أكد م. تحسين السقا مدير عام الإدارة العامة للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة " أن وزارته حققت اكتفاء ذاتياً بشكل جزئي في العديد من المنتجات والمحاصيل الزراعية، علي الرغم من الحصار الإسرائيلي باشكالة وصوره المختلفة وإغلاق المعابر ، وأوضح السقا خلال البرنامج الإذاعي الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي ويقدمه الزميل محمد حبيب.
أن الوزارة حققت اكتفاء شبه كامل من الخضروات واكتفاء بنسبة 60% من الفواكه وان أهم المحاصيل التي كان يتم استيرادها من (إسرائيل) مثل البطيخ والشمام والبصل والجزر قد تم تحقيق الاكتفاء الذاتي منها.
وذكر أن نسبة الاكتفاء في البطيخ وصلت إلى 100% كما نوه إلي وجود اكتفاء في اللحوم البيضاء، والدواجن، والبيض . مشيرا إلي أن القطاع علي طريق تحقيق الاكتفاء في الأسماك من خلال انتشار مزارع الأسماك والتي لاقت نجاحا كبيرا من قبل المستثمرين في قطاع غزة
وأكد السقا ، علي أن قرار الوزارة في المرحلة الحالية هو دعم المنتج المحلي وحمايته، منوهاً إلى أن الوزارة أطلقت شعارها في عام2012 "المنتج الوطني = قرار" .
وتصدت الزراعة لسياسة الاحتلال التدميرية من خلال انتهاج سياسة الاقتصاد الزراعي المقاوم، الذي يعني الاعتماد المباشر على الموارد المحلية وإدارتها بحكمة تضمن استمرارية هذه الموارد، كما اعتمدت سياسات أخرى مثل إحلال الواردات والاعتماد على دعم المنتج المحلي.
وأكد السقا أن وزارته اتبعت سياسة إحلال الواردات جزئياً بدلاً من تعزيز الصادرات على حساب مورد المياه، ومنع استيراد منتجات يمكن إنتاجها محلياً، وعملت علي إحلال العديد من المنتجات المحلية كالبطيخ، والشمام، والجزر، والحمضيات، وغيرها وقد حققت نجاحاً في ذلك.
وقال "إن سياسة إحلال الواردات تأتي ضمن إستراتيجية الاقتصاد الزراعي المقاوم بعد فرض الحصار على قطاع غزة وإغلاق المعابر، حيث أن أحد آليات الاقتصاد الزراعي كانت تتمثل في زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية بقدر الإمكان"، مضيفاً "استطاعت الوزارة أن تحقق العديد من الانجازات و تؤسس لمرحلة مهمة، بعد أن وضعت إستراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة من عام 2010-2020م".
تشجيع المزارع
وشدد على مواصلة الجهود الحكومية في تشجيع المزارع الفلسطيني وحماية منتجه من التدهور والخسارة.
وأشار السقا إلى أن وزارة الزراعة تمنع عمليات استيراد الشمام والبطيخ من كافة المعابر منذ أكثر من أربعة أعوام، مؤكداً على مواصلة المنع وتشديد الرقابة بحيث لا تدخل "ولو شمامة أو بطيخة واحدة". كما تقوم بمنع دخول الحمضيات بكافة أشكالها الأمر الذي شجع المزارع علي زراعة العديد من هذه المحاصيل والاعتناء بها.
يذكر أن سياسة وزارة الزراعة في إحلال الواردات في كثير من المحاصيل الزراعية حققت نجاحاً ملموساً على مدار الأعوام السابقة، خاصة أن الأعوام الأربعة الأخيرة شهدت إنتاجاً وفيراً من محصول الشمام والبطيخ المنتج محلياً بأيد فلسطينية بحتة، وذلك بجودة عالية وبأسعار مناسبة،
ولفت السقا إلى أن كمية الإنتاج من البطيخ والشمام العام الماضي فاقت الـ 35 ألف طن على مساحة ستة آلاف دونم.
وقال إن الوزارة تتجه نحو تحسين نوع المنتج، بعدما تجاوزت مرحلة التركيز على الكمية،
وقال أن الوزارة تسعى في اتجاهين الأول هو سد الفجوة في الاحتياجات والثاني منع الاستيراد للمنتوجات التي تحقق فيها الاكتفاء، مؤكداً أن قرار المنع أتاح الفرصة لتسويق المنتج الوطني ودعم المزارع الفلسطيني.
مشيداً بصمود المزارعين وتصميمهم على التميز في جودة محاصيلهم وزيادة الكميات المنتجة.
وأشار إلى أن المزارعين الفلسطينيين تمكنوا من تصدير المنتجات الزراعية إلى دول أوروبا والدول العربية من الزهور والطماطم، مؤكدا أن هناك فائض في بعض المحاصيل مثل البندورة.
ونوه السقا إلى أن المزارعين زرعوا البندورة على مساحات واسعة الأمر الذي أدى إلى فائض في إنتاجها وفي ظل إغلاق المعابر من قبل الاحتلال، وقام المزارعون ببيعها في الأسواق بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها.
الثروة الحيوانية
وكشف السقا عن خطة الوزارة لتطوير قطاع الإنتاج الحيواني بعد أن حققت تطوراً نسبياً في الإنتاج النباتي على مدى السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلي أن الفرق العاملة في قطاع الإنتاج الحيواني كثفت في الآونة الأخيرة من عمليات الإحصاء والتقييم لهذا القطاع الهام وبدأت بوضع الخطط اللازمة والسبل الكفيلة لتطويره بشكل تدريجي.
وشدد على حرص الوزارة على حماية المنتجات الحيوانية ومربي الثروة الحيوانية، والسعي المستمر لتوفير الغذاء الآمن، في ظل الحصار الصهيوني وإغلاق المعابر علي قطاع غزة، بالإضافة إلى دعم مشاريع الإنتاج الحيواني مثل مشاريع الأعلاف.
أسعار الخضار
وعن أسعار الخضروات قال السقا ان أسعار الخضروات في رمضان الحالي أفضل من العام الماضي، موضحا أن سعر كيلو البندورة بـ 2 شيقل، وكيلو البصل بشيقل واحد، والبيذنجان بشيقل، والجزر بشيقل ونصف، مشيرا إلى أن الأسعار العام الماضي كانت مرتفعة عن ذلك.
وأضاف السقا أن الفواكة المستوردة من الجانب الإسرائيلي أيضا أسعارها منخفضة حيث يصل سعر كيلو المانجا إلى 3 كيلو بـ10 شواقل، أما العام الماضي فكان الكيلو بـ 6 شيقل، مبينا أن انخفاض الأسعار يرجع ذلك إلى هطول كميات كبيرة الأمطار، حيث وصلت قرابة 400 ملل في قطاع غزة، مشيرا إلى أن المعدل بغزة خلال السنوات الماضية كانت قرابة 370 ملل.
أما عن أسعار الليمون المرتفعة حيث يبلغ سعر الكيلو 10 شيقلا، قال السقا: 'إن الليمون بوقت ندرة وهي فترة بسيطة حيث أن موسم إنتاج الليمون هو 1/9 حتى نهاية شهر 5، أما في الأشهر 6 و 7 و 8 يسمي وقت ندرة الليمون، مشيرا إلى أن أسعار الليمون مرتفعة في مناطق ودول أخرى مثل الضفة الغربية ومصر'.
أسعار الدواجن
وبخصوص أسعار الدواجن، أوضح السقا ان هنا حرص كبير من وزارة الزراعة علي استقرار الاسعار وقال أن بداية رمضان شهدت ارتفاعا في اسعار الدواجن حيث وصل سعر الكيلو 14 شيقلا، أما اليوم يصل سعره ما بين 12 إلى 13 شيقلا للكيلو، موضحا أن أحد الاسباب هو هو ارتفاع درجات الحرارة حيث تزيد التكلفة على المربي. كما أن هناك اقبالا كبيرا خاصة أن الجمعيات الخيرية تستهلك أكثر من ثمانية آلاف دجاجة يوميا في "رمضان" للولائم وإطعام الفقراء.
وأشارت الي أن الوزارة أنها دأبت مؤخراً على إدخال مليون 'بيضة فقس' فائض خلال الشهرين الماضيين، بمعدل زيادة 500 ألف بيضة على المعدل الأساسي 3 مليون بيضة شهرياً.
وقالت: 'يأتي ذلك من باب حرص الزراعة على استقرار أسعار الدواجن في رمضان بما يحقق توازناً لدى المستهلك والمزارع والتاجر على حد سواء'. وأضاف: "منعنا استيراد أجزاء من الدجاج مثل الصدر والفخذ كي نعزز المنتج الوطني، ولكن مع بداية رمضان وارتفاع سعر الدجاج سمحنا بإدخال جميع أجزاء الدجاج المجمد لتغطية العجز".
وأضاف السقا أن وزارة الزراعة توافقت مع نظيرتها الاقتصاد على ألا يزيد سعر كيلو الدجاج عن 12 أو 13 شيقل.
وعن مراقبة الأسواق، بين السقا أن وزارة الاقتصاد ستتولى مراقبة الأسعار في الأسواق، وستتدخل الزراعة في حال وجود احتكار للسلع الأساسية.
ومؤخراً شهدت أسواق القطاع ارتفاعاً ملموساً في أسعار الدواجن، مما أثار قلق الزراعة التي بدورها سارعت إلى عقد اجتماع عاجل مع المزارعين؛ بغرض تدارس الأوضاع التي وصل إليها قطاع الدواجن وسبل إحيائه.
وكانت الزراعة توافقت مع الاقتصاد والجمعية الزراعية للفقاسات والدواجن والأعلاف، على ضرورة إنقاذ قطاع الدواجن من الانهيار، عبر منع استيراد الدجاج المجمد من (إسرائيل) حتى تستقر أوضاع وأسعار الدجاج الطازج محلياً بغزة.
وتراقب الزراعة عن كثب واقع قطاع الدواجن في غزة، كونه يمثل نسبة 65% من قيمة الإنتاج الحيواني.
وأكد السقا أنه وبمجرد انتهاء الشهر الكريم وموسم الحر فسيعود الدجاج إلى سعره الأصلي، "وأقل من ذلك"، مبينا أن وزارته تسعى بكل المقاييس للحفاظ على المنتج الوطني دون كساده