"ارتقى بالنزلاء وعمل على دمجهم في المجتمع الفلسطيني وأكسبهم المهارات التي تعود بالنفع والاستفادة عليهم" .. على ما سبق أجمع القائمون في أول مخيم كشفي تحتضنه وزارة الداخلية لتأهيل نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل لديها خلال موسم الصيف لعام 2012 الحالي.
واختتمت مديرية الإصلاح والتأهيل والاتحاد العسكري الرياضي الخميس الماضي فعاليات المخيم الكشفي الأول "إشراقة أمل" والذي استهدف أكثر من 40 نزيلاً من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل والذي استمر بفعالياته لفترة أسبوعين وقد شارك بحفل الاختتام المنسق العام لقافلة أميال من الابتسامات13 الدكتور عصام يوسف.
أوقات الفراغ
ورأى كل من المقدم ناصر سليمان مدير المديرية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل ورئيس الاتحاد العسكري نبيل حمتو في حديثين منفصلين لموقع "الداخلية" على هامش اختتام فعاليات المخيم أن "إشراقة أمل" أكسب النزلاء المهارات التي تجعلهم يفيدون من أوقات فراغهم.
وأكد المقدم سليمان بدوره أن فعاليات المخيم شملت العديد من الفعاليات التي تعود بالنفع على النزلاء والترويح عليهم وتعديل سلوكهم.
وأشار إلى أن الخطة التي تم تنفيذها ضمت العديد من الفقرات الترفيهية والندوات التربوية والنفسية والسلوكية والأعمال التطوعية والدورات المهمة في حياة الإنسان كدورة الدفاع المدني ودورة الإسعافات الأولية.
كما شمل المخيم الأول من نوعه لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بحسب المقدم سليمان تنظيم زيارات ميدانية لمستشفى الرنتيسي للأطفال وحملات تنظيف لمنتزهات حيوية بقطاع غزة إلى جانب الترفيه على المشاركين فيه برحلات بحرية وبرية.
وأضاف مدير عام مركز الإصلاح والتأهيل "كما استقبل المخيم العديد من الدعاة والوعاظ منهم الداعية عماد حمتو والداعية حازم السراج الذين ارتقوا بالنزلاء خلال فترة انعقاده".
دمج النزلاء
في حين اعتبر حمتو "إشراقة أمل" من المخيمات النموذجية التي ساعدت في تغيير نظرة المجتمع السلبية للنزلاء وعملت على دمجهم في المجتمع الفلسطيني من خلال مشاركتهم في الأنشطة والفعاليات على مدار أسبوعين.
ولفت حمتو إلى أنه شعر في هذا المخيم بشعور لا يوصف عندما وجد بعض النزلاء يشاركون فيه بثقة ومعنويات عالية جداً، مشيداً بتفاعل مديرية الإصلاح والتأهيل في إنجاح فعاليات المخيم .
مشاركة قوية
بينما أكد القائد الكشفي غازي طالب أنه لاحظ في بداية فعاليات المخيم استغراباً من قبل بعض النزلاء ولكن سرعان ما تم تقبل الأمر منهم من خلال العروض الكشفية والأنشطة والفعاليات التي تقبلوها وشاركوا فيها بقوة، معتبراً تعاطي النزلاء مع المخيم "أكبر سعادة" للقائمين عليه .
من ناحيتهم أعرب عدد من النزلاء المشاركين في فعاليات المخيم عن فرحتهم البالغة في الاندماج بأنشطة أول مخيم كشفي صيفي للنزلاء على مستوى قطاع غزة.
وقال النزيل "أحمد" "مخيم إشراقة أمل رسم الأمل في قلبي وعبَّر عن مدى السعادة عندما شعرت أنني مهم وغير مهمش في المجتمع".
فيما ثمَّن النزيل "فادي" جهود القائمين على المخيم وشكرهم للاهتمام به وبالنزلاء من خلال الخدمات التي تم تقديمها خلال "إشراقة أمل".
وفي نهاية حفل الاختتام تم تكريم المشرفين على المخيم والقادة الكشفيين والنزلاء المشاركين في المخيم وتم منحهم شهادات تقديرية وسلة غذائية من إنتاج مشروع النزيل المنتج ومستحقات مالية ومنح العديد منهم "الإفراج" ممن أنهوا ثلثي المدة القانونية مع التمتع بحسن السير والسلوك.