اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي دورة تدريب مدربينTOT لـ 70 من المشرفين التربويين في كافة التخصصات، وذلك بحضور وزير التربية والتعليم د.أسامة المزيني ومستشار الوزير جمال أبو هاشم.
وقال المزيني في كلمة له إن "النمو الذاتي في مجال التعليم نمو مستدام وهو أمرٌ في غاية الأهمية ومطلب أساسي لرقي الإنسان"، مشيرًا إلى أنه من لا يواكب هذه الحركة يجد نفسه بعد فترة أصبح من العهد القديم، لذلك لابد للإنسان أن يجاري هذه التطورات، وهذا الحراك.
كما أبدى الوزير ارتياحه لأداء المشرفين ودورهم الفاعل في الارتقاء بالعملية التعليمية وقال: "أرتاح دائماً لعمل المشرفين والمشرفات لما لهم من خبرة ولما لهم من عمق تربوي والذين كان لمداخلاتهم ولآرائهم ولملاحظاتهم الأهمية البالغة وتحديد الوجهة السليمة التي ستأخذ بها الوزارة في العملية التربوية".
من جانبه، أكد جمال أبو هاشم أن الإدارة العامة للإشراف من أهم الإدارات في الوزارة، مشدداً على أن المشرفين يمثلون جيش الوزارة بتطبيق كل ما تطمح إليه من برامج مستقبلية ترتبط في النهاية بكل المجالات التعليمية.
وقال أبو هاشم "عملية التدريب تدل على أن هذا المجتمع حي ومتحضر ويمارس عملية التدريب والتعلم والارتقاء بالذات، ذلك أن الوزارة لديها تطلعات ومشاريع عديدة للنهوض بالواقع التعليمي وتعقد الآمال بالنجاح حقيقة".
وتابع "إذا فكرت الوزارة في تطوير الثانوية العامة وتحقيق انجازات فيها بما يخدم الطالب وبما يخدم هدف هذه الشهادة التي تحمل معنىً سيادياً وطنياً فإن عمادها أيضاً الإشراف، وإذا أرادت الوزارة بناء مناهج حديثة تحقق ما يريده (أولياء الأمور)، فإننا نتطلع إلى أن يكون للمشرفين السهم القوي، وإذا تطلعنا إلى الارتقاء بالمعلمين ليس لنا إلا المشرفين في بناء معلم حديث يمتلك مهارات التعليم التي نريد"، مؤكداً أنه لا يصل إلى مرتبة مشرف إلا من كان أهلاً لذلك.
من جانبه نوَّه د. خليل حماد مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي إلى أهمية هذه الدورات من حيث نوعيتها وأثرها في تطوير العملية التعليمية، بحيث يتم نقل هذه الخبرات، من حيث إكساب المشرفين المهارات التدريبية اللازمة التي تمكنهم من اتقان عملية التدريب بمواصفاتها الحديثة ومعاييرها العالية، إضافة إلى دورة القياس والتقويم وبناء الاختبارات التحصيلية وفق المواصفات التربوية، حتى تكون الاختبارات في مستوى راقي إضافة إلى دورة (نظريات التعلم)، التي تم التركيز فيها على التطبيقات التربوية لهذه النظريات.
المدارس النموذجية
في سياق متصل، أكد محمود مطر مدير عام التعليم العام بوزارة التربية والتعليم العالي أن وزارة التعليم تعكف حاليًا على دراسة تطبيق نظام المدرسة النموذجية المتكاملة, حيث شكلت لجان متخصصة لاستكمال وضع تصور منهجي حول المدارس النموذجية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقده أ.مطر في مقر الوزارة بمدينة غزة مع اللجنة المكلفة بوضع تصور حول النظام المدرسي المقترح للمدرسة النموذجية بحضور زهير سالم مدير دائرة التعليم العام , و حنان الحاج أحمد مدير دائرة التعليم الخاص وأعضاء اللجنة وموظفي التعليم العام.
وقال مطر إن "مهام هذه اللجنة ترتكز على وضع تصور منهجي وإبداعي حول النظام المقترح لمشروع المدرسة النموذجية , هذا التصور يشمل نظام اليوم الدراسي , وعدد الطلبة والشعب, والجدول المدرسي, والبيئة التعليمية التعلميّة , إضافة إلى الهيكل التنظيمي للمدرسة ونظامها الالكتروني".
وأضاف "أن الوزارة تحاول من خلال وضع مختلف الخطط, والاستفادة من التجارب العربية والإقليمية والدولية في تطبيق مقترحات نوعية في التعليم تساهم في تطوير وتحسين المخرجات التعليمية وذلك بالرغم من كل العراقيل والصعوبات".
ولفت مدير التعليم العام إلى أن المدرسة النموذجية عبارة عن مؤسسة تعليمية تتميز بالتعلم النشط الإبداعي, وتتوفر فيها بيئة تعليمية تعلميّة ملائمة ولها مناهج تعليمية خاصة وطرق تدريس, ووسائل تعليمية إبداعية, وبها كوادر تعليمية مدربة, وتربطها علاقة وثيقة بالمجتمع المحلي, كما تربطها علاقات توأمة مع مدارس دولية وتستطيع الحصول على مصادر دخل بجهود ذاتية , ومن المفترض أن تحقق مستويات تحصيلية مميزة , إضافة إلى تخريج طلبة لديهم قدرات معرفية وتطبيقية كبيرة.
وأوضح مدير عام التعليم العام أن تطبيق مفهوم المدرسة النموذجية في قطاع غزة يمكن أن يتم بعد تذليل مختلف الصعوبات التي تواجه هذا الأمر.
وجرى خلال اللقاء نقاش معمق من الحضور حول مقترح المدارس النموذجية من جميع جوانبه وإمكانية تطبيقه في المدارس في غزة, وتمت التوصية لعقد اجتماع آخر في القريب العاجل لوضع تصوّر تفصيلي تمهيداً لتجربة وتطبيق هذا النظام في عدة مدارس بغزة