في سياق سلسلة محاضرات دورة مفاتيح الوعي السياسي التي تنظمها دائرة التنمية البشرية بهيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خان يونس نفذت المحاضرة الخامسة ببعنوان (الثورات العربية وعلاقتها بالقضية الفلسطينية)، لثلة من الأخوة قيادات وضباط الأجهزة الأمنية بالمحافظة.
وتحدث النائب في المجلس التشريعي الأستاذ يحيى العبادسة عن دور الاستعمار الذي أجرى تحولات في بلاد الجوار، مما أدى إلى تأمين جبهات حدودية مع الكيان الصهيوني، وأصبحت دول الجوار فضاء للأمن الصهيوني، مما أدى للتأثير على القضية الفلسطينية، ودخلت القضية بعد ذلك إلى مسلسل التفاوض والمماطلة والابتزاز السياسي.
وأوضح أن التشرذم الذي تحياه الأمة اليوم تسبب بضياع القضية لسنوات طويلة، والآن في ظل الصحوة التي تحياها الدول العربية من خلال الثورات المباركة، والربيع العربي المزهر الذي أحدث إرباكًا كبيرًا على جميع الأصعدة، وقلب المعادلة، وقضى على رؤوس التعامل والتعاون مع العدو الصهيوني، وهذا يعد انتصارًا حقيقيًا للقضية الفلسطينية.
وقال النائب العبادسة: "الفترة القادمة ستشهد تحولاً وتعديلاً لموازين القوى في المنطقة برمتها بإذن الله تعالى".
وأوضح أن الاحتلال الصهيوني فقد كثير من الحلفاء الاستراتيجيين له؛ مثل تركيا، وإيران التي كانت تمثل أكبر حليف استراتيجي للكيان، وفي المقابل أمريكا تنكفأ على نفسها، وكذلك أوروبا في أزمة اقتصادية خانقة بين حين وآخر.
وتحدث عن منطقة سيناء وما تمثله من دور مهم في استنزاف الدور الإسرائيلي، والتواجد عليها، وعن التغيرات الحاصلة وما يخص الشعب الفلسطيني من أمور مثل: ملف المصالحة، والمفاوضات، والمرجعيات، المقاومة.
وأشار إلى سلوك الكيان في المرحلة المقبلة وهي محاولة إجهاض الثورات العربية بمشاركة أمريكا وحلفائها والانكماش على ذاتها، وتصبح قلعة عسكرية، والاضطرار لصنع حالة سلام مع العرب.