مختصون: المنطقة الجمركية بالضفة ستخلق حصار جديد لغزة

11 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 08:53 ص   بتوقيت القدس

أكد مختصون أن المنطقة الجمركية الفلسطينية المنوي إقامتها في الضفة الغربية ستؤدي الى خلق حصار جديد على قطاع غزة، وفساد جزء كبير من بضائع التجار خلال انتظارها في مخازن الجمارك نظراً لطول الفترة الزمنية التي يحصل فيها التاجر على بضاعته.

وشدد هؤلاء خلال ورشة عمل عقدتها وزارة الاقتصاد الوطني على أن هذه الإجراءات مرفوضة من قبل تجار ومستوردي القطاع لما سينتج عنها من ابتزازات ضدهم من قبل الجانب الإسرائيلي، منوهين إلى ضرورة عقد لقاءات نقاشية أخرى للوصول إلى موقف مشترك حول المنطقة الجمركية تحقيقاً للمصلحة الوطنية.

وشارك في الورشة وزير الاقتصاد الوطني الدكتور علاء الدين الرفاتي، ووكيل الوزارة الدكتور ابراهيم جابر، ووكيل وزارة الخارجية الدكتور غازي حمد، ورئيس الاتحاد العام للصناعات الوطنية علي الحايك، ورجال أعمال من مختلف القطاعات الصناعية.

وقال الرفاتي إن "المنطقة الجمركية ستزيد من تعقيدات إدخال البضائع إلى الموانئ نتيجة نقلها وفحصها فنياً والإجراءات الإدارية المعقدة، مما يسبب ذلك في التقليل من جودتها لكثرة تحميلها وإنزالها داخل الموانئ".

وأضاف "المعلومات حول المنطقة الجمركية غير دقيقة حتى اللحظة، وسنعقد خلال الفترة القادمة المزيد من اللقاءات لمناقشتها مع كل القطاعات الصناعية، وسنسعى للحفاظ على مصلحة القطاع الخاص ولن نسمح بأن يتضرر".

بدوره، قدّر حمد تخوف تجار غزة بأن تصبح المنطقة الجمركية ميزة للضفة دون غزة، مشيراً إلى أن المعلومات حولها غير كافية، داعياً رجال أعمال من غزة إلى مناقشة مخطط المنطقة مع المسئولين بالضفة الغربية لفهم الصورة بشكل أوضح.

رفض الفكرة

من جهتهم، طالبوا رجال الأعمال الجهات المسئولة برفض فكرة إقامة المنطقة الجمركية لأنها ستضر بالقطاع الصناعي كثيراً، مؤكدين أن الهدف من إقامتها جباية الضرائب، والتضييق على الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة.

وفي شأن منفصل، وعد وزير الاقتصاد الوطني الدكتور علاء الدين الرفاتي منتجي الشيبس في قطاع غزة بالعمل على تشجيع منتجاتهم الوطنية في الأسواق المحلية وعدم السماح للسلع المستوردة بالتأثير عليها.

وأوضح الرفاتي خلال استقباله وفداً من اتحاد الصناعات الغذائية، وممثلين عن مصانع الشيبس بمقر الوزارة :" أنه سيتم تفنين كميات دخول الشيبس المستورد للقطاع، وإعادة تفعيل الرسوم المقررة عليها بواقع 10 شيكل على كل كرتونة تدخل عبر الأنفاق ".

وأضاف :" سندرس كافة الخيارات للوصول الى حلول ترضي منتجي الشيبس بغزة ضمن سياسة الوزارة الرامية الى حماية المنتجات المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية بينها بهدف رفع جودتها لتنال رضى المستهلك الفلسطيني".

من جهته، قدم الوفد شرحاً وافياً حول المعاناة التي تواجهها صناعة الشيبس في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة فرض ضرائب جمركية على البضائع المستوردة لتقنين دخولها للقطاع لتتمكن المنتجات الوطنية من أخذ فرصتها في الأسواق المحلية ".

وطالب الوفد وزارة الاقتصاد حماية صناعة الشيبس من الانهيار بعد توقف عدد من المصانع عن الإنتاج، وتكبد أصحابها خسائر مالية كبيرة نتيجة سيطرة المنتجات المستوردة على الأسواق المحلية.

استقبال وفد

كما استقبل وزير الاقتصاد الوطني وفداً من اتحاد الصناعات الكيميائية للإطلاع على واقع هذه الصناعات التي تعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الفلسطيني.

وناقش الوفد مستقبل الصناعات الكيميائية، وسبل الارتقاء بها في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها، منوهين الى أهمية إعطاء الصناعات الكيميائية أولوية في المناقصات الحكومية، وتوفير المواد الخام لها بأقل الأسعار.

وفي السياق، التقى الرفاتي وفداً من القطاع الخاص، ضم عدداً من رجال الأعمال الفلسطينيين، لمناقشة العديد من الملفات الاقتصادية أهمها الاطلاع على مخطط المنطقة التجارية الحرة المنوي إقامتها على الحدود المصرية ودور القطاع الخاص فيها.

وأكد الوفد على أهمية وجود خطوات عملية على أرض الواقع لتحديد القوانين والتشريعات التي ستحكم عمل المنطقة التجارية في المستقبل، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة اشراك القطاع الخاص ورجال الأعمال في الاجتماعات التحضيرية للمنطقة الحرة.