استضافت فيه الكاتب الصواف

التوجيه السياسي ينظم لقاء سياسيا للأجهزة الأمنية بخانيونس

20 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 01:25 م   بتوقيت القدس

 

خانيونس / الداخلية

نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة لقاءً سياسيًا للأجهزة الأمنية في المحافظة حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.

واستضافت الهيئة في هذا اللقاء الذي حضره أكثر من 180 ضابطا وعنصرا المحلل السياسي الأستاذ مصطفى الصواف.

وتحدث الصواف في بداية الأمر عن الإساءة التي قام بها الأمريكان للنبي صلى الله عليه وسلم في الفيلم الذي بث، وقال إن هؤلاء الناس لديهم فوبيا الإسلام وهذا الخوف الذي يتملكهم من المد الإسلامي الكبير في مشارق الأرض ومغاربها.

وأشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يريد منا أفعالا لا أقوالا بحيث نطبق ما جاء به عليه الصلاة والسلام ونتجنب عما نهانا عنه، فبذلك نكون قد أنجزنا وطبقنا ما يريده منا رسولنا الكريم، وليس بالشعارات والكلمات فقط.

وقال الصواف "نحن نريد من يحمل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم "، مبينا أن هذه الحادثة بكل ما تحمله من سوء وكدر وإساءة إلا أنها تحمل بعض البشريات ومنها إسلام 360 من الأمريكان بعد نشر هذا الفلم القبيح إضافة إلى اشتعال الساحات العربية والأجنبية عملا واجتهادًا لنصرته صلى الله عليه وسلم بكل ما يملكوه.

وفي سياق آخر تحدث فضيلته عن الانقسام الفلسطيني الذي مزق أوصال هذا الشعب ودمر حياته ونسيجه الاجتماعي، فقال إن الانقسام حاصلٌ منذ اتفاق أوسلو وليس منذ عام 2007.

وأضاف "أننا كأبناء هذا الشعب المكلوم بحاجة ماسة إلى مصالحة على أسس وقواعد لا تفرط في حقوق الشعب الفلسطيني العظيم الذي ضحى بكل ما يملك دون التنازل أو التفريط بحقوقه، ولسنا بحاجة إلى مصالحة من شأنها إعادة الفلتان الأمني والفساد إلى قطاع غزة بل نريد تطهير كل فلسطين من هذه الظواهر الأليمة التي لم يجنِ شعبنا من ورائها إلا النكبات والنكسات والفقر والانحطاط وما إلى ذلك".

وتحدث أيضًا في موضوع خطاب عباس الأخير الذي أساء فيه إلى الشعب الفلسطيني والمصري على حدٍ سواء، وأنه لم يكن يحمل فيه أي نوع من حسن النية أو بادرة خير، وأنه عبّر عن حالة استهبال مقصودة، حيث شتمه لبعض القيادات والرموز، ونسف أي جهود للمصالحة بهذا الخطاب.

كما أن عباس انتقد الرئاسة المصرية على استقبالها لرئيس الوزراء هنيّة، ووصف الصواف الخطاب بأنه "مخزي وغير مسئول" وأنه لم يحمل أي جديد، وأن الأحداث الجارية في الضفة هي ما دفعه لهذا الخطاب، وأن عباس استعرض في خطابه ما يجري على الساحة مما بدا كأنه محللا سياسيا وليس رئيسًا أو صاحب سلطة.

ولفت الأستاذ الصواف إلى أن عباس لم يقدم أيٍ من الحلول لما يجري، فباختصار العبارة الخطاب شكل صدمة كبيرة لأبناء الشعب الفلسطيني عامة.

وتحدث أيضًا في موضوع العلاقات المصرية الفلسطينية، وقال إن الشعب الفلسطيني لديه آمال كبيرة بعد ثورة 25 يناير، وخصوصًا بعد فوز الإخوان المسلمين بالحكم وأن الرئيس مرسي يمتاز بالقوة والحكمة، وظهر ذلك جليًا في الشأن المصري الداخلي، وما حدث في سيناء ليس ببعيد عن أنظار العالم، وكذلك قوته ودبلوماسيته في العلاقات والشأن الخارجي، وخطاباته كما في قمة عدم الانحياز، وفي رده على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم.

وقال ان "مصر بحاجة إلى زمن فقط ولأن الهموم الداخلية والتحديات لديهم كبيرة، ومصر بوابة الشعب الفلسطيني للعالم الخارجي، وأن ما يهمنا الآن لترميم الوضع الاقتصادي في غزة هو إنهاء الحصار الظالم الجاثم على صدورنا منذ سبعة أعوام".

وأضاف أن "مصر بحاجة لإغلاق الأنفاق لمساعدة الجيش المصري في حملته الأمنية في سيناء، ولكن يجب إيجاد البديل المريح والجيد لأبناء قطاع غزة، أي إيجاد البديل في ظل هذا الوضع الصعب للغاية والمتأزّم".

وفي السياق ذاته، قال ثبت بالأدلة بأن غزة بريئة من دم المصريين الذين تم اغتيالهم على أيدي الغدر والخيانة قبل حوالي شهرين من الآن، وأن العلاقة مع مصر في تحسن ملحوظ، وأن المأمول أفضل من الموجود.

وشدد على ضرورة " سحب الملف الفلسطيني من يد المخابرات المصرية وتحويله والتعامل معه كملف مدني أو سياسي".