غزة / الداخلية
أعلن مدير عام الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش جاهزيتهم لاستقبال شهر رمضان المبارك حتى تتحقق السكينة والوقار والهدوء وجو العبادة الملائم .
وأكد العميد البطش خلال استضافته في البرنامج الأسبوعي "لقاء مع مسئول" أن الشرطة وضعت خطة عمل متكاملة خلال شهر رمضان المبارك الذي يحل بعد أسبوعين.
وأشار إلى أن الأسواق الغزية تشهد ازدحاماً كبيراً خلال رمضان إضافة لاكتظاظ الشوارع بالسيارات مما يستدعي أن يكون هناك خطة لازمة تشارك فيها كل تشكيلات الشرطة.
التوجيهي والصيف
في سياق متصل، قال البطش إن الشرطة "أنهت الاثنين العمل بمهمة وطنية كبيرة تتعلق بتأمين سير امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة على مدار شهر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم".
وأوضح مدير عام الشرطة أنهم نجحوا في تأمين سير التوجيهي على أكمل وجه، نافياً تسجيل أي مخالفات أو أحداث في لجان الثانوية التي امتدت من شمال القطاع حتى جنوبه.
وفيما يتعلق بخطة موسم الصيف وعمل الشرطة خلاله، أضاف البطش "تزامناً مع ملف التوجيهي أعددنا خطة وأمر عمليات خاص بمنطقة الساحل شاركت فيه عدة إدارات شرطية من أجل توفير الراحة للمستجمين على شاطئ البحر وضمان عدم وقوع إشكاليات ولسلاسة تحرك المركبات".
ونوه البطش إلى توجه عدد كبير من المواطنين نحو الشاطئ والاستجمام على البحر عقب تطوير الشارع الساحلي شارع الرشيد مما دفع الشرطة لإصدار أمر عمليات يضمن سلامة الجميع وتوفير الراحة للمواطنين.
التصعيد الصهيوني
وبالنسبة لخطة الشرطة خلال أي تصعيد صهيوني يستهدف القطاع لا قدر الله، أكد البطش جاهزيتهم للعمل في كل الظروف، مبيناً أن عمل الشرطة لا يتوقف في أي ظروف.
وأردف "لا شك أن الشرطة الفلسطينية تواجهها مجموعة من المعيقات الأكبر فيها هو الاحتلال عبر حصاره المفروض على قطاع غزة الذي يحول دون توفير الأدوات اللازمة لعمل الشرطة".
ونبه إلى تغلب الشرطة على الظرف الأمني المتقلب في قطاع غزة والمتمثل في استهداف الاحتلال بين فترة وأخرى للمقار الأمنية والمراكز الشرطية عبر وجود خطة مناسبة بمستويات مختلفة.
النزلاء
في سياق آخر، فنَّد العميد البطش ما أوردته إحدى الصحف من تدهور مراكز التوقيف والنظارى التابعة للشرطة في قطاع غزة، وعدَّ هذا "الخبر عار عن الصحة ومبالغ به وحق يراد به باطل وزور وبهتان".
وجدد تأكيده أن مراكز التوقيف والنظارات ومراكز الإصلاح والتأهيل مفتوحة أمام المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، نافياً في السياق عينه إغلاقهم أبواب مراكز توقيف النزلاء أمام المؤسسات الحقوقية.
واستدرك قائلاً "هناك زيارات متواصلة للنظارات وعقدنا اجتماع قبل مدة مع قيادة الصليب الأحمر ورتبنا لهم زيارة لنظارى مراكز الشرطة".
وفي ذات السياق، أكد العميد البطش مراعاتهم أن تكون مراكز التوقيف مناسبة للنزلاء، لافتاً إلى تلبيتهم احتياجات النزلاء المعيشية والاجتماعية والصحية المختلفة.
وفي معرض رده على سؤال حول حملات الإفراج عن نزلاء خلال شهر رمضان المبارك، أجاب البطش بان "الإفراج عن نزلاء خلال رمضان من صلاحيات رئيس الوزراء وزيري الداخلية والعدل والنائب العام فقط".
فض النزاعات
وبخصوص عمل الشرطة على فض النزاعات بين المواطنين، شدد البطش على أن الشرطة أداة تنفيذية لحفظ الأمن والاستقرار، واصفاً بأن عملهم يتم بكل "شفافية موضوعية وحيادية".
واعتبر أن الشرطة تعمل على مسافة واحدة من جميع الأطراف ولا يكون موقفها بجانب طرف على حساب آخر، مستطرداً "نتدخل لفض الشجار والفصل في الشجار وتوقيف المعتدين من الطرفين".
وحذر العميد البطش من تجرؤ بعض الأفراد والمواطنين على الشرطة، موضحاً أن الشرطة تضطر في هذه الحالة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وفيما يتعلق بالأخطاء والتصرفات التي قد ترد عن بعض عناصر الشرطة، أشار إلى اتخاذهم إجراءات عقابية حسب اللائحة المنصوص بها في الشرطة وفق أجهزة مختصة في هذا الأمر كإدارة أمن الشرطة ومفتش الشرطة.
علاقة تكاملية
واستعرض البطش عمل الشرطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، وعدّد إدارتها وتشكيلاتها العاملة في قطاع غزة.
وأوضح أن الشرطة "مؤسسة مدنية تعتبر في النظام الداخلي شبه عسكرية وهي إحدى مؤسسات النظام والحكومة في قطاع غزة ورمز لسيادتها".
وأشار إلى أن الشرطة قائمة لتحقيق رسالة تتعلق بإرساء النظام العام وتطبيق القانون والمحافظة على أمن المواطنين وأمن المجتمع بكل مكوناته، مؤكداً أنها لتحقيق هذه الأهداف تبذل الجهود وتضع الخطط عبر الإدارات المختلفة لديها.
ومضى يقول "لنا علاقة بمكونات المجتمع الفلسطيني الرسمية والأخرى كعلاقة إدارة المرور بوزارة المواصلات وشرطة البلديات بالبلديات في غزة والشرطة القضائية بالقضاء والمباحث الصحية بوزارة الصحة ومباحث التموين بوزارة الاقتصاد".
ووصف علاقة الشرطة بالوزارات بـ"التكاملية"، مضيفاً أن الشرطة "جهاز تنفيذي لتطبيق القانون وإحقاقه والسهر لحماية المجتمع المتمثل بأبنائه رسالة الشرطة".
كما لفت البطش إلى أن شرطة المحافظات تُشرف على 20 مركز شرطة في قطاع غزة ذات العمل المتعلق بالاحتكاك بالمواطنين بشكل مباشر عبر التحقيق في الشكاوى والقضايا وتوقيف من يثبت إدانته وتحويله للنيابة العامة ومن ثم للقضاء.
وختم البطش حديثه بقوله "الشرطة هيئة ومؤسسة وطنية تخدم أبناء شعبها وهي على علاقة وثيقة بالمجتمع المحلي"، مؤكداً حرصهم على تمتين هذه العلاقة مع هذه المؤسسات وتعزيز العلاقة بالمجتمع المحلي ومعاجلة أي خلل يحدث في هذه العلاقة.
كما أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية حرصهم على تعزيز الاحترام المتبادل بين المجتمع المحلي والمؤسسة الشرطية.