خلال عملها المتواصل

الإصلاح والتأهيل تتعامل مع النزلاء بسماحة الإسلام الحنيف

17 يوليو/تموز 2012 الساعة . 08:36 ص   بتوقيت القدس

 

لم يشرع الحبس في الإسلام "إهانة السجين أو تعذيبه أو الانتقام منه أو إهماله، وإنما شرع لاستصلاحه وتعديل سلوكه وتأهيله للخروج إلى المجتمع بنفس جديدة، ونظرة جديدة إلى الحياة فيها معاني الاستقامة والصدق والجدية والعطاء".

والحديث السابق عبر عنه فاروق الأمة خليفة المسلمين الثالث عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سجن رجلاً في جريمة وقال: أحبسه حتى أعلم منه التوبة، والتوبة تعني تعديل السلوك.

وفي قطاع غزة لم تغلق المديرية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني أي باب في وجه النزلاء ولا ذويهم، بحسب ما أكد مديرها العام المقدم ناصر سليمان.

الارتقاء بالنزلاء

وقال المقدم سليمان في حديث لملحق الداخلية "نحاول بكل السبل أن نرتقي بالنزيل فهو مسلوب الإرادة ونحاول ان نخرجه من البيئة التي نشأ فيها وجعلت منه متهماً، إلى بيئة توفر له الأمن والأمان وتجعله إنساناً ذو قيمة في المجتمع".

وأشار المقدم سليمان إلى أن المديرية وبعد توجيهات من وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد وجولة زيارات عديدة من أركان الوزارة كان آخرها زيارة المراقب العام الأستاذ سامي نوفل ساعدت العديد من النزلاء في الإفراج عنهم بمساعدتهم مالياً من أجل إغلاق ملفاتهم في النيابة .

وأكد مدير عام مديرية مراكز الإصلاح والتأهيل على ضرورة الالتزام بتوصيات الدين الحنيف في التعامل مع الآخرين بالمعاملة الحسنة وحسن الخلق، مستطرداً "الأولى أن تكون هذه المعاملة للنزلاء".

ونبه إلى أن للنزيل العديد من الحقوق التي كفلها القانون منها الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية وحق إقامة الشعائر الدينية وحق التواصل مع ذويه، وأن للنزيل واجبات كالاحترام لقانون السجون والانضباط وعدم ارتكاب المخالفات القانونية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

ولفت إلى أن المديرية تقدم للنزلاء المنضبطين العديد من الخدمات تشمل توفير فرص العمل ضمن برنامج النزيل المنتج والإجازات البيتية والزيارات الخاصة وتسهيل عملية التواصل مع الأهل.

وأوضح أن هناك العديد من النزلاء يتصفون بـ "سمات الخير والطيبة وما سبب ارتكابهم لهذه المخالفات إلا لظروف يمرون بها"، مبيناً أنه تم الإفراج سابقاً عن أكثر من 700نزيل ضمن مكرمات من دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية ووزير الداخلية ممن أنهوا ثلثي المدة من النزلاء دون ارتكابهم جرائم.

ونوه المقدم سليمان إلى أن المديرية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني لم ولن تكون كبعض رموز الفساد في الحكومات السابقة التي كانت تبتز النزلاء وتستفيد منهم مادياً.

مؤسسات داعمة

واستعرض المقدم سليمان المؤسسات التي تعمل جاهدة للارتقاء بالنزلاء والتخفيف عنهم والتي من بنيها "الهيئة الدولية للصليب الأحمر ووزارة العمل التي تساعد النزلاء الفقراء وذويهم شهرياً بمبالغ مالية تقدر بـ23  ألف دولار ووزارة الأوقاف والشئون الدينية التي ستتولى تجهيز ثلاث محطات تحلية للنزلاء بعد توقيع مذكرة تفاهم معها ضمن حملة خدمة المجتمع" .

في ذات السياق، أكد أحد نزلاء مركز إصلاح وتأهيل الكتيبة أن المديرية جعلتني أتعلم الخير والمحبة وحسن الخلق حيث شكر النزيل علاء دور المديرية في هذه المساعدة القيمة من أجل الإفراج عنه.

وشكر النزيل علاء أحد الذين سيتم الإفراج عنه خلال الأسبوع الجاري المديرية لمساعدته في تقديم مبلغ مالي يقدر بـ "ألف شيكل" من أجل إغلاق بعض القضايا المالية في المحاكم ليتم الإفراج عنه.