رسالة رمضانية (1) ... اعملوا صالحاً

24 يوليو/تموز 2012 الساعة . 12:12 م   بتوقيت القدس

رسالة رمضانية لأبناء الداخلية

اعملوا صالحاً

الإخوة الكرام أبناء وزارة الداخلية أظلَّنا شهر كريم " شهر رمضان الذي أُنزِلَ فيه القرآن" وإذا كان العاقل ينتهز الفرص التي تُعرَضُ له وتمرُّ به، فإنَّ هذا الشهر هو شهر الفرص كلها، وفيه من الخصائص والمزايا ما لو استغلها المؤمن حقق لنفسه وأمته الخير الكثير.

في الحقيقة إن كل الطاعات التي يأمرنا بها رب العزة تهدف إلى بناء الإنسان بناء قويماً من كافة النواحي الجسمية والنفسية والروحية والخلقية، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فلابدَّ من بناء النفس أولاً لتفيض على من حولها خيراً وحباً وتعاوناً ومشاركة وعدلاً.

الإخوة الكرام أبناء وزارة الداخلية: إن الشعب الفلسطيني أمانة في أعناقكم سيسألكم عنه ربكم سيسألكم عن المحسن والمسيء، وعن الصحيح والمريض، وعن الكبير والصغير، وعن الطفل والشاب، لذلك يجب أن تكونوا عند حسن ظن شعبكم بكم من حيث الأخلاق والمعاملات، يجب أن تتمتعوا بالأخلاق العالية، بالأخلاق البانية التي تدعو إلى المحبة والتعاون والتسامح والتصالح، وإلى البذل والعطاء، قدِّموا لشعبكم الصورة المشرقة التي تحبون أن يراها الله منكم فأحسن الناس أنفعهم للناس، وأحبُّ الناس إلى ربِّهم ومليكهم هم من يقومون على خدمة شعبهم فهذه الخدمات والأعمال هي قربى إلى الله عز وجل.

الإخوة الكرام أبناء وزارة الداخلية: إن صفَّنا ولله الحمد صفٌّ قوي متين، ولكننا نطمع بالمزيد "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون" حتى تتنزَّل علينا رحمات الله ونصره، فقد كان الصحابة الكرام إذا تأخَّر النصر ينظرون فوراً إلى مخالفاتهم فيصلحون أحوالهم فيتنزَّل النصر، وأحياناً يكون تأخر النصر سببه مخالفة بعض السنن على بساطتها.

نحن ندعوكم إخواننا الكرام في هذا الشهر المبارك، الذي ترتفع حرارة شمسه منذرة بيومٍ تُعرَضُونَ فيه على الله إلى شد الرحال إليه بإقامة منهجه في حياتكم، فدولة الله على الأرض لا تقوم حتى تقوم في نفوس الرجال، حتى تحملها الفئة المؤمنة المدرَّبة الواعية برسالتها.

والله نسأل أن يوفقكم وأن يسدد خطاكم وأن يجعل الجنة نزلكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوانكم هيئة التوجيه السياسي والمعنوي