ضمن حملة نبني الوطن

الداخلية .. مسيرة إعمار رغم الحصار

4 يوليو/تموز 2012 الساعة . 12:22 م   بتوقيت القدس

 

تُواصل وزارة الداخلية والأمن الوطني على قدم وساق مسيرة إعمار المقار الأمنية والمراكز الشرطية التي دُمرت بفعل الصواريخ والقذائف الصهيونية إبان العدوان الغاشم على قطاع غزة قبل ثلاث أعوام.

وبينت الوزارة في تقرير لها نشر ضمن حملة "نبني الوطن" والتي ينظمها المكتب الإعلامي الحكومي أنها تمكنت– رغم الحصار ومنع إدخال مواد البناء – من اعمار ما نسبته 80% من مقارها المدمرة بفعل نار الحرب وقسوة القصف التي استهدفت غزة على مدار 22 يوماً .

وبينت أنها وبعد ثلاثة أعوام من العمل المتواصل في البناء والإنشاء تسير بخطوات واثبة، لتقترب من النهاية بعد اعمار عدد كبير من مبانيها ومقارها الأمنية.

وأشارت إلى أنها نفضت الغبار، ونهضت من تحت الركام، لترمم وتعمر وتصمم وتبني وتُسكن منتسبيها في مراكز وأبنيه بعد العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة والذي أدى في ضربته الأولى إلى تدمير مالا يقل عن 60 مقراً أمنياً، فيما تم إعمار 52 مقرًا منهم.

تحدٍ للحصار

وفي هذا الصدد، أجمع عدد من مسئولي وزارة الداخلية المشرفين على عملية الإعمار التي بدأتها الوزارة وواصلت بها مسيرة البناء والعطاء على أن "الداخلية" رفعت شعار "يد تبني ويد تقاوم" في مواصلة بناء وترميم مقارها بتحديها الحصار الصهيوني الظالم الذي منع دخول مواد البناء، واستخدامها ركام العدوان في إعادة الإعمار.

وأكدوا في أحاديث منفصلة أنَّ الوزارة تمكنت من إعادة تجهيز وترميم الكثير من المواقع التي دمرت خلال الحرب على غزة رغم أزمة نقص مواد الخام وانعدام الإمكانيات نتيجة الحصار الصهيوني.

وقال العميد محمود شاهين مدير عام الإدارة العامة للإمداد والتجهيز في وزارة الداخلية "لو نظرنا اليوم لحالة المقار الأمنية نجد أن الداخلية أعادت بناء وإعمار كافة المباني والمراكز التي دمرت خلال حرب الفرقان".

وأشار إلى أنه تم بناء أماكن ومقرات جديدة لم تكن موجودة في السابق، مستطرداً "هذا يعود لجهود وزير الداخلية ونشاط مدراء الدوائر في الإمداد والتجهيز بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية في هذا المجال".

ونوه العميد شاهين إلى أن إعادة إعمار المباني أو ترميمها يتم بقرار من وزير الداخلية والأمن الوطني فتحي حماد، مشيداً بجهود وزير الداخلية في إعادة إعمار المقار الأمنية والمراكز الشرطية التي دمرها الاحتلال خلال حرب الفرقان.

الإنشاء والإعمار

من جهته، أكد مدير عام المالية المركزية في وزارة الداخلية العقيد طلال النجار أن الوزارة بدأت خطتها في الإنشاء والإعمار قبل حرب الفرقان، وذلك بتوسيع المقرات والاستغناء عن الإيجارات التي كانت تكلف الحكومة مبالغ باهظة.

وقال العقيد النجار في حديث سابق لمجلة الإعمار: "بعد الحرب وجدت وزارة الداخلية أن الاحتلال الصهيوني دمر جميع مقراتها الأمنية فكان لابد من وجود حلول بديلة فبدأ العمل بشكل مؤقت من خلال استئجار شقق، ومقرات بديلة".

وبين النجار أن المبالغ المتوفرة للإعمار لم تكن كافية لأن الوزارة لا زالت تسدد مبالغ الديون، منوها إلى أن الإعمار لم ينته بعد حيث أن هناك مقرات لازالت قيد الإنشاء.

وأكد النجار أنه وبحسب توجيهات وزير الداخلية تبين أن مبالغ الإيجار الباهظة يمكن الاستفادة منها، مشيراً إلى إعداد الوزارة خطة مشتركة بين الإدارات المركزية كالمكتب الهندسي، والإدارة المالية المركزية، والإمداد والتجهيز.

وعن المعيقات الني واجهت مسيرة الإعمار قال العقيد النجار: "من أهم المعيقات كانت عدم توفر مواد البناء، وارتفاع أسعارها إن وجدت، كذلك عدم توفر الأموال الكافية للبناء، فضلاً عن الأوضاع الأمنية المتردية والتي تهدد أمن قطاع غزة باستمرار.

وأكد أن سبل التعاون بين المالية المركزية وجميع الوزارات موجودة ومفتوحة حسب الحاجة، منبهاً إلى أن جميع التبرعات كانت مادية، وبعضها عينية .

مقار جديدة

بدوره، قال المهندس خالد الرضيع مدير المكتب الهندسي بوزارة الداخلية والأمن الوطني إن "الوزارة أنجزت 80 % من بناء مقرات جديدة وترميم معظم المقار الأمنية التي استهدفتها طائرات الاحتلال الصهيوني خلال العدوان على غزة".

وأكد الرضيع أن العمل جاري حالياً على بناء مقار جديدة للأجهزة الأمنية تتناسب مع الظروف الأمنية والفنية والهندسية المتطورة.

وأشار إلى وضعهم خطة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال من مقار ومراكز أمنية خلال الحرب على ثلاثة مراحل تشمل صيانة ما هو موجود وتأهيل الموجود بإضافة جديد عليه وبناء مقرات وتطويرها على أسس هندسية وأمنية وعلمية متطورة .

وكشف أن المكتب الهندسي يسير حالياً في المرحلة الثالثة من خطة بناء المقار الأمنية الجديدة كمراكز شرطة رفح والرمال (العباس) ومبنى لوزارة الداخلية قرب أنصار غرب غزة.

عملية شمولية

في ذات السياق، أعرب عددٌ من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني تقديرهم للإنجازات المهمة التي حققتها الوزارة بقيادة النائب فتحي حماد الذي تولى زمام الأمور خلفاً للنائب الشهيد سعيد صيام عقب انتهاء الحرب على غزة مطلع عام 2009 .

وأكد النائب المهندس إسماعيل الأشقر رئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي وجود  إنجازات تسجل لوزارة الداخلية في ملف الإعمار.

بينما أبدى النائب في المجلس التشريعي د. عاطف عدوان تفاجئه بالنهضة العمرانية العالية في وزارة الداخلية والأمن الوطني.

فيما اعتبر النائب خميس النجار إعادة إعمار الداخلية مقارها الأمنية المدمرة بـ"الأمر المشرف"، واصفاً إنجازات وزارة الداخلية في ملف الإعمار بـ"القوية والواضحة للجميع"، مباركاً للداخلية تطورها وتمنى دوام التقدم لها دوماً نحو الأفضل .

من جهته، أوضح النائب جمال سكيك أن وزارة الداخلية قامت بعملية إعمار شمولية لكافة مقارها ومراكزها في قطاع غزة .

وأشاد النائب سكيك بمهام الإعمار التي نفذتها الداخلية وشملت المراكز الخدماتية كالدفاع المدني والخدمات الطبية ومراكز عسكرية كمقار الأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية.