أكد علاجهم حالات "إدمان"

المقدم القدرة: سنقف بـ"المرصاد" لتجار المخدرات

3 يوليو/تموز 2012 الساعة . 10:58 ص   بتوقيت القدس

توعَّد المقدم أحمد القدرة مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية باجتثاث منابع وأوكار تجار المخدرات لمنع انتشار هذه الآفة بين الفلسطينيين، مشدداً على أن المكافحة ستقف بالمرصاد لتجار المخدرات.

وأكد المقدم القدرة في مقابلة نشرها موقع "الشرطة" الثلاثاء حرص الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على أمن المواطنين، متمنياً تعاونهم التام مع الشرطة في الإبلاغ عن "الواقعين في شرك الإدمان لإيجاد طريقة مناسبة لعلاجهم".

الحدود "مرتع للتجار"

وعدَّ الاحتلال "الخطر الأكبر" على المجتمع لما يقوم به من إدخال للمواد المخدرة، مشيراً إلى ضبط المكافحة تجاراً بحوزتهم مواد مخدرة أرادوا إدخالها إلى القطاع عبر المناطق الحدودية.

وحذر القدرة من خطر المناطق الحدودية باعتبارها "مرتعاً لتجار المخدرات"، متهماً الاحتلال بحماية هؤلاء التجار والعمل على إغراق قطاع غزة بالمخدرات.

ولفت إلى أن ضباط وأفراد المكافحة يتعرضون في كثير من المهام للخطر، مضيفاً "لكن بفضل الله نقوم بعملنا على أكمل وجه حيث قمنا قبل فترة قصيرة بضبط كمية كبيرة من البانجو".

من جانب آخر، أكد القدرة اعتماد إدارته على إدراج صحيفة جنائية لكل متهم بحيث يحتوي الملف على سوابقه ليُسلم بعدها للنيابة العامة والقضاء للاستعانة به من قبلهم.

وتتضمن الصحيفة الجنائية بحسب القدرة تاريخ المتهم ونوعية التهمة ونوع المادة المخدرة التي ضبط عليها، منوهاً إلى صدور حكم مشدد بحق المتهم حال ضبطه مرة أخرى في قضية حيازة أو تعاطي مخدرات.

الإرشاد والتوجيه

في سياق منفصل، أشار مدير المكافحة إلى مشاركتهم بشكل أساسي في مركز الفطام (كامل وتمام) شمال غزة لعلاج الإدمان، لافتاً إلى علاج المركز العديد من الحالات.

وأضاف القدرة "نقوم بجهد في التوعية للمدمنين الذين يقومون بالحضور وتسليم أنفسهم وإعادة تأهيلهم مجتمعياً".

وكشف عن إيفاد الشرطة الفلسطينية 8 ضباط إلى جمهورية مصر العربية للحصول على دورة في كيفية معالجة مدمني المخدرات، مؤكداً اجتياز الضباط الدورة بجدارة.

ولفت إلى عقد المكافحة دورة في أساليب العصف النفسي خاضها 36 ضابطاً في سبيل الارتقاء بالعمل، إلى جانب عقد ورش عمل كثيرة للارتقاء بالجانب المهني بالكادر الشرطي.

كما استعرض المقدم القدرة عمل شرطة مكافحة المخدرات في إرشاد وتوجيه المدمنين ثم ضبط وملاحقة المجرمين.

ونوه إلى سيرهم في خطوات متدرجة تبدأ بتدريب وتطوير ضباط وأفراد شرطة المكافحة مروراً بمعالجة وفطام المدمنين ممن يتوجوه للمكافحة .

وبين أنه تم تنظيم حملة استهدفت 25 ألف طالب وطالبة بشكل مباشر في المدارس وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، دارت حول الآثار والأعراض و طرق العلاج.

وبصفة الشرطة الفلسطينية بكافة إدارتها مأمورة ضبط قضائي، تحدث القدرة عن كيفية إحالتهم المتهمين والمواد المخدرة المضبوطة للنيابة العامة، مستدركاً "نثق بأن النيابة تكمل هذه الإجراءات على أتم وجه".

وعن دور الشرطة النسائية، عدّ القدرة جهودها "مهمة وبارزة" في كل المهام الموكلة للإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

وتابع "عناصر الشرطة النسائية تتصدر الدخول إلى المنازل من أجل الحفاظ على حرمات البيوت وتطبيقاً للقانون".

وأرجع المقدم القدرة تفاوت العقوبة إلى تفاوت الجرم، موضحاً أن القانون يُفرق بين التاجر والمروج والمتعاطي.

وأردف "فالأول هو الذي يجلب المادة من الخارج أما المروج الذي يأخذها المادة من التاجر ويروجها في الداخل والمتعاطي يقوم بشرائها من المروج لتعاطيها فلكل صنف من هؤلاء عقوبة تختلف عن الأخرى".

معوقات لوجستية

وعن المعيقات التي تواجه شرطة المخدرات في عملها، نبه المقدم القدرة إلى وجود معوقات لوجستية أمام عملهم.

ومضى يقول "تم استهداف إدارة المخدرات كغيرها من إدارات الشرطة وتعرضت مقدراتها للفناء، وفي حال التصعيد الصهيوني نقوم بواجبنا على أتم وجه, وفي أحلك الظروف كان هناك جمع للمعلومات وإلقاء القبض على مروجين وحرب الفرقان كانت هي خير دليل وأكبر برهان".

وفي ختام حديثه ثمن القدرة دور أفراد وضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وطالبهم بمزيد من الجهد المميز في العمل.

وتعتبر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إحدى الإدارات المركزية في جهاز الشرطة وهي تتعاون بشكل تام مع الشرطة البحرية ودوريات الشرطة وأمن الجامعات لانجاز جميع المهام الملقاة على عاتقها بكل دقة وفعالية .

ويوافق السادس والعشرين من حزيران (يونيو) من كل عام اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والتي احتفل بها قطاع غزة عبر إتلاف كميات ضخمة من المواد والحبوب المخدرة أسوة بدول العالم من حوله.