قال مدير عام سلطة المياه م. مازن البنا أن عجز المياه الجوفية وصل في قطاع غزة إلى 120 مليون م3، مشيرا إلى الوضع المأساوي الكبير، مبينا أن مجمل احتياجاته اليومية 200 مليون م3، وأن المتوفر من المياه الجوفية 60 مليون م3.
وأشار م. البنا أمس الأحد (9/9) - خلال برنامج لقاء مع مسئول الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي – إلى أن منظمة الصحة العالمية حذرت من ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب في قطاع غزة، لافتا أنها (الملوحة) وصلت في بعض الآبار إلى نسبة 100% مياه مالحة ونسبة الملوحة وصلت إلى 1000 ملغم، وبحسب المواصفات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية فإن نسبة عنصر الكلورايد يجب ألا تزيد عن 250 ملغم في اللتر.
وأوضح أن افتقاد القطاع للبنى التحتية لشبكات الصرف الصحي نتيجة الاحتلال (الإسرائيلي)، ومنعه من إنشاء مشاريع لتطوير قطاع المياه والصرف الصحي؛ أدى إلى تسرب مياه الصرف الصحي لآبار المياه الجوفية وتلوثها.
وبين مدير عام سلطة المياه أن نسبة مركب النترات في المياه الجوفية وصلت إلى 500 ملغم في اللتر الواحد، وهو يوازي عشرة أضعاف ما ذكرته منظمة الصحة العالمية عن معايير المياه الصالحة للاستخدام.
وذكر مصادر المياه في قطاع غزة ، وقال أنها تتكون من "الخزان الجوفي الساحلي يمتد خارج حدود غزة، ويحصل القطاع على 20% من مساحة الخزان الإقليمي، بالإضافة إلى مياه الأمطار التي تغذي الخزان الجوفي بمعدل 120 مليون م3، يستفيد القطاع ثلث هذه الكمية حوالي 50 مليون م3، وكذلك مصدر الانسياب الجانبي الطبيعي للمياه الجوفية في المنطقة الشرقية".
ونوه أن حل مشكلة المياه في قطاع غزة تحتاج إلى تدخل خارجي، وتزويد سلطة المياه بالموارد المالية لتنفيذ مشاريع إستراتيجية كمشاريع شبكات الصرف الصحي ومعالجتها، ومشاريع لمعالجة مياه البحر لإعادة استخدامها.
وأوصى بالاستغناء عن الآبار الجوفية القريبة من الساحل، وحفر آبار بديلة في المنطقة الشرقية من القطاع، وفي حال حالت قلة الإمكانيات دون حفر البديل، ضرورة الاهتمام بعمل صيانة دورية لها.
ووجه نداء لسلطات القضائية لتفعيل القانون المتعلق بقضايا المياه، وتنفيذ العقوبات الرادعة التي ينص عليها القانون بحق المخالفين، للحد من مشكلة المياه.