تناقش وزارة الداخلية وجهاز الدفاع المدني فكرة إشراك النساء في مجال الإنقاذ بعدَ تجربتين تطوعيتين ناجحتين لمتدربات على أساسيات الدفاع المدني: الأولى كانت قبلَ الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
واستفادَ القطاع منالمتطوعات فيها في عمليات الإنقاذ بالمدارس والمرافقالمعرضة للقصف والثانية كانت نهاية الأسبوع الماضي.
مدربون ومتدربات أكفاء
وذكر نائب مدير الدفاع المدني العقيد سعيد السعودي أنجهازه يفتقر إلى وجود النساء اللواتي استفاد المتضررونفي الحرب منهن بشكل كبير، مؤكداً أن هناك "مشاوراتلتضمين النساء وإشراكهم في عمل الدفاع المدني، خاصةفي الإسعاف والإنقاذ البري".
وأوضح السعودي، لصحيفة "فلسطين"، أن خطة الدفاع المدنيالمقبلة تقضي بتدريب النساء على أصول مهنة الدفاعالمدني في كافة مجالات الحياة كالإسعاف والإطفاء،مؤكدًا أن تخريج دورتين بمجموع 37 متطوعة للدورةالأولى و 30 للدورة الثانية هو نواة تدريبية من المتوقعلها أن تتطور لتصبح وظائف معتمدة.
ولفت إلى أن المتخرجات في الدورة الأولى التي كانتقبلَ الحرب عملن في "لواء المدارس وشاركن في عملياتالإسعاف وإخلاء المناطق التي تعرض للقصف".
الدورة الأخيرة التي كانت بمشاركة وزارة الشبابوالرياضة وعدد من الجمعيات أثنى عليها السعودي؛ لمالحظه فيها من قدرة عالية من النساء على احتواء الحريقوإخماده دونَ جزع أو خوف.
وأضاف السعودي: "مهمات الدفاع المدني الملقاة علىعاتق رجاله بشكل عام مقسمة إلى: الإطفاء والإنقاذوالإسعاف والإنقاذ البحري، ومن أصعب المهام التي أثبتتالمرأة تميزها فيها هي الإنقاذ البري".
وشرح ذلك بقوله : "يعمل رجالالدفاع المدني في حالات الإنقاذ البري في الحرب والسلمولا يتوقف عملهم على مدار الساعة، والنساء كن قادراتوفق الدورتين التدريبيتين على احتواء بعض الحوادثالبرية، وعلى رأسها التخفيف من روع المصابين في أثناءالحرب".
وشددت المتدربة في دورة الدفاع المدني عبير العبادلةعلى أن اهتمام وزارة الداخلية بتدريب النساء علىأساسيات الدفاع المدني خطوة نوعية تجاه تطور ورقيالمجتمع بأكمله، مشيرة إلى أن هذه إشارة واضحة علىحرص الجهات المختصة على سلامة المجتمع بتدريبهللنساء فيه بهذه الحرفية والدقة.
الإنقاذ البري والإسعاف
وأكد السعودي أن المرأة الفلسطينية أثبتت أنها قادرةعلى مجاراة الرجال في مهام الدفاع المدني، وكانَ ذلكملحوظًاً في أثناء الدورة التدريبية السابقة.
وفيما يخص الإنقاذ البحري لفت إلى أن طبيعة المجتمعالفلسطيني المحافظ الذي يرفض عمل المرأة في الإنقاذالبحري على الساحل يجعل من الصعب عقد الدفاع المدنيدورات من هذا النوع، مشيراً إلى أن بعض المؤسساتخرجت سباحات ومنقذات، لمساعدتهن في حياتهنالعادية في حال تعرضَ أبنائهن أو أحد أفراد عائلتهنللغرق.
وشدد على أن الدفاع المدني ماض في الإعلان عنالدورات التدريبية للنساء، إذ ستعقد دورات تدريبية فيكل محافظة حتى يصدر قرار استيعاب النساء في وظائفالدفاع المدني مستقبلًا، وفق قوله، رافضاً إعطاء موعدمحدد لقرار توظيف النساء حتى نهاية هذا العام.
وأشار إلى أن الدورات القادمة ستتجاوز الإشكاليات التيواجهت الدورتين الأولى والثانية، وستمنح وقتًا أطولمن سابقتيها وستشهد تحضيرات أكبر، وعددًا أكبر منالمشاركات على مستوى محافظات القطاع.
المصدر/ صحيفة فلسطين