يقف مبنى الأحوال المدنية والجوازات التابع لوزارة الداخلية شامخاً بواجهة 60 متراً على شارع الجامعة العربية في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، ولا زال هذا المبنى قيد الإنشاء وممول بدعمٍ خالص من الحكومة الفلسطينية.
ورغم الحصار وقلة الإمكانات إلا أن وزارة الداخلية والأمن الوطني لم تَألُ جهداً لبناء وتشييد ما دمره الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزة .
مرحلة البناء
وفي هذا الصدد، قال المهندس عارف عابد المشرف العام على المشروع لملحق "الداخلية": "بعد ثلاثة شهور ونيف على بدء المشروع أكملنا مرحلة البناء الهيكلي لمبنى الأحوال المدنية والجوازات".
ويتكون المبنى من 3 طوابق بمساحته الإجمالية البالغة 1800 متر مربع وفقاً لشروط المواصفات العامة والخاصة التي وضعتها وزارتي الداخلية والأشغال العامة.
وتُشرف دائرة الإنشاءات والصيانة على مدار الساعة على تنفيذ المشروع حسب المخططات والمواصفات المطلوبة.
وأوضح المهندس عابد - الذي يشغل مدير دائرة الإنشاءات والصيانة في الداخلية – أنه يتم العمل الآن ضمن مرحلة التشطيب داخلياً في الطابق الأرضي على أن يتم تسليم المبنى جاهزاً".
وكشف أن تسليم مفاتيح المبنى سيتم في فصل الخريف القادم وفقاً لشروط الاتفاق مع المقاول المنفذ للمشروع، ليظهر مبنى الأحوال المدنية والجوازات الذي يستوعب عشرات الموظفين كـ "لوحة عُمرانية ذات طابع جمالي وبشكل عصري ولافت للانتباه" .
وأشار عابد إلى أن دائرة الإنشاءات والصيانة التابعة للإدارة العامة للشئون الإدارية بوزارة الداخلية أعدت مشروع المبنى الذي يشتمل على أكثر من 50 غرفة وصالة من حيث التصميم وإعداد جداول الكميات للمشروع.
شروط السلامة
وأضاف "تم التصميم وفقاً لشروط الأمن والسلامة وذلك بتصميم مخرجين للمبنى وإعداد وسائل للحماية من الحريق خاصة وان المبنى خُصص لاستقبال معاملات آلاف المواطنين".
وبين عابد أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 520 ألف دولار، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تواصلت مع وزارة المالية لصرف المستخلصات للمقاول (شركة الشرق الجديد) على خمس دفعات حسب العقد .
وكان وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد ووكيل الوزارة الأستاذ كامل أبو ماضي قد وضعا حجر الأساس قبل حوالي 4 شهور إيذاناً بتنفيذ مشروع مبنى الأحوال المدنية والجوازات، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية وبتمويل خالص من الحكومة.
وعدَ أبو ماضي آنذاك في حديث لملحق "الداخلية" أن تنفيذ المشروع في ظل الحصار وقلة الإمكانات خطوةٌ على طريق تحقيق السيادة الفلسطينية.
وأضاف وكيل الوزارة أن الداخلية التي تُقدم خدمات جليلة لكافة شرائح أبناء شعبنا "وزارة سيادية تعاملت مع كل الأزمات وخرجت من بين ركام المباني المدمرة لتُقدم الخدمة لأبناء شعبنا بالسرعة والدقة والشفافية".