حققت وزارة الأشغال العامة والإسكان على مدار ست سنوات مضت انجازات كبيرة في مجال الاعمار وتخطيط وتهيئة المشاريع الإسكانية، حيث نفذت العديد من المشاريع لآلاف الوحدات السكنية التي دمرت خلال حرب الفرقان كما نفذت عمليات صيانة واسعة للطرق الرئيسية في قطاع غزة.
وقال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية م. ياسر الشنطي خلال البرنامج الإذاعي الأسبوعي الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي ويقدمه الزميل الصحفي محمد حبيب إن "وزارة الأشغال العامة استطاعت رغم ظروف الحصار الصعبة التي مرت بها تحقيق العديد من الإنجازات وخطت خطى واسعة ووجهت تحديات كبيرة خلال عملها".
الحرب الأخيرة
وأضاف الشنطي "الحرب الصهيونية الأخيرة نهاية 2008م أحدثت دمار كبير وواسع لحق بالمنازل والمباني العامة والهيئات والمؤسسات، حيث بلغ عدد المنازل التي تعرضت للتدمير خلال الحرب على غزة حوالي 3500 وحدة سكنية، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للتدمير الجزئي حوالي 50000 وحدة سكنية".
وتابع "كما بلغ عدد المساجد المدمرة والمتضررة حوالي 152 مسجدا، وبلغ عدد المباني العامة المدمرة كليا حوالي 75 مبنى، فيما بلغ عدد المدارس المتضررة جزئيا حوالي 180 مدرسة، فيما بلغ عدد المباني الغير سكنية المهدمة كليا حوالي 1050 مبنى".
وأوضح الشنطي أن خسائر الحرب الأخيرة التي لحقت بالقطاعات المختلفة التي تشرف على تنفيذها وزارة الأشغال العامة والإسكان قدرت بحوالي 991 مليون دولار، حيث كانت خسائر الوحدات السكنية المدمرة كلياً 375 مليون دولار، 305 مليون دولار خسائر الوحدات السكنية المتضررة جزئياً".
واستطرد "بلغت خسائر المساجد المدمرة والمتضررة 15 مليون دولار، و9 مليون دولار خسائر المدارس المتضررة، وحوالي100 مليون دولار خسائر المباني العامة، وقرابة 6 ملايين دولار خسائر شبكات المياه والصرف الصحي".
وأضاف "في حين بلغت خسائر شبكات الطرق الرئيسية 27 مليون دولار، و120 مليون دولار خسائر المشاريع الإستراتيجية، وبلغت خسائر مشاريع الطوارئ 40 مليون دولار".
حصر الأضرار
وأكد الشنطي أن وزارته شكلت فرق فنية وهندسية لحصر الأضرار حيث بلغت عدد الزيارات الميدانية لتقييم وترميم المباني المتضررة حوالي 150 ألف زيارة، كما تم إعداد قاعدة بيانات عبر برنامج محوسب عالية الدقة مرتبطة ببرنامج GISوهي تحوي جميع بيانات أضرار الحرب التي لحقت بالمباني، حيث تمثل قاعدة البيانات الأساس التي تعتمد عليها جميع الجهات العاملة في الاعمار بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان .
وقال الشنطي إن "وزارته استطاعت رغم الحصار المفروض على قطاع غزة إعادة اعمار وترميم عدد كبير من المنازل حيث أعادت بناء حوالي 2800 وحدة سكنية منها حوالي 800 وحدة بتمويل من الحكومة الفلسطينية".
كما أوضح أن الوزارة رممت وتجهيز 1500 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، وقد تم ترميم ما نسبته 95% من إجمالي قيمة الأضرار الجزئية أي ما يعادل 83 مليون دولار، حيث قدرت الموازنة المطلوبة لإصلاح الأضرار الجزئية بحوالي 9 مليون دولار.
ومن الإبداعات المميزة في مجال الترميم، أنقذت ورممت الوزارة برج السلطان في جباليا والذي كان معرضا لانهيار بالكامل نتيجة القصف الشديد خلال الحرب وكان في حالة إنشائية صعبة، كما بدأت بترميم برج الأندلس الذي يحوي قرابة 100 وحدة سكنية بعد إعداد الدراسات بالتعاون مع مكاتب استشارية متخصصة، وجاري أعمال التدعيم في الدور الأرضي للبرج .
وأضاف الشنطي "استخدمت الوزارة بعض مواد الركام في الاعمار، كبلاط البلوك والانترلوك، وتم الاستفادة من التركيبات الكهربائية, والتركيبات الصحية، كما تم استخدام ركام المباني بعد عمليات تدويره في شق الطرقات وتدعيم وتبطين ميناء غزة وإنشاء الألسنة البحرية".
لجان طوارئ .. إغاثة إيواء
وبين الشنطي أن الوزارة وزعت اغاثات عاجلة للأسر التي فقدت وحداتها السكنية أو تلك الأسر التي لا يمكن أن تعيش في وحداتها المتضررة بصورتها الحالية، حيث بلغ إجمالي منحة الإغاثة والإيواء والمساعدات النقدية لحالات الهدم الكلي 35 مليون دولار دفعت الحكومة منها ما يزيد عن 19 مليون دولار.
وأشار إلى أن إجمالي منحة الإغاثة والإيواء والمساعدات النقدية لحالات الأضرار الجزئية بلغت 20 مليون دولار، دفعت الحكومة منها ما يزيد عن 11.5 مليون دولار .
وتحدث الشنطي خلال اللقاء الإذاعي عن المشاريع الإسكانية الجديدة في قطاع غزة قائلا "يعاني قطاع غزة من أزمة حادة في قطاع الإسكان وذلك يرجع للعديد من الأسباب أهمها النمو الديمغرافي والحصار الظالم المفروض على غزة وتهالك المباني".
وتابع "أضافت الحرب على غزة عبء آخر لقطاع الإسكان، مما أدت إلى زيادة حاجة قطاع غزة لبناء الآلاف من الوحدات السكنية، و تقدر حاجة قطاع غزة من الوحدات بما يزيد عن 100 ألف وحدة سكنية نتجت عن الحرب والاجتياحات المتكررة".
وأضاف "هذا بالإضافة إلى عدم قدرة بناء الوحدات التي يتطلبها النمو الطبيعي للسكان" .
وأوضح الشنطي أن وزارته لم تقف مكتوفة الأيدي أمام مشكلة العجز في قطاع الإسكان فقد قامت الوزارة بالعمل على استكمال مشاريع الإسكان القديمة مثل مشروع العودة الإسكاني وهو يوفر 176 وحدة سكنية، ومشروع شركة المزيني والذي يوفر 100 وحدة سكنية جديدة".
واستطرد "كما قامت الوزارة بتخطيط 9 مشاريع إسكان جديدة تصل مساحتها الإجمالية حوالي 2750 دونم وتوفر قرابة 26 ألف وحدة سكنية ومن المتوقع أن تحوي عدد سكان يصل إلى 170 ألف مواطن".
تخطيط مشاريع العشوائيات
وأكد الشنطي أن الوزارة قامت كذلك بتخطيط ست عشوائيات سكنية وهي حي المرابطين بمساحة 131.7 دونم وحي الفرقان ( البراهمة سابقا) بمساحة 264 دونم وحي الصالحين (بئر النعجة) بمساحة 55 دونم وجرن النزلة والحمامية ومنطقة آل أبو عمرة.
أما المشاريع الإسكانية فهي تحتوي على مرافق عامة من عيادات ومدارس ومساجد وحدائق في كافة المشاريع، حيث يوفر مشروع حي البراق في خان يونس 7650 وحدة سكنية، فيما يوفر مشروع حي بيسان السكني الواقع في بيت لاهيا 4575 وحدة سكنية.
كما يوفر مشروع حي الإسراء في خان يونس 4598 وحدة سكنية، أما مشروع حي الفردوس في بيت لاهيا فهو يوفر 1270 وحدة سكنية، أما مشروع إسكان الأندلس ( خربة العدس) برفح سيوفر 928 وحدة سكنية، أما مشروع حي الفرقان ( البراهمة ) في رفح فهو يوفر 1563 وحدة سكنية.
كما بين الشنطي أن الوزارة قامت بإعداد مخططات البنية التحتية لمشاريع الإسكان كما تقوم بتسوية أراضي هذه المشاريع ذاتيا بما يتوفر لديها من آليات حيث أنهت تسوية مشروع حي الإسراء بخان يونس وسلمت 96 قطعة أرض في هذا المشروع لمستحقيها بنظام الاقتراع الالكتروني.
ولفت إلى أن الوزارة سلمت 200 قطعة أرض في مشروع حي البراق والذي سيتم الانتهاء من تسويته قريبا , فيما سلمت 38 جمعية إسكانية في مشروعي حي البراق وحي بيسان.
وأوضح أن الوزارة أعدت الوزارة الأنظمة الإسكانية التي تغطي كافة شرائح المجتمع للتعامل مع مشاريع الإسكان كنظام جمعيات الإسكان التعاوني ونظام بيع قطع أراضي لغرض السكن مخفضة الثمن ومقسطة ونظام بيع قطع أراضي غير مخفضة الثمن ومقسطة ونظام الاستثمار العقاري ونظام إقامة مشاريع إسكان حكومية.
وأكد على أنه تم تمليك ما يزيد عن 50 شقة سكنية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الصعبة فيما يسكان ما يزيد عن 460 عائلة من المهدمة بيوتهم في شقق حكومية.