تُنفذ وزارة التربية والتعليم العالي العديد من الخطط والبرامج التي تهدف لتطوير العملية التربوية وتحقيق مبدأ التعليم للجميع, ومن هذه البرامج برنامج محو الأمية وتعليم الكبار, من أجل إيجاد المواطن المتعلم الصالح الذي يستطيع أن يخدم وطنه ومجتمعه.
ويؤكد مدير عام التعليم العام محمود مطر أنَ الوزارة تهتم بشكل كبير ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار, وذلك في إطار الخطط المختلفة من أجل توفير التعليم للجميع.
ويبين مطر أن من أهداف برنامج محو الأمية وتعليم الكبار مواجهة ظاهرة الأمية, ونشر التعليم لمن فاتهم قطار التعليم, وتشجيعهم على الالتحاق بمراكز محو الأمية وتمكين الأميين من اكتساب المهارات المعرفية ونشر الوعي التعليمي والتربوي والثقافي.
ويوضح مطر أن الخطة الدراسية المعتمدة لبرنامج محو الأمية تتضمن مستويين أساسيين هما المستوى الأول مدة الدراسة فيه 10 أشهر, وإذا نجح الطالب فيها يكون قد أنهى ما يعادل الصف الثالث الأساسي في المستوى التعليمي, أما المستوى الثاني ومدة الدراسة فيه 10 أشهر وإذا نجح الدارس فيها يكون قد أنهى ما يعادل الصف السادس في المستوى التعليمي.
التعليم الموازي
وحول الخريج من برنامج محو الأمية، يوضح مطر أنه بعد انتهاء المستويين السابقين يتقدم الدارس لامتحان الاجتياز الذي تعقده الوزارة في كل عام في شهر يوليو, وفي حال نجاحه يحصل الدارس على شهادة مصدقه تؤهله للالتحاق ببرنامج التعليم الموازي.
ويوضح أنه بعد نجاحه في امتحان التعليم الموازي يحصل الدارس على شهادة مصدقة تعادل الصف التاسع الأساسي تؤهله هذه الشهادة للتقدم لامتحان الثانوية العامة.
وحول الدراسة بمركز محو الأمية، يشير مدير عام التعليم العام أنها تكون بواقع ثلاثة أيام في الأسبوع ولمدة ثلاث ساعات في اليوم, وتكون في الفترة المسائية غالباً وفي أماكن قريبه من المناطق السكنية.
ويؤكد أنّ الدارسين يدرسون مناهج تعليمية في مباديء اللغة العربية والرياضيات والثقافة العامة والتلاوة والتجويد.
مراكز محو الأمية
بدوره، يؤكد مدير التعليم العام زهير سالم أن مراكز محو الأمية تنقسم إلى قسمين هما المراكز الحكومية حيث تقوم وزارة التربية والتعليم العالي بالإشراف على 11 مركزاً في محافظات قطاع غزة.
ويشير إلى أن الدراسة تكون في هذه المراكز في الفترة المسائية, حيث يقوم بالتدريس في هذه المراكز عددًا من المعلمين الرسميين بالوزارة والذين تلقوا دورات تأهيلية في موضوع استراتيجيات تعليم الكبار.
ويوضح أن القسم الثاني يضم المراكز غير الحكومية ويشرف على هذا النوع من المراكز الجمعيات والمؤسسات والهيئات الأهلية.
وعن علاقة الوزارة بمراكز محو الأمية غير الحكومية، يبين سالم أن الوزارة يكون دورها في إطار المتابعة والإشراف والتعاون والتنسيق بما يحقق أهداف هذه المراكز بشكل علمي ومنهجي.
ويقول "يمكن لمن يرغب في الالتحاق بالبرنامج المذكور التوجه إلى أقرب مركز من مراكز محو الأمية أو قسم التعليم العام بالمديرية للتسجيل في البرنامج وذلك في شهري أغسطس وسبتمبر من كل عام حيث تبدأ الدراسة في أكتوبر من كل عام".
لأجل التنمية
من جهته، يؤكد مدير تعليم شرق خان يونس فتحي كلوب أن تعليم الكبار هو قاطرة التنمية المستدامة، التي يمكن أن تتحقق بدرجة كبيرة في قطاع التعليم من خلال تطوير خططه وبرامجه وطرائقه واستراتيجياته، والاستفادة من الاتجاهات والتجارب والخبرات العربية والعالمية المعاصرة.
وشدد خلال تفقده لمركز محو الأمية وتعليم الكبار في مدرسة القرارة بشرق خان يونس أنَ وزارة التربية تفخر وتعتز بالطلبة الذين يلتحقون ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار والتعليم الموازي و الذين يسعون جاهدين للنجاح والتقدم العلمي.
ويبن كلوب أن الطالب الذي يلتحق ببرامج محو الأمية وتعليم الكبار لابد وأن يستفيد ويحقق تقدماً على الصعيد التعليمي من خلال القدرة على القراءة والكتابة واجتياز المراحل الخاصة بهذا النوع من التعليم وصولاً إلى الثانوية العامة ومن ثم إلى التعليم الجامعي.
آراء الطلبة
من ناحية أخرى، يوضح أحد الملتحقين ببرنامج محو الأمية وتعليم الكبار في مدرسة القرارة والبالغ من العمر 45 عاماً أنه كان يشعر بالخجل حينما كان يتعامل مع الناس في أي أمور تخص القراءة والكتابة أو الحساب.
ويبين أنه بعد التحاقه ببرامج محو الأمية استفاد كثيراً وأصبحت لديه القدرة على معرفة القراءة والكتابة ومبادئ الحساب ويمكن أن يتعامل مع الناس والمجتمع بسهولة ويسر ودون أي حرج.
بدوره، يوجه الطالب ناجى عصفور والذي درس في برنامج محو الأمية في مدرسة القرارة شكره لوزارة التعليم لاهتمامها بمحو الأمية, ويبين عصفور أنه حصل على المركز الأول في الامتحان الشامل على مستوى مديرية خان يونس، وانتقل للدراسة في الصف التاسع.
ويضيف "مراكز محو الأمية تفتح المجال الواسع للطموح نحو مستقبل جديد لم يكن متوقعاً لكل أولئك الذين فاتهم قطار العلم".