الوزير حماد يطالب بمزيد من العطاء وتخريج أفواج شرطية تخدم الوطن والمواطن
العميد صيام: منهج كلية الشرطة مطابق لمواصفات الجامعات في الدول المجاورة
غزة / الداخلية
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور إسماعيل هنية عن توظيف 184طالباً من خريجي الدفعة الأولى لدرجة البكالوريوس من كلية الشرطة برتبة ملازم ابتداءً من اليوم الأربعاء بعد طلب وزارة الداخلية استيعاب كافة خريجي الفوج الذي أطلق عليه اسم "شمس العودة".
وكشف هنية خلال حفل تخريج طلبة حملة أول دفعة بكالوريوس من كلية الشرطة الفلسطينية عصر الأربعاء عن اقتراح تحويل الكلية الأولى من نوعها في الأراضي الفلسطينية إلى جامعة علوم أمنية متكاملة في التخصصات الأمنية المختلفة.
وقال رئيس الوزراء "سيكون هذا الاقتراح على طاولة النقاش في وزارتي التخطيط والتطوير والداخلية ويعرض على مجلس الوزراء للبت فيه بشكل نهائي لتكون الكلية لكل شعبنا ولكل العرب والمسلمين".
وفي سياق متصل، أعلن هنية عن نية الحكومة تخليد يوم تخريج فوج "شمس العودة" لحملة بكالوريوس العلوم القانونية والشرطية بكلية الشرطة كيوم عيد للشرطة الفلسطينية تزامناً مع ذكرى إنهاء الفلتان الأمني في قطاع غزة صيف عام 2007.
الفلتان الأمني
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة الفلسطينية لن تسمح بعودة الفلتان الأمني "حتى ولو كان على رقابنا"، وفق وصفه .
وأضاف "لا بد من حماية هذا الإنجاز والمحافظة عليه وحمايته وأن تشكل قاعدة انطلاق لأي عمل أمني في غزة والضفة والقدس".
وتابع مخاطباً خريجي فوج كلية الشرطة "هذا نموذج ووعاء يسع كل الخيريين من أبناء شعبنا ويمثل كل من يريد خدمتهم على أسس وقواعد وأدبيات وسلوك هذه المؤسسة الأمنية التي رعاها شعبنا وعملت في ظل الحصار والحرب والفلتان".
وأكد أن المؤسسة الأمنية الفلسطينية أثبتت قدرتها ونجاعتها وأنها أمينة على أرواح الشعب الفلسطيني ودماءه ومقدراته.
وخاطب أفراد كلية الشرطة الخريجين بقوله "نعدكم لأن تكونوا رجال شرطة تتجول في شوارع القدس العتيقة عاصمة دولة فلسطين فلنعد للأمر ولنهيأ أنفسنا لأمر عظيم يهيئكم الله به لتحرير القدس والأقصى".
وأوصى رئيس الوزراء ضباط كلية الشرطة الخريجين بضرورة الالتزام بقاعدة أن الأمن بعيداً عن النظرة السياسية والحزبية .
حماية القانون
وطالب بحماية القانون باحترام وقدرة عالية وحماية لكرامة وحقوق وتاريخ الإنسان واحترام تاريخ الشعب الفلسطيني، مستطرداً "الإنسان الفلسطيني في موضع الكرامة الدائمة لأنه شعب ضحى وقاتل وجاهد وقدم آلاف الشهداء والأسرى والجرحى (..) لا بد أن نحافظ على كرامة الإنسان الفلسطيني".
ووصف رئيس الوزراء عمل رجال الشرطة عبر توفير الأمن للناس والحفاظ على أعراضهم وحماية أموالهم واستتباب الأمن وسهرهم في المواقع وسعيهم وراء الجريمة والضرب على يد العابثين وملاحقة العملاء كلها بأنه "عبادة الأجر فيها من الله أعلى وخير من أجر الدنيا".
واستعرض هنية خلال كلمته المطولة عمل الحكومة الفلسطينية على مدار السنوات الست الماضية وتوفيرها الأمن والاستقرار في قطاع غزة عبر إنهاء ظاهرة الفلتان الأمني، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت الأمن على سلم أولوياتها.
وذكر هنية بأن الحكومة الفلسطينية العاشرة تسلمت من بدايتها واقعاً فيه مراكز قوى أمنية وعوائل مسلحة "تشكل لوحدها قواعد أمنية خاصة تضر بالأمن العام".
وتابع "كان لابد أن نتعامل مع هذا الواقع وأن تثبت الحكومة قدرتها على توفير الأمن وضبط السلاح وأن يكون شرعياً (سلاح المقاومة)، والأهم كسب ثقة المواطن الفلسطيني".
وشدد رئيس الوزراء على أن حكومته اتخذت من السياسات والقرارات ما كان يلزم لضبط الجبهة الداخلية، مضيفاً "تحملنا العديد من الصعاب والتحديات، وحققنا برنامجاً أمنياً مباركاً يشار له بالبنان، واستطعنا أن ننهي ظاهرة الفلتان الأمني وفوضى السلاح".
ومضى هنية بالقول: "نجحنا في إنهاء مراكز القوى الأمنية وما يسمى بـ "أمراء الحرب وقادة الأمن"، وأن نقدم نموذجاً محترماً من رجل الأمن الفلسطيني".
الجبهة الداخلية
بدوره، أكد وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد أن الوزارة بكافة أجهزتها الأمنية تُقوي الجبهة الداخلية في قطاع غزة، مشدداً على أن الداخلية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن غزة .
وثمن وزير الداخلية جهود القائمين في الكلية الشرطية، مطالباً بمزيد من العطاء وتخريج أفواج شرطية تخدم الوطن والمواطن على حد سواء.
وقال الوزير حماد "هذه الأفواج التي نخرجها ستلاحق العملاء وستمضي في طريق العز والفخار رغم كل المحاولات التي تسعى لوضع العراقيل والعقبات في طريقنا".
واعتبر أن كل المؤشرات من حولنا تؤكد اقتراب النصر، مستدركاً "سنمضي على درب ذات الشوكة والشهادة والمقاومة".
وأردف وزير الداخلية "في هذا اليوم الأغر للحكومة الفلسطينية وبتأسيس الشهيد الوزير سعيد صيام للوزارة في ظل عبق شهداء وجرحى الداخلية نحتفي بتخريج هذه الكوكبة من ضباط كلية الشرطة ونطير التحية لشهداء وأسرى وجرحى شعبنا في الضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 48 والشتات".
وطالب باغتنام الفرصة للقدوم والدراسة في كلية الشرطة في قطاع غزة بهدف حماية الجبهة الداخلية والأمن والاستقرار.
من جهته، قال العميد محمود صيام عميد كلية الشرطة إن "الكلية للشعب الفلسطيني وأن هذا الصرح الكبير الذي أسسه الشهيد سعيد صيام صاحب الفكرة الأولى أصبحت حلماً وواقعاً على أرض الحقيقة".
وأشار إلى أن طلبة فوج البكالوريوس الأول لكلية الشرطة تلقى العلوم الشرطية والقانونية وفق منهج مطابق لمواصفات الجامعات في الدول المجاورة، مستعرضاً الفصول الدراسية التي اندمج طلبة الكلية فيها على مدار السنوات الأربعة الماضية.
وشكر العميد صيام دولة رئيس الوزراء لاحتضانه الكلية، كما ثمن جهود وزير التربية والتعليم العالي الدكتور أسامة المزيني في تقديم كافة التسهيلات لإنجاح مشروع كلية الشرطة.
تأسيس الكلية
وأشاد عميد كلية الشرطة بجهود مجلس أمنائها في إنجاح عملها، كما أثنى على جهود ضباط وضباط صف الكلية الذين واصلوا الليل بالنهار لتأسيس الكلية حتى الاحتفال لتخريج أولى دفعات درجة البكالوريوس منها.
وخاطب العميد صيام طلبة الكلية الخريجين بقوله "لقد تلقيتم علماً نافعاً وتدريباً جيداً لتكونوا في خدمة شعبكم"، وطير كل التحية والتقدير لكل من ساهم في إيجاد وبناء هذه الكلية.
وخرجت كلية الشرطة الفلسطينية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني أول فوج من حملة درجة البكالوريوس لديها في العلوم الشرطية والقانونية بحضور رسمي وشعبي حاشد.
وحضر حفل التخرج الذي احتضنه ملعب فلسطين وسط غزة وزراء الحكومة الفلسطينية ونواب المجلس التشريعي ولفيف من قيادات وممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والأسرى المحررون وأعضاء قافلة أميال من الابتسامات 13 التي يترأسها المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الشيخ همام سعيد.
واستهل الحفل بعرض مشاة قدمه الطلبة الخريجون، كما تخلل التخريج عدة فقرات إنشادية وشعرية قدمتها فرقتي الحرية وشمس للإنتاج الفني.
كما تخلل الفعاليات تسليم خريجي دفعة البكالوريوس الأولى علم كلية الشرطة لطلبة الدفعة الثانية التي تواصل تلقيها العلوم الشرطية والقانونية في الكلية.