محفوظ: ندقق ونراقب من أجل حماية المجتمع من البضائع الفاسدة والممنوعة

25 يونيو/جزيران 2012 الساعة . 01:47 م   بتوقيت القدس

جالت عيوننا هنا وهناك.. وسارت خطواتنا ببطء نحو طريق ظهر لنا بالمجهول فكل خطوة نسيرها نحسب لها ألف حساب فنحن وسط عشرات من الأنفاق في مدينة رفح وعشرات الشاحنات الكبيرة متحركة ذهابا وإيابا.. وهنا يقف موظفو الساحة الجمركية يصارعون أشعة الشمس المتحدة مع حبيبات التراب والغبار الذي يكاد يُخفي ملامح المكان فهذا يدقق وهذا يراقب وذاك يفتش ويعاين وآخر يقارن الكميات المدخلة ويقارنها بالبيانات والمستندات.

أصابنا الذهول لهول ما رأينا.. خلية نحل متكاملة تعمل على مدار اليوم من اجل أن يبقى المجتمع الفلسطيني خال من المواد الفاسدة والممنوعة لا يأبهون للخطر المحدق بهم ما بين قصف إسرائيلي أو انهيار لأحد الأنفاق، ولا أحد يتذمر فالمصلحة العامة فوق كل اعتبار.. وللوقوف أكثر على الساحة الجمركية وماهيتها كان للرأي التقرير التالي:

أوضح وكيل وزارة المالية إسماعيل محفوظ أن الساحة تعتبر أحد المنافذ الجمركية التابعة للإدارة العامة للأمن الجمركي إحدى إدارات وزارة المالية، وقد تم تشكيلها منتصف شهر تموز-يوليو 2011م بناء على قرار مجلس الوزراء، لمتابعة البضائع الواردة من مصر عبر الأنفاق.

وقال محفوظ:" إننا في الساحة الجمركية ندقق ونراقب البضائع الواردة من أجل حماية المجتمع من البضائع الفاسدة والممنوعة ونعمل على جمع الضرائب التي هي حق للمجتمع ككل لإعادة استخدامها وفق القانون".

وبين أن 55 موظفا يعملون في الساحة مقسمين إلى خمسة ورديات عمل كل منها لمدة 12 ساعة يوميا.

وعن أقسام الساحة الجمركية، أوضح محمد جاد الله وكيل وزارة المالية المساعد رئيس مجلس الإيرادات أنها تتكون من ثلاثة أقسام وهي قسم الجباية الذي يعمل على تحصيل الرسوم الجمركية للبضائع المقرر عليها الرسوم، وقسم التفتيش يقوم بالمعاينة الجمركية وتسجيل الكميات الواردة وتفتيش البضائع، أما قسم التخليص الجمركي فيعمل على تدقيق ومتابعة الكميات المدخلة ومقارنتها بالبيانات والمستندات الرسمية الواردة مع البضائع.

مهام وأعمال

وفي معرض رده عن الرسوم الجمركية، أكد محفوظ أنَ الساحة الجمركية تعمل على تحصيل الرسوم الجمركية على أصناف محددة فقط وهي الأسمنت والحصمة والحديد، أما باقي البضائع الأخرى الواردة لا يفرض عليها رسوم بل يتم إعداد إرساليات من أجل متابعة التجار المتهربين ضريبيا.

من جانبه، بين رامي أبو الريش مدير عام الإدارة العامة للأمن الجمركي أن الساحة الجمركية  تعمل على أحكام الرقابة على البضائع الواردة عبر الأنفاق من خلال التفتيش والتدقيق.

وأشار إلى أنه تم ضبط كميات من المواد الممنوعة والمخلة وتحويلها إلى جهات الاختصاص، مضيفا "الساحة  تعمل على مساعدة الوزارات الأخرى مثل وزارة الصحة والزراعة في الرقابة على بعض الأصناف, علاوة على متابعة البضائع غير المقرر تحصيل رسوم جمركية عليها وذلك عن طريق الإرساليات من أجل إدارة الضريبة ومتابعة التجار المتهربين ضريبيا".

صعوبات ومعوقات

ورغم العمل العظيم الذي يسعى موظفو الساحة الجمركية إلى تحقيقه، إلا أن هناك بعض الصعوبات التي تواجههم أجملها وكيل وزارة المالية في خطورة الوضع الأمني، حيث إن الساحة محاطة بالأنفاق، كذلك تعرض المنطقة للقصف الإسرائيلي، حيث يكون موظفو الساحة مضطرين للعمل في ظل ظروف القصف والظروف البيئية السيئة، علاوة على عدم وجود توعية للجمهور بالنظام الضريبي.

وقد رصدت الحكومة الفلسطينية "ستمائة ألف دولار"  لرصف الطريق الحدودي بشكل عاجل للحد من الآثار السلبية للأتربة والغبار على المواطنين وكذلك السيارات.

وثمن كلاً من وكيل وزارة المالية والوكيل المساعد الجهد الذي يبذله موظفو الساحة الجمركية رغم الصعوبات والمخاطر المحيطة بهم، مشيدين بحرصهم وتفانيهم في أداء أعمالهم على أكمل وجه.