استقبلت وزارة شؤون الأسري والمحررين اليوم الاثنين داخل مقر الوزارة ،المخيم الصيفي الشبابي (سنحيا كرماً) من منطقة شمال قطاع غزة ، وذلك تفاعلاً مع قضية الأسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وخلق الوعي وتعزيز الفكر لدي هؤلاء الشبان ، وتوعيتهم حول ما يدور داخل السجون من ابتزاز وقهر بحق أسرانا الفلسطينيين ، وأيضا الاستفادة من أفكار هؤلاء الشبان وتميز إبداعاتهم وإبداء أرائهم حول ما يخص هذه القضية ، وقام باستقبالهم محمد الكتري وكيل وزارة شؤون الأسري والمحررين وأيضا أ./أشرف حسين مدير عام العلاقات العامة والإعلام.
وتوجه أ./ أشرف حسين بكلمة لهؤلاء الشبان ، على دور الوزارة في افتعال قضية الأسري وتغطيتها إعلاميا ودوليا ، وحث الشباب على الإطلاع على هذه القضية والاهتمام بها ، مشيراً أن معظم جيل هذا اليوم لديهم القدرة على استخدام الحاسوب والتصفح عبر المواقع الإلكترونية ، فباستطاعة هؤلاء الشبان الإطلاع على مجمل القضايا المتعلقة بأسرانا البواسل داخل السجون والتقرب أكثر لهؤلاء الأسري من خلال صفحات الإنترنت وقراءة المعلومات وأخر التطورات التي تخص هذه القضية.
وشدد حسين على أهمية العلم والتحلي بالإيمان والأخلاق ، فبالعلم نبني قوتنا، ونصنع مستقبلنا ، وننتصر على عدونا السجان الظالم ، ونستطيع بالعلم أن نفشل جميع مخططات العدو الصهيوني بحق أبناء هذا الشعب العظيم.
وقال الأسير منصور ريان في كلمة له ، وهو أسير محرر في صفقة وفاء الأحرار ، أن سياسة الأسر هي سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، وتتبع أساليب وقوانين بعيدة كل البعد عن الأعراف والمواثيق الدولية ، حيث قال أن الاعتقالات تتواجد في معظم البيت الفلسطيني ، فلا بد من وجود مقاومة بكافة أشكالها ، طالما هناك احتلال ، ولا بد من وجود أسر ، فا على الأسري الصمود والتضحية والصبر ، فهم فاتورة تدفع فداءً لهذا الوطن.
وأضاف ريان قائلاً: أول مرة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني أن تحدث صفقة تبادل من داخل هذا الوطن ، فهذا شرف عظيم للمقاومة الفلسطينية وشرف لأبناء هذا الوطن بجهوده العظيمة، فالشباب هم وقود المعركة، وتنصر بهم الثورات حيث قيل ذلك واشتهر في عصور سابقة ألا وهي عصر الصحابة.
وتحدث الأسير المحرر ريان عن تجربته الشخصية داخل السجون ، عن مختلف أنواع التعذيب الوحشية ،منها الشبح – قلة النوم – وقلة الطعام – والأساليب النفسية الأخرى باستخدام الأهالي كوسيلة ضغط للاعتراف بما يريدونه ، وتحدث عن اكتظاظ السجون بالأسري وضيق المساحة مما يؤدي ذلك إلى عدم الراحة النفسية وقلة الأكسجين وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة ، وأيضا استخدام الأساليب المرهقة نفسيا وجسديا لأهالي الأسرى أثناء الزيارة.
وأضاف قائلا أن السجون يوجد بها جميع الفصائل والأطياف السياسية وكل منهم بمنهج أفراده وكأنها كلية دراسية جامعية متكاملة ، وتحدث أيضا عن سياسة العزل الانفرادي في الغرف الصغيرة المظلمة ،والتي تكثر فيها الحشرات مما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض ، ورغم ذالك ننتصر لأن إيمانا بالله عز وجل قوي ومتين ،حيث يقول في كتابه العزيز(إن تنصروا الله ينصركم)، فعلينا أن ننصر الله علي كلمة الحق والجهاد والعدل، فينصرنا الله علي أعدائنا رغم حجم قوتهم وجبروتهم.
وختم ريان كلمته بالإضراب الذي يخوضه بعض قيادات الأسري، وذلك بعد الاتفاق الذي تم بين إدارة السجون والحركة الأسيرة، ولم تفي إسرائيل ببنود هذا الاتفاق وعودة الأسري إلى الإضراب، حيث قال بأن الأسري يخوضون الإضراب كي يحافظوا علي كرامتهم ويستطيعون نيل مطالبهم وحقوقهم الشرعية التي منحتها إياهم المواثيق والأعراف الدولية.
وتم عرض فيلم وثائقية بعنوان "المصائد" على الطلاب ، تتحدث عن ما يدور داخل السجون بكل تفاصيلها ، وكيفية التعامل مع إدارة السجون والسجان ، وتبين بها بالصوت والصورة كيفية التعامل مع المحققين الصهاينة وكيفية الإجابة على تساؤلاتهم داخل الغرف المغلقة ، وانتزاع الاعترافات من الأسري بالقوة والضغوط النفسية وأيضا التعامل مع الأسري داخل السجون من خلال اللوائح والقوانين المتبعة والمفروضة من قبل إدارة الحركة الأسيرة.
وأكدت المادة الوثائقية على عدم الانصياع أو الاعتراف بالكلمات بالداخل تخوفا من الأشخاص المندسة داخل غرف السجون.
وفي نهاية الزيارة قام وكيل الوزارة محمد الكتري باصطحاب طلاب المخيم بجولة داخل معرض تراث الحركة الأسيرة داخل مقر الوزارة ، حيث تم تعريفهم على المجسمات التي قام بتصنيعها الأسري داخل السجون الإسرائيلية ، والتي تعبر عن معاناتهم داخل السجون