أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية-حماس- النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور صلاح البردويل أن ملفات المصالحة الفلسطينية تطبق رزمة واحدة وبالتزامن، مشيرا إلى بدء مشاورات إعداد قانون انتخابات المجلس الوطني، ومشاورات تشكيل الحكومة المقبلة اليوم في القاهرة، وبدء عمل لجنة الانتخابات في قطاع غزة الأسبوع الماضي .
وقال البردويل خلال لقاء سياسي نظمته هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في محافظة شمال قطاع غزة لمسؤولي وضباط الأجهزة الأمنية والشرطة في المحافظة حول الحريات العامة " نحن بانتظار أن يبدأ تنفيذ الاتفاق الخاصة بمنع الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين السياسيين، مشيرا إلى أن لجنة ستبدأ العمل حول المصالحة المجتمعية.
وأشار إلى أن حركة حماس قدمت كل الليونة من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، مشددا على أن المصالحة تحتاج إلى إرادة صادقة، مؤكدًا أننا مع الوحدة لأنها جزءا من عقيدتنا ومشروعنا السياسي والاجتماعي.
وحضر اللقاء السياسي مدير إدارة المحافظات في الهيئة المقدم الدكتور محمد الجريسي، ومدير شرطة محافظة الشمال المقدم محمد السيسي، ومسؤول التفتيش والمتابعة في الهيئة الرائد محمد عطا الله، والأستاذ ناصر أبو زايدة مدير محافظة الشمال بالهيئة، ومدراء المراكز وقيادات الأجهزة الأمنية وضباط وضباط صف وجنود من الأجهزة الأمنية بالمحافظة.
وقال الدكتور البردويل إنه أمام السلطة فرصة لأن تمد يدها وتتوحد، مشيرا إلى أن هناك نوايا صادقة في المصالحة التي تسير في الاتجاه السليم.
النكسة
وتحدث الدكتور البردويل عن الذكرى الـ45 للنكسة قائلا " اليوم تمر ذكرى مؤلمة اشد الالم على النفوس ولكن بقدرتكم استطعنا ان نتجاوزها، فالجيش الذي هزم الأمة بساعات مُرغ أنفه على أيدي أعداد قليلة من المجاهدين هنا".
وأكد أننا حملة مشروع ثقافي وسياسي وأمني على أرض مقدسة طاهرة، مضيفا " لا تستغرب حينما نجد أنفسنا عرضة للهجمة، فلماذا يشن علينا كل هذا الظلم من القريب والبعيد لماذا هذا الاستفراد بقطاع غزة".
وأشار الدكتور البردويل إلى حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية في الحكومة الفلسطينية استطاعت القضاء على هذه الحالة حيث قدمت أثمانا غالية من أجل فرض الأمن والقانون.
وعبر عن فخره بالانجاز الأمني، وأيضا الوقوف في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مخاطبا الأجهزة الأمنية قائلا "أنتم قدمتم مئات الشهداء قربانا وقمتم بإعادة بناء ما دمره الاحتلال في حربه".
وعلق القيادي البردويل على تصريح أحد مرشحي الرئاسة في مصر حول أنه يريد دولة مصرية عاصمتها القاهرة وليست فلسطين، مؤكدا أنه "شرف لكل عربي وإسلامي أن تكون عاصمته فلسطين لأنها ليس عاصمة الفلسطينيين وحدهم".
وقال "يخطئ من يتحدث ذلك، ففلسطين ليست رمزا للفلسطينيين وإنما للأمة العربية والإسلامية، وواجب عليك أن تكون عاصمتك فلسطين".
وأشار الدكتور البردويل إلى حالة الصمود في قطاع غزة، مشيرا إلى أن من نتائجها عدم التنازل على أي ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني.
تهديدات الاحتلال
وحول ذلك، قال الدكتور البردويل إن "الاحتلال يهدد ولكن ماذا سيفعل، فكل تهديداه مردودة عليه وهو غير مستعد أن يعيد احتلال غزة، ويحاول استعراض عضلاته لإثبات قوة الردع لديه".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تنتج حربا جديدة وذلك بسبب ما أصابها حاليا.
من جانبه، رحب الدكتور الجريسي بالحضور كل باسمه ولقبه، مؤكدًا أننا نعيش في معترك سياسي خطير نتيجة الثورات والتي لها انعكاس كبير ومباشر على القضية الفلسطينية وأيضا هناك حراك سياسي في المصالحة.
من ناحيته، شكر المقدم أبو سيسي التوجيه السياسي والمعنوي على الفعاليات والأنشطة التي تنظمها وتستهدف أبناء الأجهزة الأمنية والشرطة.
وتحدث عن دور الشرطة في حماية المواطنين وتوفير الأمن والأمان وأيضا حماية المقاومة.