منح المجلس التشريعي الفلسطيني في مقره بمدينة غزة الأحد الثقة للتعديل الوزاري الجديد الذي تقدمت به الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر خلال جلسة عقدت بمقر التشريعي عقب تصويت نواب المجلس "نمنح التعديل الوزاري الجديد في الحكومة الثقة بأغلبية مطلقة".
وأكد رئيس الحكومة إسماعيل هنية خلال كلمة له قبيل منح ثقة التشريعي أهمية التعديل الوزاري، وقال إنه إجراء طبيعي بعد مرور نحو ست سنوات على عمل بعض الوزراء، من أجل تحقيق أهداف محددة تناسب المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن المدة الزمنية لعمل الوزراء الذين أجادوا أعمالهم وسط ظروف الحصار والحرب والعدوان المستمر، لهي كافية للقيام بهذا التعديل.
وعدَّ أن الوزراء كلهم حققوا إنجازات ونجاحات كبيرة، وآن للعديد منهم للتخفيف من هذه الأحمال الثقيلة، مشيرًا إلى أن تجربة الحكم ثقيلة ومتعبة.
وقال إن فلسطين اليوم على تماس مع الربيع العربي والثورات وعلى رأسها الثورة المصرية، ولا يمكن لحكومة فلسطين أن تقف موقف المتفرج أو تعزل نفسها عن محيطها العربي والإسلامي.
وأعرب عن أمله أن يوفر هذا التعديل فرصة للتعامل مع هذه التغيرات.
وفيما يتعلق بتأثير التعديل الوزاري على ملف المصالحة، عدَّ هنية أنه لا توجد أضرار سلبية على المصالحة، مشيرًا إلى أنه تم تأجيل التعديل الوزاري مرات عديدة على أمل إنجاز المصالحة والاتفاق على حكومة وحدة وطنية.
ومع ذلك، أكد هنية جاهزيته لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الاتفاق على حكومة وحدة ائتلافية إذا توفرت الظروف المناسبة لذلك.
وقال هنية إنّ الوزراء الجدد سيقدموا نموذجا جيدًا وجديدًا يثري العمل الحكومي ويؤثر على العمل الاداري والخدمي الذي يمس حياة المواطنين مباشرة.
المشاريع والانجازات
وتوقع هنية تنفيذ حزمة كبيرة من المشاريع الإعمارية في المرحلة القادمة في ضوء ما خصصته دولة قطر والبنك الإسلامي في جدة لإعادة إعمار وتأهيل البنية التحتية وإزالة أضرار العدوان الإسرائيلي المتكرر على القطاع.
واستعرض خلال كلمته أهم إنجازات الحكومة بوزرائها السابقين، مبينًا أنّها التزمت بحماية الحقوق والثوابت ورسختها في عملها وباتت أمينة على ميراث شعبنا وأمتنا رغم التحديات الصعبة التي مرت بها بهدف تقديم تنازلات سياسية.
ولفت إلى أنّها رسّخت قيم العلاقات الوطنية مع كافة الفصائل الفلسطينية بدءًا من حمايتها للتوافق الوطني بشأن إدارة المقاومة وموقفها الموحد بشأن جريمة اغتيال الجنود المصريين في أيام العشر الأواخر من رمضان.
وذكر أنّ حكومته استطاعت القضاء على الفلتان الأمني والكشف عن المتورطين في العمالة مع الاحتلال وإنهاء امتلاك العائلات للسلاح.
وحسب هنية، ستحمل الحكومة بالوزراء الجدد خطة تقوم على "مجتمع مستقر ومتكافل ومترابط ومحافظ على هويته العربية والإسلامية ومكانته الدولية بمنظومة تعليمية فاعلة ونظام صحي بمعايير ومؤشرات عالمية على مستوى تقديم الخدمات، واقتصاد مُنتج ومنظومة أمنية فاعلة تعمل وفقا لمبادئ الحكم الرشيد إضافة إلى بنية تحتية قوية وبيئة مناسبة للعيش".
وقال هنية إنّ أولويات الحكومة المعدلة في العام القادم تتمثل في العمل على إنهاء الحصار كليا وتخفيف مشاكل المواطنين خاصة فيما يتعلق بالكهرباء والماء والنظافة واستكمال مشاريع الإعمار والمساهمة بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، ومواجهة الفقر والبطالة.
وتضمن التعديل الوزاري سبع وزارات، وهي كالتالي:
1- م. زياد الظاظا وزيرًا للمالية ونائبا لرئيس الوزراء بصلاحيات واسعة وكاملة بإدارة الشأن الحكومي
2- د. مفيد محمد محمود المخللاتي، وزيرا للصحة
3- د. يوسف صبحي اغريز، وزيرًا للأشغال العامة والإسكان
4- د. إسماعيل رضوان، وزيرًا للأوقاف
5- د. مازن هنية، وزيرًا للعدل
6- محمد جواد الفرا، وزيرًا للحكم المحلي
7- علي عبد العزيز الطرشاوي، وزيرًا للزراعة