني وتحديد المسئوليات في الحادث وتحملَ المسئولية القانونية أمام القضاء والمحاكم و النيابة وأطراف القضية والمواطن ورجال الإصلاح".
وأكمل "نرى بأن المسئولية مسئولية الجميع والحل يقع على عاتق جميع الجهات المعنية , بدأ في مسئولية السائق المتسبب بالحادث فالعنصر البشرى المتمثل في السائق وهو المتحكم بالمركبة الدراجة النارية وعليه يقع على عاتقه تفادى الوقوع في حادث طرق" .
وتابع مفتش تحقيقات حوادث المرور حديثه قائلا "الخطأ لازال يتكرر حتى الآن، فما زالت تمنح ترخيص الدراجة النارية، حتى بعد أن يتم حجزها لسبب تسبب سائقها بحادث طرق فيتم تسجيل الدراجة النارية على اسم مواطن يملك رخصة قيادة ويقوم بإخراجها، ومن ثم تسليمها لسائق لا يحمل رخصة قيادة وذلك مقابل غرامة مالية ليقوم مرة أخرى بقيادتها".
إحصائيات وأرقام
وبلغ عدد حالات الوفاة منذ السماح لهذا النوع الخطير من المركبات بالدخول بأعداد هائلة جداً لقطاع غزة منذ عام 2008 حتى إعداد هذا التقرير بحوالي 117 حالة وفاة.
وتراوحت أغلب الحالات من فئة الذكور ومن سائقي الدراجات النارية التي تتراوح أعمارهم من 17 إلى 25 عام إضافة إلى المئات من الإصابات الخطيرة وحالات الدخول للعناية المركزة وحالات بتر الأعضاء".
ومنذ بداية عام 2012 من تاريخ 1/1/2012 حتى تاريخ 5/5/2012 وبانتهاء الربع الأول من عام 2012 بلغ عدد حالات الوفاة 7 حالات وفاة وأكثر من 26 حالة دخول عناية مركزة وعلاج بالخارج تسببت فيها الدراجات النارية .