تفقد وزير الاقتصاد الوطني د.علاء الرفاتي بلديتي بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع للإطلاع على أوضاع البلديتين، والمشاريع التي نفذاتها والمنوي تنفيذها مستقبلاً وذلك ضمن إستراتيجية وزارة الاقتصاد الوطني في تواصلها مع المؤسسات الداخلية والخارجية، والالتقاء بكافة شرائح المجتمع بغية تنمية الاقتصاد المحلي، والمساهمة في تنمية القطاعات الإنتاجية،.
وكان في استقبال الوزير لدى وصوله لبلدية بيت حانون رئيسها د.محمد الكفارنة، وعضو المجلس البلدي نوفل عليان، ومدير الدائرة الهندسية المكلف مهند القانوع، ومدير الدائرة المالية عبد الحميد أبو هربيد، ومدير دائرة الشئون الإدارية زياد عاشور، ومدير دائرة العلاقات العامة مهنا المصري.
الارتقاء بالاقتصاد
وأعرب الكفارنة عن سعادته بهذه الزيارة، مثمناً في الوقت ذاته جهود وزارة الاقتصاد الوطني في الارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ودعم القطاعات الصناعية بمختلف أنواعها وتشجيع المنتجات الوطنية.
وقدّم الكفارنة شرحاً وافيًا عن الظروف الصعبة التي تعيشها البلدية، والخسائر التي تكبدها نتيجة الاجتياحات الصهيونية المتكررة للمدينة لقربها من الشريط الحدودي، مشيراً الى أن ذلك لم يمنعها من تحقيق أهدافها في تنمية المدينة اقتصادياً واجتماعياً من خلال الخدمات التي تقدمها للجمهور.
وأطلع رئيس بلدية بيت حانون الوزير الرفاتي على المشاريع التي تنوي البلدية تنفيذها قريباً حال توفر التمويل الكافي لها، من بينها إعادة إعمار وتطوير المنطقة الصناعية الوحيدة في شمال القطاع بعدما دمرها الإحتلال الصهيوني مؤخراً للنيل من اقتصاد المنطقة.
سوق مركزي
وقال الكفارنة :"هناك أيضا مشروع إنشاء سوق مركزي متعدد الأغراض، وآخر شعبي للتخفيف من معاناة المواطنين نتيجة تسوقهم خارج حدود المدينة، اضافة الى تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز الثقة بين البلدية وجمهورها، والتخفيف من أزمة المواصلات داخل المدينة".
من جهته، أشاد وزير الاقتصاد الوطني بالإنجازات التي حققتها بلدية بيت حانون على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية في المدينة، مثمناً في الوقت ذاته جهود المخلصين فيها التي تحرص على خدمة الوطن والمواطنين.
محط اهتمام
وأكد الرفاتي أن مشاريع البلديات المختلفة هي محط اهتمام لدى الحكومة الفلسطينية، مضيفاً :" سنعمل على تضمين هذه المشاريع خلال الخطة التنموية للحكومة الممتدة لـ 3 سنوات لتوفير التمويل اللازم لها".
وشدد على ضرورة إعادة اعمار وتطوير المنطقة الصناعية الوحيدة في شمال القطاع بعد الدمار الذي لحق بها نتيجة القصف الصهيوني لها سابقاً، منوهاً الى أنها ستفتح آفاق واسعة للمدينة لتحقيق التنمية الاقتصادية والتخفيف من حدة البطالة وتشغيل عشرات العاطلين عن العمل.
وفي ختام الزيارة، تفقد الرفاتي مرافق البلدية، مبدياً اعجابه بتطور آليات العمل فيها، ورقي أداء موظفيها.
كما تفقد وزير الاقتصاد الوطني بلدية بيت لاهيا، والتقى رئيسها عز الدين الدحنون كلمة استعرض من خلالها آخر مشاريع البلدية والخدمات التي تقدمها للجمهور.
وكان في استقباله المستشار القانوني في البلدية يوسف أبو سليمان، ومدير الدائرة الهندسية خليل مطر، ومسئول جباية مستحقات البلدية حامد مسلم، وحازم الأشقر مدير العلاقات العامة بالبلدية.
وعبّر الدحنون عن سعادته بزيارة الوزير، مقدراً في الوقت ذاته اهتمامه بشئون البلدية، والعمل على حل العقبات التي تواجهها من خلال الزيارات المتكررة للبلدية التي قام بها مؤخراً.
الخدمات المقدمة
وأطلع الدحنون وزير الاقتصاد الوطني عن الخدمات التي تقدمها البلدية للجمهور، مبيناً أن عدد المؤسسات الخدماتية العاملة في بيت لاهيا 13 مؤسسة، وأن المدينة مهيئة لإنشاء مشاريع تنموية فيها نظراً لوجود عامل بشري مميز ذو كفاءة عالية من المزارعين والحرفيين، وأصحاب المهن الأخرى.
وشدد رئيس بلدية بيت لاهيا على ضرورة استصلاح الأراضي الزراعية الموجودة فيها، لفتح المجال أمام المزارعين لتعويض الخسائر التي تكبدوها نتيجة احتكار الشركات الاسرائيلية لمنتجاتهم وعدم السماح لها بالتصدير الى دول أخرى.
ونوّه الى أن مستلزمات تعبئة المنتجات الزراعية تكلف المزارعين ملايين الدولارات سنوياً، مطالباً بضرورة إنشاء مصانع تعمل على تصنيع هذه المستلزمات تفادياً للخسائر المالية والاستفادة منها في تنفيذ مشاريع تنموية تخدم المدينة.
مساعدة البلدية
وتمنى الدحنون من الحكومة مساعدة البلدية وتوجيه المانحين نحو المشاريع الاسثتمارية التي تنوي تنفيذها لحل مشكلة البطالة التي تعاني منها المدينة وتشغيل آلاف العاطلين عن العمل.
بدوره، اعتبر الرفاتي بلدية بيت لاهيا من البلديات الرائدة في القطاع، مشيداً بالجهود التي تبذلها البلدية للإرتقاء بالمستوى الخدماتي للجمهور.
واطلع الرفاتي على المشاريع التي ستنفذها البلدية في الفترة القادمة، مشدداً على ضرورة تقديم مقترحات لهذه المشاريع لجلب التمويل اللازم من خلال الملتقى الاستثماري الذي سيعقد في غزة بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم بمشاركة مستثمرين فلسطينيين ورجال أعمال عرب.
وشدد على أهمية وجود مشروع لتدوير النفايات الصلبة بالمدينة لتفادي حدوث مشاكل بيئية تضر بالمواطنين، الى جانب تشغيل الآبار الزراعية على الطاقة الشمسية لتوفير الوقت والجهد على المزارعين.
مساهمات رملية
في سياق منفصل، ساهمت دائرة مقالع الرمال والمحاجر في وزارة الاقتصاد الوطني بكميات من الكتل الخرسانية وأكواب الرمال لصالح وزارات مختلفة لتنفيذ مشاريع تطويرية في قطاع غزة.
وأوضحت الدائرة أنها وفرت 1720 طن كتل خرسانية كبيرة وقواعد من موقع الكسارة لصالح تدعيم وتقوية ميناء غزة، اضافة الى تحصيل كمية رمال تم بيعها من مقالع الرمال بكافة أنواعها تقدر بـ 71625 كوب.
كما ساهمت الدائرة بتوفير 220 كوب رمال لصالح اعمار العديد من المساجد بمحافظات غزة، ومساعدة بعض المواطنين المتضررين في إعادة إعمار منازلهم.
وأشارت الدائرة الى أنها قامت بتحميل وتنخيل كمية من الكتل الخرسانية من منطقة الميناء تقدر بـ 740 طن وبيعها لصالح أحد المقاولين، والاستفادة من الرمال الناتجة من عملية التنخيل لصالح بعض الأعمال الخاصة بوزارة النقل والمواصلات بميناء غزة.
وبيّنت أنها استلمت بشكل مبدئي كسارة الوزارة من شركة روحي القيق وشركاؤه، على أن يتم الاستلام النهائي بعد أسبوع، وذلك لتنفيذ ملاحظات اللجنة الهندسية المشكلة من قبل وزير الاقتصاد الدكتور علاء الرفاتي.