"ديوان المظالم": استطعنا حل 271 مظلمة ونسعى لرفع الظلم ورد الحقوق لأصحابها

24 يوليو/تموز 2012 الساعة . 11:41 ص   بتوقيت القدس

أكد ديوان المظالم التابع لرئيس الوزراء إسماعيل هنية أنه استطاع حل عدد كبير من الشكاوى والمظالم التي وصلت إليه منذ بدء عمله في نوفمبر 2009م.

وذكر د. أسامة سعد رئيس الديوان في تقرير صحفي أصدره المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء أنه استقبل 352 مظلمة من جهات مختلفة، حيث استقبل 112 مظلمة خاصة بالموظفين الحكوميين، و115 مظلمة خاصة بالمواطنين و90 على الوزارات والمؤسسات الحكومية حيث تم تحوليها إلى جهات الاختصاص و35 مظلمة قدمت وهي ليست من اختصاص الديوان.

ولفت سعد إلى أن ديوان المظالم استطاع حل ومتابعة 271 مظلمة و80 مظلمة في طريقها للحل، إلى جانب 15 مظلمة قيد الدراسة.

وبين إلى أنه تم حل العديد من الشكاوى التي وصلت إلى الديوان وتم حلها من خلال التواصل مع جهات الاختصاص.

وبين سعد أن الديوان نظر في العديد من المظالم للموظفين الذين يعانون من عدم إنصافهم من قبل المسئولين في إعطائهم حقوقهم فيما يتعلق بمسمياتهم الوظيفية ودرجاتهم أو عدم إنصاف الموظف عند مطالبته بحقه الوظيفي، كما نظر في عدد  من المظالم المتعلقة بالنزاعات والخلافات التي حدثت بين الناس حول الأراضي أو المساكن.

ولفت إلى أنه تم النظر في بعض المظالم التي وقعت على المواطن من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية وتم حل معظمها.

وأوضح سعد إلى أن الديوان استقبل تلك الشكاوى من أصحابها مرفق معها الأوراق والمستندات المتعلقة بالمظلمة من خلال مقرها في مجلس الوزراء، نهيك عن وصول عدد من المظالم للديوان من خلال الوزارات ومكاتب النواب والمجلس التشريعي وديوان رئيس الوزراء.

وأضاف أنه يتم دراسة المظلمة ويتم استقبال صاحبها والاستماع إليه وسؤاله عن بعض الأمور غير الواضحة في المظلمة أو أوراق أخرى غير مرفقة في الشكوى التي قدمها ، مشيراً إلى أن بعض المظالم يتم رفع كتاب للجهات المختصة بحسب طبيعة المشكلة وذلك إما للاستفسار عن المظلمة من أصحاب الشأن أو العمل على حل المظلمة مع جهات الاختصاص.

وأضاف رئيس الديوان  أنه في حال لم تحل المظلمة واستقر لدى الديوان خلال المعطيات التي بين أيديه وجود ظلم واضح وعدم إنصاف أو تجاوب في رفع الظلم يتم رفع كتاب لرئيس الوزراء وتوضع بين يديه صورة المظلمة ورؤيتنا للحل وذلك للاتخاذ اللازم من قرارات لرفع الظلم ورد الحقوق وتحقيق مبدأ العدل.

يذكر أن ديوان المظالم بدأ العمل بناءً على توجيهات دولة رئيس الوزراء اعتبارا من شهر نوفمبر 2009م حيث تم الشروع في استقبال المظالم والنظر فيها وجرى العمل على رفع الظلم وتحقيق مبدأ العدالة والمساواة، ويتبع ديوان المظالم مباشرة لرئيس الوزراء وله مكانته واستقلاليته الكاملة.

وشدد على ضرورة تعاون كافة الجهات المعنية وذات الصلة مع الديوان لحل مشاكل وهموم ومظالم المواطنين.

مؤسسة مستقلة

وأوضح رئيس الديوان في التقرير أن ديوانه يتطلع إلى العمل على إيجاد مؤسسة مستقلة يتم من خلالها وضع آليات لاستقبال ومعالجة شكاوي المواطنين ومظالمهم المتعلقة بإدارة المؤسسات الحكومية وبمدى التزامها في القيام بواجباتها المنصوص عليها حسب القانون والنظام ومدى مراعاتها لمبادئ العدالة والإنصاف في قراراتها وممارساتها الإدارية ومدى التزامها بمعايير الإدارة السليمة.

وأكد أن الديوان سيكون بمثابة مؤسسة تشكل مسائلة حازمة وذراع مراقبة فعال على أداء الحكومة بحيث لا يحدث تداخل للمهام مع المؤسسات القائمة الأخرى، ومؤسسة لها صلاحيات تكفل لها القيام بمهامها بأفضل صورة، ومؤسسة تعالج بحكمة وخبرة وكفاءة ما قد يحث من اختلالات وتغيرات من الإدارة الحكومية والتي لا تستجيب لأشكال الرقابة التقليدية.

وبين سعد أنه يمكن للمتضرر من قرارات أو إجراءات أو ممارسات السلطة التنفيذية وأجهزتها التحرك بإحدى طريقتين، الأولى أن يشتكي إلى السلطة التنفيذية نفسها حسب إجراءات الشكوى الروتينية وطبعاً هنا يمكن الإشارة أن هذه الطريقة تسهم أحيانا في امتصاص حالات الإجحاف وتفشل أكثر الأحيان على قاعدة (أنت الخصم والحكم)، الثانية أن يلجأ صاحب الشكوى إلى المحكمة إن كان الغرض المشتكي منه ناشئ عن قرار إداري يخالف القانون ويجوز الطعن به.

وأشار إلى أن الديوان يسعى ليكون أداة فعالة لتطوير التواصل بين المواطن والمؤسسات والوزارات، وأداة فعالة لحفظ التوازن بين الحقوق والحريات العامة والصلاحيات التي تمارسها السلطة، وأن يكون الديوان ملاذاً آمناً لمن يعتبر نفسه ضحية أي موقف أو عمل مخالف للقانون يصحبه عدم إنصاف من الهيئات الرسمية، و أن يكون قوة للإصلاح والتنفيذ.

ولفت إلى أن الديوان يرفع تقارير دورية وخاصة تتضمن توصيات ومقترحات وملاحظات موجهة للجهات المسئولة، وكذلك يعد تقرير سنوي شامل لكافة القضايا.

التواصل بين المواطنين والسلطة

وأكد أن الديوان استطاع خلال الفترة الماضية تنمية التواصل بين المواطنين والسلطة، مبيناً أن مراقبة الديوان هي مراقبة تقويمية وتوجيهية وتصحيحية وذلك من خلال النظر في الشكاوي والتظلمات.

وشدد على ضرورة صيانة حقوق الإنسان عبر العلاقة الرابطة بين الديوان وحقوق الإنسان لترسيخ مفهوم المواطنة وتفعيل الدور الاجتماعي للمواطن، وأن يقوم الديوان بدور تقويم السلطة وإصلاحها من خلال إبداء الملاحظات والتوصيات والاقتراحات التي تهدف لتحسين فعالية عمل السلطة وتصويب ما لحق من اختلالات ونقائض، وتصحيح التجاوزات وجبر الأضرار التي تلحق بالرعية من جراء سوء العمل في السلطة وسوء تطبيقها للقانون.