في ذكرى النكسة: "الثقافة" تدعو للوحدة برفع العلم الفلسطيني

5 يونيو/جزيران 2012 الساعة . 09:37 ص   بتوقيت القدس

أصدرت وزارة الثقافة والشباب والرياضة بياناً صحفياً حول ذكرى النكسة التي توافق اليوم الثلاثاء الخامس من حزيران، وقالت الوزارة في بيانها:" يُحيي شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، اليوم، ذكرى النكسة التي انتهت باحتلال العدو الصهيوني بقية الأراضي الفلسطينية وجزءاً من الأراضي العربية في غفلة من الأمة وفي ظل مؤامرة دنيئة من القوى الإمبريالية المستبدة والظالمة على مقدرات شعبنا وأمتنا ولا يزال هذا الاحتلال جاثماً على أرضنا وشعبنا حتى يومنا هذا".  

واعتبرت الوزارة في البيان إن ذكرى النكسة تمر والشعب الفلسطيني يعاني من بطش الاحتلال، وإن طموحاته في الحرية والاستقلال والعودة لم تتحقق، هذا الأمر الذي يُمثل وصمة عار للإنسانية والمجتمع الدولي الذي يتبنى مفاهيم الحرية والديمقراطية والحق في تقرير المصير، لأن وجود الاحتلال يتنافى مع هذه القيم النبيلة، بل هو يُمثل الصورة المعاكسة من الظلم والاضطهاد والقهر وممارسة القتل وخرق القوانين والاتفاقيات.

وأوضح وزير الثقافة د. محمد المدهون في البيان الصحفي أن ربيع الثورات العربية مثل نُقطة تحول ومنعطفاً مهماً في الاصطفاف حول الشعب الفلسطيني وقضيته وفي تجنيد القُوى العربية والإسلامية لصالح إنهاء الاحتلال وأن هذا الربيع يجب أن يكتمل ليزهر انتصاراً للقضايا العربية والقضية الفلسطينية خصوصاً وأن على الجميع الانتباه من محاولات الأعداء وخصوصاً الاحتلال الصهيوني من توجيه الثورات العربية لتحقيق مصالحه.  
ودعا د. محمد المدهون أحرار العالم والقوى الخيرة والعادلة في المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود لمحو هذا الاحتلال الذي يمثل "نقطة سوداء" في تاريخ الإنسانية، والعمل على دعم حق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة والتي كفلتها كافة القوانين واللوائح الدولية والأديان السماوية.

وأكد أن إحياء الذكرى الـ45 "للنكسة" ، يكون من خلال التأكيد على مواصلة النضال الفلسطيني والمقاومة المشروعة للاحتلال لتحقيق الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير وإقامة الدولة ونيل الحقوق المشروعة للفلسطينيين، داعياً المقاومة الفلسطينية إلى مزيد من الاستعداد ورص الصفوف والتلاحم من أجل دحر الاحتلال الغاشم، خصوصاً بعد الفشل التي منيت به المفاوضات العقيمة والطريق المسدود الذي وصلت إليه وبعد هذا العمر الطويل من تاريخ القضية الذي أظهر أيضاً العجز والتآمر الدولي، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والقانونية والكف عن الكيل بمكيالين واتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا الفلسطينية والأراضِي العربية.
وأكد المدهون على تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى ديارهم وأن ذكرى النكسة تأتي لتعزيز هذا الحق والحفاظ عليه والإصرار على تحقيقه، وأنا الحالة الفلسطينية اليوم وفي ظل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية أقرب كثيراً إلى تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية وتشكيل حالة من الاستعصاء والصمود في وجه التعنت والتنكر الصهيوني لحقوقنا الوطنية وفي وجه الدعم الأمريكي المفضوح للمشروع الصهيوني على أرضنا ومقدساتنا.  
وقال: "إنَّ الموقف الأميركي والصهيوني والتحذيرات والتهديدات الخارجية التي تأخذ أشكالاً مُعلنة وغير معلنة لمنع تحقيق المصالحة، هي دليلٌ واضحٌ على أن المصالحة تصب في صالح تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية وأن العدو يراهن على استمرار حالة الانقسام الفلسطيني لكسب طرف التفاوض من أجل كسب المزيد من الوقت في تنفيذ مخططاته الاستيطانية وتهويد القدس والمدن العربية الفلسطينية الأخرى وتزوير التاريخ وتشويه الحقائق على الأرض".
وأضاف المدهون "إن الشعب الفلسطيني والذي شكل صورة من الصمود الأسطوري وأجمع بإرادة حرة وتصميم أكيد على صنع الانتصارات تلو الانتصارات والتي كان آخرها معركة الأمعاء الخاوية ليعيد للشعب الفلسطيني والأمة العربية الثقة بنفسها وقدرتها على مواجهة التحديات المصيرية   وتحقيق الأهداف الوطنية العادلة والمشروعة.

وطالب وزير الثقافة أبناء الشعب الفلسطيني بإحياء هذه الذكرى برفع العلم الفلسطيني فوق المنازل والمؤسسات والوزارات والمراكز والمنشآت تعزيزاً لثقافة العلم الفلسطيني كشعارٍ للوحدة الوطنية وتأكيداً على الأهداف الوطنية النبيلة من أجل الحرية والعودة والاستقلال، وتعزيزاً لدور المقاومة وإكراماً لأرواح الشهداء الأبرار وإبرازاً للصمود الفلسطيني على الأرض وتأكيد على حق الأسرى القابعين خلف القضبان في الحرية والانعتاق من قيد المحتل.