لا تهاون مع العملاء وأزعجنا الاحتلال وقضينا على أدواته بغزة
نسعى لتشديد العقوبة على تجار المخدرات والمهربين لردعهم
الداخلية تنظر إلى أن تكون مؤسسة نموذجية فريدة من نوعها
تقدمنا بملف الإعمار بشكل جيد ونحتاج لمقرات لأن أعمالنا واسعة ومهامنا كبيرة
غزة / الداخلية
قال وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني الأستاذ كامل أبو ماضي إن "كل الاتفاقيات السابقة الموضوعة لعمل معبر رفح البري تضُّر بمصلحة فلسطين وجمهورية مصر العربية"، مطالباً القيادة المصرية الجديدة بضرورة إعادة النظر في إجراءاتها في ملف المعبر وأن يكون مفتوحاً على مدار 24 ساعة.
وأوضح أبو ماضي خلال حديثه للبرنامج الإذاعي الحكومي أنه طرأ على العمل في معبر رفح "تحسن جزئي لا أكثر ولا أقل"، معرباً عن أمله أخذ جهات الاختصاص قرار جرئ بفتح المعبر 24 ساعة.
وأضاف "من حق المواطن فور أن يفكر في السفر ويحمل حقيبته ويرتب أموره التوجه للمعبر ثم يسافر دون وجود أي حائل بالوضع الطبيعي"، معتبراً كل الأوضاع الحالية لعمل المعبر سواء من تسجيل أو تذاكر نشأت لمعاجلة وضع غير طبيعي.
معبر رفح
وتساءل أبو ماضي "لماذا لا تنسحب جميع الإجراءات الموجودة في المعابر المصرية الـ13 على معبر رفح ولماذا يعامل معبر رفح بخلاف باقي المعابر لأجل اتفاقية وضعت لإذلال شعبنا ؟".
وجدد وكيل وزارة الداخلية تأكيد الحكومة الفلسطينية أن يتم فتح معبر رفح بشكل دائم بدون تحديد أعداد أو أرقام للمسافرين، مستطرداً "في الفترة الأخيرة وصل عدد المسافرين إلى ما يزيد عن ألف لكن عدد المسجلين للسفر وصل لـ18 ألف مواطن إضافة لـ5 آلاف من تراكمات الأيام الماضية".
وأشار إلى تمكن الداخلية من إنهاء تراكمات الأيام الماضية للمسجلين في كشوفات السفر، مستدركاً "لكننا نرصد عدد معين للتسجيل للسفر حتى لا تحدث لدينا أزمات".
وفيما يتعلق بالخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام حول سهولة السفر عبر المعبر بدءً من أمس الأربعاء دون التسجيل المسبق في كشوف السفر، أوضح أبو ماضي ذلك بقوله "لعل هذا المفهوم فُهم خطئاً (..) نحن نستطيع أن نسفر المواطنين في الأيام التي حجزوا فيها لكن هذا لا يعني انتهاء الأعداد المسجلة على مدار الأيام الماضية".
وكشف أبو ماضي أن الاتصالات بين الحكومة الفلسطينية ونظيرتها المصرية لا زالت جارية بهذا الإطار.
وتابع: "مسألة المعبر تأخذ ظاهرة المد والجزر فأحياناً تزيد الأعداد لكن نحن لا نتحدث عن أعداد نتحدث عن فتح المعبر على مدار 24 ساعة".
وأعرب وكيل وزارة الداخلية عن ثقة الحكومة الفلسطينية بالقيادة المصرية وتوقعها بأن يتم فتح معبر رفح أمام حركة المسافرين الفلسطينيين على مدار 24 ساعة.
جوازات السفر
في سياق متصل، استعرض أبو ماضي أزمة جوازات السفر، مشيراً إلى تلاعب حكومة رام الله في هذا الملف حتى اللحظة.
وأوضح أن الحكومة في رام الله تتخذ من ملف جوازات السفر "ورقة يُلعب بها"، مستطرداً "يبدو أنهم لم يجدو ورقة يلعبوا بها غير تلك الورقة".
ولفت إلى محاولة وزارة الداخلية في غزة الخروج عن حصار الجوازات بأساليب متعددة من بينها تجديد الجوازات وإضافة الأبناء على جوازات السفر.
ودعا حكومة رام الله إلى أن يتقوا الله في شعبهم وعملهم، واصفاً "قرار حكومة رام الله خاطئ وفي خارج الإطار الوطني السليم".
لا رحمة للعملاء
من جانب آخر، نصح أبو ماضي العملاء مع الكيان الصهيوني بأن "يعيدوا تقييم حساباتهم لأن الاحتلال لن ينفعهم وعليهم أن يلجأوا فوراً للتوبة والأجهزة الأمنية لحل مشاكلهم لأن طائلة العقوبة ستطالهم".
وتوعد المتخابرين مع الكيان بقوله "لن نرحم العملاء ولن نتهاون معهم"، مؤكداً أن الحكومة تعتبر محاربة ظاهرة العملاء إستراتيجية أساسية.
وأضاف "لا مستقبل للعملاء بيننا ومن يقع تحت طائلة الأجهزة الأمنية سيلاقي عقابه وجزائه ولن نصمت عن أي جريمة لأننا أحرار في مواردنا وسياستنا وقراراتنا ومن كان حراً في قراراه لا يلقي بالاً لأي تهديد خارجي أو داخلي".
وأردف أبو ماضي "ظاهرة العملاء وجدت سابقاً وللأسف الشديد السلطة لم تعطي هذا الملف حقه ولم تركز عليه لكن في ظل الحكومة الحالية نحاربهم لأنهم يقومون بأفعال شاذة بعيداً عن الوطنية وأخلاقيات الشعب الفلسطيني ويخدمون عدوا اغتصب الأرض وقهر الأمة وشعبنا".
واستغرب عدم اهتمام الحكومات السابقة بملف العملاء، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية في الحكومة الفلسطينية لاحقت العملاء وحققت انجازاً كبيراً في إزعاج الاحتلال والقضاء على أدواته في غزة.
وفي معرض رده على استفسار حول مدى نية الحكومة تنفيذ إعدام بحق العملاء، عدَّ أبو ماضي ذلك يتعلق بـ"مسائل قانونية وسياسية عليا ترجع لأصحاب القرار فهم من ينفذ ذلك، مستطرداً "لدينا محاكم ومن يحكم عليه القضاء فهذا حكم القضاء لا نتدخل فيه لا من قريب ولا من بعيد".
مكافحة المخدرات
وبالنسبة لمتابعة الحكومة والداخلية لآفة المخدرات، وصف تعامل الوزارة وأجهزتها الأمنية والشرطية لهذا الملف بأنه إنجاز كبير "يُسجل للشرطة الفلسطينية بقيادتها وأفرادها".
واعتبر أبو ماضي أن حرب العملاء وحرب المخدرات متقاربتان والاستهداف واحد، منوهاً إلى وجود قوة في مواجهة هذا الملف وتركيز عليه.
وأشار وكيل وزارة الداخلية إلى وضع إجراءات صارمة مع تجار المخدرات ومتعاطيها في إطار الأجهزة المكلفة بذلك والمحاكم.
وكشف عن سعي الحكومة تشديد العقوبة على تجار المخدرات والمهربين "حتى يوضع لهم رادع وحتى لا ينشروا هذا الفساد بين أبناء شعبنا"، وفق قوله .
وتوَعّد تجار المخدرات بقوله "كما كنا أشداء في محاربة العملاء سنكون أشداء في مواجهتكم ولن يكون رحمة لأي إنسان يعبث بأمن البلد أو أفرادها أو أبناءها".
مسيرة الإعمار
وعلى صعيد مسيرة الإعمار التي خاضت وزارة الداخلية غمارها، تحدث أبو ماضي باستطراد عن ذلك المشوار بدءً من مبادرات وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام مروراً بتسلم الأستاذ فتحي حماد زمام المبادرة وإعادة إعمار المقار المدمرة عقب حرب الفرقان مجدداً.
وأضاف "تقدمت الوزارة بشكل جيد لكنها ما زالت تحتاج لمقرات لأن أعمالها واسعة والمهام المكلفة بها كبيرة".
على صعيد متصل، استعرض أبو ماضي الإنجاز الكبير للداخلية في إنشاء أول كلية شرطة في الأراضي الفلسطينية.
وعدَ "إنشاء الكلية إنجاز كبير"، منبهاً إلى أنها تدرب أبناء شعبنا في داخل قطاع غزة وفق مناهج متقدمة وضعت في الكلية تم الاستفادة بها من عدة كليات شرطة في العالم، مبيناً أن المناهج الشرطية والقانونية التي تدرسها كلية الشرطة دمجت لتُشكل نموذجاً جيداً.
ومضى يقول "لعل تأسيس كلية الشرطة قراراً استراتيجياً نعتمد به على أنفسنا في تدريب أبنائنا والارتقاء بأبناء الشرطة والمواد المدرسة جيدة توسع أفق الطالب وتساعده على أداء عمله مستقبلاً"، واصفاً هذا الإنجاز بأنه "كبير ورائع للحكومة والداخلية".
تطوير وتأهيل الكوادر البشرية
وفيما يتعلق بملف تطوير وتأهيل الداخلية لكوادرها البشرية، أشار أبو ماضي إلى تدريب الوزارة لعشرات الآلاف من أفرادها ومنتسبيها عبر المديرية العامة للتدريب، موضحاً أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً وجهداً متميزاً في هذا الجانب.
وزاد في حديثه "عشرات الآلاف تدربوا في مديرية التدريب ويعاد تأهيليهم بشكل جيد واستطاعوا تخريج أعداد كبيرة وأثر هذه المديرية على جميع مكونات الداخلية"، مؤكداً اعتماد الداخلية على الذات في جميع مكونات ومراحل عملية التدريب.
ونوه أبو ماضي إلى عمل إدارة التدريب التابعة للشق المدني في المجال الإدارى والمحوسب، وعدَّ أنها أنجزت ما لم تنجزه 9 حكومات متعاقبة من الدورات الإدارية وبتكلفة متواضعة وبسيطة لم تكلف الحكومة موازنات عالية ولا سفر بعيد أو قريب.
في سياق آخر، أكد أبو ماضي أن وزارة الداخلية حاولت الخروج عن الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة للعام السادس على التوالي، واصفاً قرار الحصار الدولي على غزة بـ"الظالم".
ولفت إلى أن الداخلية نجحت رغم الحصار في تطوير شبكات الحاسوب والانترنت بالاستعانة بالخبرات الموجودة أو الوافدة للقطاع.
وأشاد بجهود أحرار العالم الذين قدموا لغزة قاطعين آلاف الأميال بجهدهم، وعول على دور ثورات الربيع العربي في تقديم نموذج فريد يساهم في كسر الحصار على غزة.
في ذات السياق، استعرض أبو ماضي دور الشق المدني كمكون من مكونات الوزارة، منوهاً إلى اشتماله على وحدات تابعة للوزير وإدارات متعددة.
ونفى أبو ماضي حدوث أي تعطيل في عمل الإدارات التابعة للشق المدني، مبيناً أن كافة الإدارات أتمت معاملات المواطنين بسهولة ويسر دون أي عوائق في حصول المواطن على الخدمة التي يريدها.
ووصف عمل الوزارة على صعيد الشق المدني بأنه "إنجاز كبير"، مضيفاً أن جميع مكونات الداخلية تعمل بشكل جيد ومتآلف".
وبخصوص الشكاوى التي تستقبلها الداخلية من المواطنين في قطاع غزة، أشار أبو ماضي إلى وجود إدارة مختصة لاستقبال شكاوى المواطنين والرد عليها أو إحالتها لجهات الاختصاص لمعالجتها.
وأكد تواصل جميع المكونات الرقابية في الوزارة مع بعضها البعض كأمن الشرطة ووحدة الرقابة والشكاوى ومكتب المراقب العام، لافتاً إلى أن الجوانب الرقابية موجودة بشكل جيد.
الرؤية المستقبلية للداخلية
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية للوزارة، قال أبو ماضي إن "الداخلية تنظر إلى أن تكون مؤسسة نموذجية فريدة من نوعها نعد أنفسنا لأن تكون الداخلية متميزة دوماً.
واستعرض أبو ماضي خلال البرنامج الإذاعي الأسبوعي الموحد انجازات وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية من عمل الحكومة الفلسطينية.
وعدد الاستراتيجيات التي عملت بها الوزارة، كما نوه إلى تركيزها على توجيه عمل الجمعيات الخيرية ومتابعتها ذلك بشكل دقيق واهتمام كبير.
وتحدث عن الواقع الأمني الفلسطيني في قطاع غزة في ظل الحكومة، مشيراً إلى تمكنها من القضاء على الفلتان الأمني .
كما عرج أبو ماضي على أهداف ونتائج الحملات التي نفذتها الداخلية طيلة السنوات السابقة، موضحاً أنه وضع لكل حملة هدف ينفذ ويعمل به وفق سلوك معين .
وختم حديثه بقوله "لا توجد حكومة أحرص من الحكومة الفلسطينية على شعبها وأبناء شعبنا في فلسطين عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص".