لا يخلو مجتمع من المجتمعات من الشجارات والجرائم والمخالفات القانونية، مما يستوجب على المؤسسة الأمنية إيجاد أفضل وأسرع الوسائل للكشف عن هذه المخالفات والسيطرة عليها.
فكانت خدمة الاتصال (100) المجانية المتعارف عليها دولياً، والمعمول بها في كل دول العالم كخدمة نجدة واستغاثة من المواطن للجهات المسئولة، وفي قطاع غزة تنشط هذه الخدمة حتى تصل لأكثر من 450 اتصال مفيد يومياً.
تعاملهم الجدّي
العقيد جمال الديب مدير شرطة محافظة غزة أكد عدم إهمال عمليات المحافظة لأي اتصال يصل لهم، مشيراً إلى تعاملهم الجدّي مع المواطنين وتوجيههم مركز الاختصاص للحدث.
ووصف الديب في حديث خاص لموقع "الداخلية" ضابط العمليات بأنه حلقة وصل بين المواطنين والأفراد والقيادة، مبيناً عمله وما يتخلله من استغاثة المواطنين وإبلاغهم عن الجرائم والمشاجرات وحتى استفساراتهم واستعلاماتهم في كل المجالات.
وأوضح أن معايير اختيار أفراد العمليات تتمثل في حسن التعامل والتصرف وسعة الصدر والتحلي بالصبر واللباقة في الحديث واجتياز الدورات المهنية والتثقيفية وخبرة لا تقل عن 6 سنوات.
وعدّد مكونات غرفة العمليات من شبكة اتصال لاسلكي مع مراكز الشرطة، وخط الجهاز الأرضي، لافتاً إلى تعاونهم مع شركة الاتصالات في تحديد المناطق الجغرافية للمتصلين.
بدوره أكد الرائد سائد الفيومي مدير عمليات محافظة غزة على استنادهم على معلومات المواطنين أكثر من مراكز الشرطة في قضايا الشجارات، موضحاً إقبال المواطنين الكبير على الخدمة.
وقال الفيومي لموقع"الداخلية" إن "العمليات لا ينحصر عملها على الشكاوى والبلاغات فقط، بل إرشاد المواطنين والإجابة عن استفساراتهم في كل المجالات وإلى أبعد الحدود"، مبيناً أنه يتم استقبال أكثر من 450 اتصال مفيد يومياً.
استفسارات أخرى
وأضاف أن الكثير من المواطنين يتصلون للسؤال عن موعد الكهرباء ومحطات البنزين التي تعمل والاستفسار عن الطريق إلى مكان ما، وطلب إسعاف والنجدة لأحدهم في المصعد الكهربائي.
وأشار إلى وجود اتصالات معاكسة بنسبة 50%، مشدداً على قدرتهم للكشف عنهم واستدعاءهم وتوجيه تهمة إعاقة عمل الشرطة لهم.
وفي غرفة العمليات المركزية بينما كان المساعد محمد عيّاد مشغولاً في أداء واجبه الوطني والرد على المتصلين، تحدث إلينا زميله المساعد أول صلاح الشنشيري.
وشرح الشنشيري مدى خبرتهم في تحليل المعلومات من طبيعة الاتصال ونبرة صوت المتصل وتحديد خطورة الموقف، مبيناً السرعة الكبيرة في عملهم.
وأضاف أنه تصلهم شكاوى من أقرب الناس للمجرمين ويكشفون مخالفاتهم، موضحاً عمل الخدمة الإضافي في استعلامات المواطنين في الأمور القانونية والشرطية والأخرى.