وزارة التعليم تفتتح ثلاث مدارس جديدة خلال أسبوع

23 يوليو/تموز 2012 الساعة . 01:14 م   بتوقيت القدس

تجسيداً لعام التعليم الفلسطيني، وتحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي د.أسامة المزيني، احتفلت وزارة التربية والتعليم العالي ومديرية التعليم في شمال غزة بافتتاح المبنى الجديد بمدرسة الفالوجا الثانوية للبنات، بتمويل من برنامج مجلس التعاون الخليجي وهيئة الأعمال الإماراتية.

 وحضر حفل الافتتاح مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي خليل حماد، ومدير التربية والتعليم في الشمال مدحت قاسم ونائبيه الإداري والفني,  إضافة إلى النائب الفني بمديرية شرق غزة مها حلس، ويعقوب حجو مدير التدريب بالإدارة العامة للإشراف والتأهيل التربوي، وحامد جندية رئيس قسم الإشراف التربوي، إلى جانب رؤساء الأقسام بالمديرية ومدراء المدارس. 

انطلاقة جديدة

ورحب مدير التربية والتعليم بالحضور، مؤكداً أن العملية التعليمية في قطاع غزة تشهد انطلاقة جديدة ومتميزة سيكون لها ما بعدها في المرحلة المقبلة، مبينًا أن وزارته تسعى من خلال خطة شاملة النهوض بمجمل العملية التعليمية بكافة مكوناتها المادية والبشرية والبرامجية.

 وأشار قاسم إلى أن افتتاح المبنى الجديد بمدرسة الفالوجا يمثل منارة جديدة، وسيشكل رافداً مهما من روافد تعزيز ودعم العملية التربوية، "حيث سيتم الانتهاء من العمل في الفترة المسائية بالمدرسة لتصبح فترة واحدة، ما يساهم في تخفيف العبء عن الطلبة".

واستعرض قاسم المراحل التي مرت بها المدرسة عبر عشرات السنين، حيث جسدت حالة من الصمود والنضال في وجه الاحتلال، حيث تخرج منها كوكبة مميزة من قادة الفكر والرأي العام والمقاومة في المجتمع الفلسطيني.

وأوضح مدير التربية والتعليم أن الحفاظ على اسم المدرسة "الفالوجا" عبر عشرات السنين له دلالة واضحة وقوية على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه التاريخية في إشارة إلى قرية الفالوجا المحتلة منذ العام 1948م.

بدوره أكد حماد في كلمة نيابية عن وزير التربية والتعليم، أن الثورة العمرانية التي تشهدها مؤسسات وزارة التربية والتعليم ستساهم في الارتقاء بواقع العملية التعليمية، مشيراً إلى أنه مع انتهاء عام التعليم الفلسطيني تكون الوزارة دشنت (40) مدرسة ومؤسسة تعليمية جديدة. 

وأوضح حماد أن الوزارة وبجانب اهتمامها بالمنشآت والمراكز التعليمية، تصل الليل بالنهار من أجل بناء العقول والنهوض بالإنسان الفلسطيني الذي يلعب دوراً مهماً وبارزاً في عملية التغيير التي تشهدها المنطقة.

إنجازات مهمة

وأشاد د.حماد بالواقع التربوي الذي تشهده مديرية شمال غزة على وجه الخصوص، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أنها استطاعت خلال الفترة الماضية تسطير سلسلة من الانجازات التي تفاخر بها بين سائر المديريات.

وتخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية التي تحدثت في مجملها حول أهمية التعليم ودوره في بناء الإنسان ورفعة الأوطان.

من جهة أخرى، افتتح وكيل الوزارة المساعد للشئون الإدارية والمالية أنور البرعاوى مدرسة حطين الأساسية للبنين بحضور محمود أبو حصيرة مدير التعليم شرق غزة ونائبيه الإداري مازن نور الدين، والفني مها حلس, وعدد من مديري المدارس.

و أكد البرعاوي أنه منذ انطلاق عام التعليم الفلسطيني أطلقت وزارته مشروع التعليم المقاوم لتعزيز تقافة المقاومة في نفوس الأجيال القادمة، موضحاً أن افتتاح المباني الجديدة في مدرسة حطين يأتي ضمن مشروع تطوير وتحسين جودة التعليم في فلسطين.

واستعرض بعض انجازات الوزارة في عام التعليم بافتتاحها 10 أبار مياه صحية للحفاظ على صحة الطلبة، وكذلك تجهيز 110 مختبر حاسوب، مضيفاً "التطوير سيطال جميع الجوانب الإدارية والفنية والمهنية لإنشاء الكادر التعليمي ذو الكفاءة العالية بما يخدم العملية التربوية والتعليمية برمتها".

وأشار البرعاوى إلى أن هناك العديد من المؤسسات التي تنفذ مشاريع لخدمة الطفل والطالب الفلسطيني داخل المدرسة وكذلك في الجامعات الفلسطينية، مشددًا على أنه يجب أن تستثمر المديريات هذه الأبنية لتحسين جودة التعليم ومستوى التحصيل لدى طلابها.

الفريق الواحد

بدوره أكد أبو حصيرة أن مديرية التربية والتعليم شرق غزة تعمل بروح الفريق الواحد من خلال جو يسوده مشاعر الإخوة والتعاون وتكامل الأدوار، قائلاً:" في عام التعليم الفلسطيني حققت مديرية التربية والتعليم شرق غزة العديد من الانجازات أهما تجهيز 29 مختبر حاسوب.

وقال "بالرغم من الحصار وشح الإمكانات نفتتح مدرسة عريقة في قدمها وعظيمه بما خرجته من قادة عظام وهى مدرسة حطين الأساسية للبنين"، شاكرًا كل من ساهم في إنجاز هذا البناء خصوصاً مؤسسة قطر الخيرية ومجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، أوضح ممثل هيئة قطر الخيرية خالد الوكيل أن مؤسسته بدأت مشاريعها منذ العام 2009م بشراكة حقيقية مع وزارة التربية والتعليم في جميع مشاريعها من خلال دعم خمسة مشاريع منها إزالة الركام وترميم وتصليح المؤسسات التعليمية، إضافة لبناء عدد من الفصول الدراسية داخل المدارس ومن ثم المساهمة في مرحلة البناء والتطوير التي تقوم عليها الوزارة.

وأكد أن مؤسسته ستواصل دعمها للمشروعات التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني، وفي الختام عبر الوكيل عن سعادته لمشاركته أهل الشجاعية هذه الفرحة.

وعقب افتتاح المدرسة تجول د. أنور البرعاوي والوفد المرافق له في الغرف الصفية ومختبرات الحاسوب والعلوم.

مدرسة المنفلوطي

في سياق أخر، أكد مدير عام التخطيط التربوي بالوزارة علي خليفة أن عام  التعليم الحالي 2012م يشهد ثورة حقيقية ونهضة شاملة في مجمل العملية التربوية، بدءاً من الاهتمام بكوادر العملية التعليمية، والحد من الكثافة الصفية من خلال بناء المدارس الجديدة، وصولاً إلى نهضة تعليمية شاملة وفق ما هو مخطط له في عام التعليم الفلسطيني تحت شعار " نحو تعليم نوعي".

وشدد خلال كلمة ألقاها نيابة عن وزير التربية والتعليم د.أسامة المزيني خلال افتتاح المبنى الجديد بمدرسة المنفلوطي الثانوية للبنين، بحضور أعضاء المجلس التشريعي د. سالم سلامة، ود. عبد الرحمن الجمل، ووزير العمل والشئون الاجتماعية أحمد الكرد، ومحافظ شرطة الوسطى، ومدير التربية والتعليم بالوسطى ونائبيه الفني والإداري، وعدد من الوجهاء والمخاتير و رؤساء البلديات.

وشدد أنَ ثورة الأبنية التي تقودها الوزارة تهدف إلى تحقيق نهضة حقيقية في العملية التعليمية، حيث ستساهم في تحسين تعلم الطلبة وتوفير مجال للأنشطة المختلفة في المختبرات العلمية والأنشطة المتعددة وغيرها مما يؤدي إلى تحسين جودة التعليم ورفع مستوى تحصيل الطلبة بشكل عام.

وبيّن خليفة أنَ افتتاح المدرسة يأتي في سياق مسلسل الانتصار الذي يحققه الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار رغم قلة الإمكانات وكثرة التحديات، مؤكداً بأن الشعب بكل أطيافه يستمد قوته وعزيمته من إيمانه بالله عز وجل وحبه لوطنه وهو السلاح الذي يتسلح به في مواجهة الاحتلال.

 وأضاف "اهتمام الوزارة بالعملية التعليمية يأتي كذلك بتطوير الكادر التربوي من معلمين ومدراء ومشرفين وإداريين لتحسين وتطوير قدرات العاملين في الحقل التربوي، وزيادة كفاءاتهم وتمكينهم ليتركوا أثراً إيجابياً وملموساً على أدائهم، وليكونوا قادرين على مواجهة الواقع والتكيف مع متطلبات العصر ومستحدثاته".

وفي ختام كلمته تقدم خليفة بالشكر الجزيل لكل من ساهم في انجاز هذا الصرح التعليمي الكبير، وخص بالذكر هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية والبنك الإسلامي.

بدوره، اعتبر مدير تعليم الوسطى علي أبو حسب الله أن  إنشاء المبنى الجديد هو نقلة نوعية في ثورة الأبنية المدرسية التي انتهجتها وزارة التربية و التعليم في عام التعليم الفلسطيني 2012.

غرف صحية

وأكدَّ مدير التعليم بأن افتتاح المبنى الجديد سينعم الطلبة فيه بالتعليم في غرفة صفية صحية تشتمل على جميع الأمور الفنية كالإضاءة و التهوية الجيدة و الأثاث الجديد، ووجود مختبر للحاسوب والذي سيتم تجهيزه بأحدث الأجهزة والشبكات الإلكترونية، ويشتمل على مختبر للعلوم وغرفة للمكتبة المدرسية.

وفي نهاية الاحتفال قام الضيوف بافتتاح المبنى الجديد، وقاموا بجولة في أجنحته المختلفة، وتضمن الاحتفال مجموعة من العروض الفنية والكشفية.