دعوات للتصدي لظاهرة انتشار التبغ في الأماكن العامة

12 يونيو/جزيران 2012 الساعة . 11:06 ص   بتوقيت القدس

أصدرت اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ تقريرها التقييمي لأعمالها خلال الفترة  من 2011-2012م، والتي تهدف الى وضع رؤية إستراتيجية تتلخص في العمل على خفض معدلات استهلاك التبغ في فلسطين وتشجيع الإقلاع عنه وحماية غير المدخنين خاصة الأطفال والحوامل من التعرض له.

وأعلنت اللجنة الوطنية عن انطلاق حملتها في احتفال مركزي في مدينة غزة في مارس 2011م، بمشاركة  عدد من الوزارات وبعض المؤسسات، وبحضور منظمة الصحة العالمية وشركة نوفارتس للأدوية المساهمة في دعم وتمويل الانطلاقة.

فعاليات للحد من التدخين

كما، واحتفلت اللجنة بفعاليات اليوم العالمي للحد من التدخين بتاريخ 31/5 عبر يوم علمي مركزي تم تنفيذه بدائرة تنمية القوى البشرية، وتبعه مسيرة أطفال انطلقت من مجمع الشفاء الطبي باتجاه مقر المجلس التشريعي وحملت لوحات تنادي بتفعيل القانون، كما تم تسليم النواب في مقر المجلس التشريعي رسالة بهذا الخصوص.

ويعتبر إعداد مسودة اللوائح التنفيذية الخاص بقانون مكافحة التدخين ومن ثم اعتماده من مجلس الوزراء ووضعه موضع التنفيذ بتاريخ 9 أغسطس 2011 بمثابة تأكيد للالتزام السياسي بهذه المبادرة، حيث برزت مساهمة شرطة المرور ووزارة النقل والمواصلات والتوجيه السياسي بقوة في محاولة تفعيل القانون وتطبيقه.

وفي سياق متصل، تم تسجيل كثير من النجاحات لعمل اللجنة منها مبادرة وزارة المالية بحرق كميات كبيرة من منتجات التبغ ومبادرة وزارة البيئة والصحة لتصميم موقع على الشبكة العنكبوتية خاص بالحد من التدخين.

كما عملت اللجنة على مراجعة القرارات واللوائح المتعلقة بمكافحة التبغ كالقرار الرئاسي بمنع التدخين في الأماكن العامة والمواصلات العامة، وقرارات وزارية تمنع  التدخين في كل من الصحة والتربية التعليم والشباب والرياضة، ومنع عمل أي دعاية للتدخين و منتجاته في التلفزيون الفلسطيني، ومنع تبني شركات التدخين لأي نشاط رياضي فلسطيني أو إظهار دعاية للتدخين و الترويج له في الأندية الرياضية و النوادي و معسكرات الشباب و خلافه.

وضمت اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ من وزارة الصحة رئيسا للجنة وعضوية كلاً من وزارة التربية والتعليم ووزارة النقل والمواصلات، ووزارة الأوقاف والشئون الدينية، ووزارة الشباب والرياضة ووزارة العدل ووزارة الإعلام -المكتب الإعلام الحكومي ووكالة الغوث الدولية، وسلطة جودة البيئة، وبمشاركة منظمة الصحة العالمية و منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف.

التدخين ... في أرقام

ويعتبر التدخين السبب الثاني للوفيات في العالم، حيث يدخن حالياً حوالي  1,3 بليون شخص, ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليزيد عن 1,7 بليون بحلول عام 2025م، وفي الوقت الذي انخفضت فيه مستويات التدخين في البلدان مرتفعة الدخل حيث  تضاءل معدل استهلاك التبغ بين الرجال إلى 23% من أصل 55% في الفترة بين 1960 وحتى منتصف 1990 وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية,  بينما زاد استهلاك السجائر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ومنها إقليم شرق المتوسط.

وفي فلسطين، تم تقدير التكلفة السنوية للتدخين بحوالي 450 مليون دولار أي نحو 37.5 مليون دولار شهريا و1.2 مليون دولار يوميا و50 ألف دولار في كل ساعة الأمر الذي بإمكانه توفير 120 ألف فرصة عمل سنويا براتب شهري قيمته 300 دولار مما يعنى القضاء على البطالة، أما عن عائدات الضرائب النوعية الخاصة بالتبغ ومشتقاته والأثر الصحي الناتج عن تعاطيه فلا نزال بحاجة لدراسة معمقة لهذه القضية.

ولقد أظهر المسح الوطني للتدخين لطلبة المدارس للعام 2010 في فلسطين ارتفاع معدل التدخين من 14,6% إلى 15,6%، أما قطاع غزة فقد أظهرت النتائج نفسها انخفاضاً ملحوظاً  وبين الفئات المؤثرة الأخرى أظهرت الدراسات الوطنية أن معدل ممارسة التدخين بين المدرسين وطلبة كليات الطب المستوى الرابع وطلبة الصيدلة والتمريض هي31%، 22.7% ،11%، 25% على التوالي.

المسح الميداني

وأظهر نتائج المسح الميداني المُعد من قبل اللجنة الوطنية العليا للتحرر من التبغ والذي استهداف 425 من العاملين في الوظيفة الحكومية و73 شخص من وكالة الغوث، لمعرفتهم بقانون منع التدخين ومدى الالتزام، فتم تقدير نسبة 29.1% من المدخنين بين العاملين الذكور في القطاع الحكومي، أما حول التدخين في بيئة العمل فقد ذكر 42 مدخناً بنسبة 44.8% أنهم لا يزالون يدخنون في مكان العمل، وحول مدى معرفة المستطلعة آراؤهم إذا ما كان قانون مكافحة  التدخين  يساعد في الإقلاع عن التدخين فقد ذكر 36 % من المدخنين  بأن القانون يساعد على ذلك في حين لم بر 64% من المدخنين ذلك.

ورأى ما يقارب نصف المستطلعة آراؤهم أن  وجود هذا القانون من شأنه الحد من التدخين في مكان العمل أما بين المدخنين فقد كان ما نسبته فقط 21.9% يرون أن القانون من شأنه أن يساعد على الحد من التدخين مما بعكس تندي مستوى التوجهات السلبية تجاه القانون ودوره بين المدخنين كما يرى فقط 14.1% من المدخنين أن من شأن القانون تمكين المدخنين من الإقلاع.

وبمقارنة كلا الجنسين حول دور القانون ومدى مساعدته في الإقلاع عن التدخين لم تظهر فوارق إحصائية بينهما حيث يعتقد 50% تقريباً من كلا الجنسين أن القانون يساعد في الإقلاع عن التدخين.

وحول دراسة التوجهات الايجابية لدى المدخنين وبسؤالهم إذا ما إن توفرت لهم المساعدة الكاملة  فهل سيكونون مستعدين لترك هذه العادة، أشار 77.9% من المدخنين أنهم جاهزون للإقلاع عن التدخين للو توفرت لهم المساعدة الكاملة في حين لم ير 22.1% منهم ذلك