محفوظ: 50% من مصروفات الحكومة تُغطى من أموال الإيرادات المحلية والضرائب

17 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 12:50 م   بتوقيت القدس

بين رئيس ديوان الرقابة الإدارية والمالية العامة في غزة إسماعيل محفوظ أنّ 50% من مصروفات الحكومة تُغطى من أموال الإيرادات المحلية والضرائب بجميع أشكالها.

وأكد محفوظ خلال برنامج لقاء مع مسئول الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي الأحد بغزة أنّ الحكومة تجمع ضرائب شهرية تقدر بـ3 مليون دولار، فيما كانت تجمع ما يقارب مليون واحد في فترة ما بعد الحرب على غزة أواخر 2008.

وأوضح أن الحكومة في غزة لم ترفع أسعار الضرائب إطلاقًا، مبينًا أنّ تلك الزيادات جاءت بسبب توسعة قائمة الأعمال الضريبية وظهور مشاريع ومنشآت اقتصادية جديدة.

ولفت إلى أنّ تطبيق القوانين الضريبية يكون وفقًا للحالة الاجتماعية والاقتصادية للسكان والتجار في القطاع، مبينا أنّ الحكومة لن تجبي أي أموال ضريبية مقابل تنفيذ أي مشاريع لها مصدر تمويل خارجي، "ونستهدف من تلك المشاريع منفعة المجتمع".

وشدد على أنّ الحصار المالي أحد أبرز الصعوبات التي تواجه الحكومة، "ومع ذلك، لم تقترض مبلغًا من أي بنك، ولا يوجد علينا أي ديون، ولم تسجل أي حالة فساد مالي بالحكومة منذ 6 سنوات".

فواتير المقاصة

وحول فواتير المقاصة، لفت إلى أنّ المتسبب الأول بالمشكلة القائمة بشأن تلك الفواتير هو السلطة في رام الله، مبينًا أنّ المستفيد الوحيد من أموالها هو الاقتصاد الإسرائيلي.

وقال: "بعد 2007 تواصلنا مع رام الله لتسيلمهم فواتير المقاصة، فكان الرد منهم أننا حكومة غير شرعية ولا يمكن أن يستلموا منا أي أوراق".

وتابع في السياق: "تباحثنا بشأن القضية في مصر بشهر مارس الماضي ضمن لقاء رسمي جمع ممثلين عن وزارتي المالية بغزة والضفة بحضور المخابرات المصرية، واتفقنا على أن نرسل الفواتير لرام الله وتعمل الحكومة هناك على إنفاقها على شكل مشاريع بغزة باعتبار أنها جمعت من تجار القطاع، وتم الاتفاق على ذلك".

ونوه إلى أنه تم "تحويل فواتير شهرين كدفعة تجريبية، فكان رد حكومة رام الله أننا لم نستفد من فواتريكم بشيء، وهذه الأموال كانت معطلة لدينا، ولا نستطيع أن تنفذ بها أي مشاريع بغزة، ولما تم سؤالهم من أين حصلتم على هذه الفواتير، قالوا بتوافقات وتعاقدات مع شركات إسرائيلية وما إلى ذلك".

أزمة الوقود

وبشأن أزمة الوقود في القطاع، ذكر محفوظ أنّها لم تنته، مضيفًا "ورغم الأزمة التي تترنح بين حين وآخر، منعنا السوق السوداء ولم نرفع الأسعار، ونأخذ ضريبة شيكل واحد على اللتر فيما تأخذ حكومة رام الله 4 شيكل ضريبة عليه".

وأوضح أنّ محطة الكهرباء في القطاع مشروع اقتصادي غير إيجابي لصالح الاقتصاد الفلسطيني، "ووجودها حتى الآن يتمثل في عدم وجود حلول بديلة"، مبينًا أنّ الوقود الذي يستهلك فيها يستنزف كل ما تحققه الشركة من جباية.

وقال: "إنّه في مرحلة سابقة كانت هناك أزمة بتوريد الوقود، واتفقنا بالقاهرة بحضور المخابرات المصرية أن يوّرد الوقود من "إسرائيل" عبر هيئة البترول في رام الله معفى من الضريبة، لكن حكومة رام الله لم تلتزم بقضية الإعفاء وكانت الشركة تدفع مبالغ أكبر مما اتفق عليه".

وأضاف أنّ حكومة رام الله حصّلت ضرائب مضافة على البترول الذي وُرّد في تلك الفقرة تُقدّر بـ 15 مليون شيقل لم تدفعها الحكومة بغزة ولكن أُخذت من أموال الجباية من المواطنين".

وأشار محفوظ إلى أنّ أكبر 500 شركة بالقطاع كلها أجبرت على أن تفتح ملفات ضريبية في رام الله وتُحاسب عن ضريبتي الدخل والقيمة المضافة بالضفة، "وبقي في غزة بعض تجار التجزئة".

واستغرب محفوظ تصريحات حكومة رام الله الأخيرة التي تحدثت عن أنّ 48% من موازنة السلطة بالضفة تُنفق على غزة، مبينًا أنّ ما يُنفق على الأخيرة هي فقط رواتب المستنكفين.