نددت وزارة الزراعة الفلسطينية بإقدام قوات الاحتلال على إشعال النيران في العشرات من الدونمات المزروعة بالقمح ببلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال صعدت من إجراءاتها التعسفية ضد المزارعين على طول الشريط الحدودي الشرقي والشمالي لقطاع غزة.
واعتبرت الوزارة أن التصعيد العسكري ضد المزارعين في قطاع غزة يأتي بالتزامن مع التصعيد من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين في قرى ومدن الضفة الغربية، مطالبة بتدخل دولي وعربي لحماية المزارعين في أراضيهم وضمان حقهم في العمل.
وكانت الزراعة قد افتتحت مؤخراً موسم حصاد القمح لعام 2012، وتبلغ مساحات محصول القمح بقطاع غزة 25.500 دونماً زراعياً، بإنتاج سنوي يقدر بـ 10.130 طن. واعتبرت هذه التقديرات "أولية لأن موسم الحصاد ما زال في بدايته"، مؤكدة أن موسم 2012 الأفضل منذ سنوات.
وفي سياق متصل، نددت وزارة الزراعة باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الصيادين الفلسطينيين في بحر قطاع غزة، مشيرة أن الزوارق الحربية اعتقلت -الأسبوع الماضي – عدداً من الصيادين وصادرت قواربهم ونقلتهم إلى جهة مجهولة.
وأكدت أن حوادث اختطاف الصيادين والاعتداء عليهم وملاحقتهم في عرض البحر تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، مشيرة إلى أن الاحتلال يستهدف التضييق على الصيادين مع كل موسم صيد جديد يحل. وقالت الوزارة :"إن مساحة الصيد التي يسمح بها الاحتلال للصياد داخل البحر لا تتعدى الثلاثة أميال وهو ملاحق فيها"، مضيفة:" يجب على الجميع تحمل مسئولياته تجاه معاناة الصيادين".
وحملت وزارة الزراعة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الصيادين، داعية مؤسسات حقوق الإنسان وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل العاجل للإفراج عن الصيادين ومعداتهم.
"دماء مرمرة"
ويتزامن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين في الذكرى الثانية لمجرزة مرمرة أن "دماء مجزرة مرمرة شكلت علامة فارقة في طريق كسر الحصار عن قطاع غزة وكشفت للعالم الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي".
وكانت وحدات كوماندوز إسرائيلية هاجمت سفينة مرمرة التركية التابعة لأسطول الحرية"1" الدولي الذي كان متوجهاً للتضامن مع قطاع غزة المحاصر فجر 31 مايو 2010 وقتلت 9 متضامنين أتراك وأصابت 50 آخرين.
وأشارت الوزارة إلى أن ملحمة أسطول الحرية الذي حمل على متنه متطوعين أتراكاً وعرباً وأحراراً لن تغيب من ذاكرة الشعب الفلسطيني عبر الأجيال، وأرسلت بالتحية إلى أرواح شهداء "سفينة مرمرة" وعوائلهم وإلى تركيا رئاسة وحكومة وشعباً وخاصة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لمواقفه الكبيرة والداعمة للشعب الفلسطيني.
وحملت وزارة الزراعة دعم الشعب الفلسطيني كافة لتركيا في ملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم على الأسطول السلمي وأراقوا دماء المتضامنين الأحرار، داعية كل المساندين للقضية الفلسطينية العادلة إلى دعم حق تركيا في تقديمهم هؤلاء للمحاكمة ولجم "إسرائيل" عن ممارساتها الإجرامية.
وشددت الوزارة على أن مواصلة جهود التضامن مع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي بشكل نهائي، مشيرة إلى أن معظم القطاعات الحيوية ومنها قطاع الزراعة والصيد البحري مازال الاحتلال يخنقها بحصاره الجائر.
تكريم المشاركين بالمعرض
وفي سياق منفصل، فقد كرمت وزارة الزراعة المشاركين في المعرض الزراعي الثالث 2012، والذي أقامته في على أرض الجامعة الإسلامية بغزة الشهر الماضي وامتد أربعة أيام متتالية، والذي تخلله يوم دراسي وفعاليات متنوعة وجولات للمزارعين والمزارعات لزيارة المعرض.
وحضر حفل التكريم وزير الزراعة د.محمد رمضان الأغا والوكلاء المساعدون، ومدراء المديريات والإدارات العامة ومحطات التجارب. بالإضافة إلي أصحاب الجمعيات الزراعية والمشاتل الخاصة.
وأشاد وزير الزراعة بالدور الكبير الذي لعبته الطواقم الفنية والإدارية بالوزارة في إنجاح المعرض الزراعي للعام الثالث على التوالي، معرباً عن شكره وتقديره للإدارات والمحطات المشاركة في المعرض من خلال ما قدمته من معروضات زراعية وإبداعات متميزة. وأكد:" أن هذا التكريم يدلل علي أن الجميع كانت له بصمات واضحة ويعمل بروح الفريق في إنجاح المعرض الزراعي الثالث.
وشدد الأغا علي أن الوزارة سوف تأخذ بكافة التوصيات والمقترحات من اجل تلبية كافة رغبات المزارعين، وقال إن طواقم الزراعة نجحت وبجدارة في الخروج بحلة جديدة للمعرض الزراعي، تختلف عن سابقتها بكثير. وتعهد بمواصلة العمل من أجل تنظيم معارض زراعية مستقبلاً تلخص إنجازات وزارته على الصعيد المحلي.
كما أثنى على الدور الهام الذي لعبه القطاع الأهلي والزراعي الخاص في إنجاح فعاليات المعرض الزراعي، مشدداً على ضرورة إشراكه في كافة المناسبات الزراعية، ولا سيما المعارض الزراعية، وذلك لدعمه وتشجيعه على الصمود والتعبير عن منجزاته المتميزة.
في نهاية حفل التكريم قدم وزير الزراعة شهادة شكر وتقدير لكل موظف شارك في المعرض الزراعي الثالث 2012, وكذلك الجمعيات الأهلية والمشاتل الزراعية.
دورة تدريبية للمعاقين
وضمن نشاطاته الدورية، فقد عقدت وزارة الزارعة بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة دورة تدريبية في زراعة وإنتاج فطر عيش الغراب، بحضور 40 سيدة من ذوى الاحتياجات الخاصة، من جمعية "يداً بيد نصنع الحياة" التابعة لجمعية الشابات المسلمات.
وأظهرن المشاركات اهتماماً شديداً بالدورة وبمشروع فطر عيش الغراب كمشروع يمكن تطبيقه في محيط منازلهن دون أن يشكل عليهن عبئاً كبيراً من حيث الجهد؛ نظراً لظروف إعاقتهن، ومن حيث رأس المال القليل.
وشرح المهندس أمجد الأغا فوائد عيش الغراب الغذائية، موضحاً أنه يحتوي على مواد توقف نمو الأورام السرطانية، إضافة إلى أنه يستخدم كغذاء ودواء لمرضى القلب وفي الوجبات الخاصة بتخسيس الوزن، علاوة على احتوائه على نسبة عالية من فيتامين Bالمفيد في تنشيط الدورة الدموية.
وتحدث عن الأهمية الاقتصادية للفطر نتيجة قِصَر دورة رأس المال التي تستغرق من 3 إلى 4 شهور، وحاجته إلى كميات قليلة من الماء، ورأس مال قليل، ولا يشغل مساحات من الأراضي الزراعية، أي أنه لا ينافس المحاصيل الأخرى.
ووعدن المشاركات من ذوي الاحتياجات الخاصة بنقل تجربة زراعة وإنتاج فطر عيش الغراب إلى منازلهن، مثمنين جهود طواقم الزراعة في توعية وإرشاد شرائح المجتمع الفلسطيني حول التنمية الزراعية.