أوصى المشاركون في اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة شؤون المرأة تحت عنوان "دور القانون في دعم وتعزيز المرأة والأسرة والمجتمع" بضرورة العمل على توعية المرأة بكافة حقوقها الشرعية في الزواج والمهر والمال.
وطالب المشاركون في اليوم الدراسي بزيادة إجازة حضانة الأمومة إلى 12 أسبوعاً كحد أدنى وفقاً للمعايير الدولية.
أكدت الأستاذة جميلة الشنطي وزيرة شؤون المرأة أن الوزارة تهدف من تنظيمها لليوم الدراسي تقديم ما يحفظ كرامة وعزة المرأة الفلسطينية "التي دافعت ولازالت عن أرضها ووطنها فلسطين".
واستعرضت الوزيرة الشنطي: "بعضاً من إنجازات الوزارة والتي تمثلت في زيارات للمرأة الحدودية وللأسيرات المحررات والجريحات والطبيبات، وقالت: "قدمنا للمرأة المساعدات التعليمية والتربوية والاقتصادية وحاولنا إعادة عظمة المجهود الذي قدمته الأسيرات لوطنها".
ولفتت الشنطي النظر إلى أن وزارة المرأة عملت على استكمال ما بداه السابقون، وأنها عملت على إعادة النظر في القوانين التي تخص المرأة للعمل على تعديلها وبما يتناسب مع المرأة الفلسطينية ويحفظ حقوقها ومكانتها".
وأوضحت أن الوزارة تعمل على نشر الثقافة القانونية بين النساء "لكي تكون على علم بحقوقها وواجباتها القانونية".
بدوره، أكد الدكتور حسن الجوجو رئيس القضاء الشرعي في الورقة الأولى التي حملت عنوان "التوعية القانونية وأثرها في دعم وتعزيز المرأة في الأسرة والمجتمع" بضرورة العمل على توعية المرأة بكافة حقوقها الشرعية سواء في الزواج أو الطلاق أو المهر".
وقال: "إن الإسلام رفع من شأن المرأة وأنها ليست سلعة مبتذلة وتتساوى معه في الحقوق والواجبات وتتقدم عنه في بعض الأمور"، مشيداً بدور وزارة المرأة التي تمكنت من انتزاع حق المرأة المتوفى عنها زوجها في حضانة أطفالها وطالبها بأن تعمل على مساواة المطلقة بها.
وفي الورقة الثانية لليوم الدراسي المعنونة بـ"دور المؤسسات الحكومية والأهلية في تفعيل القوانين الفلسطينية" أوصى الأستاذ أمجد الأغا مقرر اللجنة القانونية في المجلس التشريعي باستشارة كافة المعنيين بالقانون الذي ستعمل على نشره لكي يكون قابل للتطبيق على أرض الواقع".
واقترح الأغا بأن يكون لديوان الفتوى والتشريع دوراً في إعداد اللوائح التنفيذية والإسراع في تنفيذها، مبيناً: "وذلك عن طريق تخصيص قسم في الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتدوين اللوائح التنفيذية".
وتابع: "أقترح أن تنفذ القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي حكماً يؤكد صدور اللوائح التنفيذية خلال مدة معينة، كذلك إلزام الجهات التنفيذية بإصدار اللوائح التنفيذية".
وأكد الأغا على أن دور المؤسسات الحكومية والأهلية في القوانين الفلسطينية هو دور تكاملي، موضحاً أن الحكومة لها دور تنفيذي والمؤسسات الأهلية لها دور المتابعة والتدقيق وعقد ورش العمل "لتسليط الضوء على العور الذي يعتري هذه القوانين".
أما الورقة الثالثة والتي أعدتها الأستاذة إنعام انشاصي قاضي المحكمة العليا في المحاكم النظامية تحت عنوان "الصعوبات التي تعرقل عمل القوانين الفلسطينية" أكدت أنها تتمثل في عدم تطبيق الكثير من المواطنين والمؤسسات للقانون، إضافة إلى أن التداخل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية يؤدي أحياناً إلى عرقلة تنفيذ القانون.
وأضافت: "نجد أحياناً أن تعدد الأجهزة الأمنية يؤدي إلى تداخل صلاحياتها وبالتالي ربكة المواطنين وعدم استقراره"، وزادت في حديثها: "لقد كان للفوضى وانتشار الأسلحة دور كبير في عدم تنفيذ القانون فضلاً عن أننا بحاجة إلى تعديل القوانين بما يتناسب مع الجرائم التي تحدث حاليا كغسيل الأموال".
من جانبها، طالبت الأستاذة تمام نوفل المستشار القانوني في ديوان الموظفين العام في ورقتها تحت عنوان "الثغرات ال....." بضرورة زيادة إجازة الأمومة إلى 12 أسبوعاً كحد أدنى وفقاً للمعايير الدولية، كذلك إلزام صاحب العمل سواء المؤسسات الحكومية أو الخاصة بإنشاء دور للحضانة".
وطالبت نوفل إضافة مادة في قانون الخدمة المدنية يحظر كافة أشكال التمييز في الخدمة العامة، وقالت: "يجب العمل على تعديل قانون الأحوال الشخصية لمد سن الحضانة إلى 12 للذكر و15 للأنثى فضلاً عن تفعيل قانون التقاعد الأساسي في العمل الخاص".