التوجيه السياسي تعقد ورشة عمل بعنوان "أحداث الضفة إلى أين؟"

23 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 01:31 م   بتوقيت القدس

 

غزة / الداخلية

عقدت وحدة التخطيط والتطوير في هيئة التوجيه السياسي والمعنوي ورشة عمل لتقدير موقف بعنوان "أحداث الضفة الغربية.. إلى أين؟" وذلك في قاعة مركز الحاسوب الحكومي بمجمع أبو خضرة.

واستضافت الهيئة في هذه الورشة كلا من النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور يحيى موسى، والمحلل السياسي ووكيل وزارة الثقافة الأستاذ مصطفى الصواف، والمحلل السياسي هاني البسوس، والمحلل السياسي الدكتور عدنان أبو عامر، والخبير الاقتصادي الدكتور وليد المدلل.

وتحدث رئيس الهيئة العميد محمود عزام في بداية الورشة حول حرص وزارة الداخلية والأمن الوطني على متابعة الأحداث، موضحا أن هذه الورشة تأتي في ظل الأزمة الاقتصادية في السلطة بسبب الفساد المالي والإداري، والصراع بين تياري داخل حركة فتح (عباس-  دحلان) واتهام كلاً للآخر بتدمير السلطة.

وأوضح أن من أسباب الاحتجاجات في الضفة غلاء المعيشة وانسداد الأفق السياسي وتعنت الاحتلال الإسرائيلي في المفاوضات واعتداء المستوطنين والإذلال المستمر للمواطنين على الحواجز والملاحقة المستمرة للمقاومة ومحاربة الناس في أرزاقهم وعجز السلطة لوجود الحلول للأسرى والتنسيق الأمني.

وتحدث الأستاذ الصواف حول الواقع السياسي في الضفة الغربية، مشيرا إلى الاعتقالات الأخيرة في الضفة، مؤكدا أن هذه الاعتقالات لها علاقة بالاحتجاجات، وأنها تأتي أيضا لتوصيل رسائل واضحة لحركة حماس في ظل زيارة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية بصفة رسمية لمصر وكما توصل رسالة لمصر ما لم تعترف بالسلطة الممثل الشرعي للفلسطينيين كون مصر راعية المصالحة الفلسطينية.

ولفت إلى أن هذه الاحتجاجات رغم أنها حملت عنوان غلاء المعيشة إلا هناك أسبابا دفعت لذلك وهي إهدار الكرامة الفلسطينية والتنازل عن الحقوق الفلسطينية وعدم الرضى السياسي من عباس وفياض.

وأشار الأستاذ الصواف إلى أن قرار إزاحة فياض عن سدة الحكم ليس بيد حركة فتح وإنما قرار أمريكي لأنه جاء بقرار أمريكي، كما جاء عباس في عصر ياسر عرفات.

وبين أن فتح أرادت النيل من فياض وأن يتخذ قرارا بالاستقالة حتى يخرج من السطوة الخارجية للحكومة، مؤكدا أن حالة الغليان في الضفة متواصلة وأن الوضع على شفى انفجار.

وقال "في الأيام القادمة هناك مؤشرات أن هناك انفجار وسيكون بإرادة شعبية وهناك نقص واضح في القيادات الميدانية التي تقود الاحتجاجات نتيجة الاعتقالات السياسية".

من جانبه، تحدث الأستاذ البسوس حول عنوان " هل تقود الاحتجاجات الأهالي في الضفة الغربية إلى انتفاضة ثالثة؟"، حيث استبعد البسوس أن تكون هناك انتفاضة ثالثة في الوقت الحالي نتيجة الهدوء بالضفة.

إلا أن البسوس أوضح أن أسباب اشتعال الانتفاضة في 2000 موجودة هناك اليوم لتفاقم الأوضاع والعوامل التي أدت إليها ومنها انسداد في الأفق السياسي وتهويد القدس والاستيطان وفساد في السلطة.

وأضاف "نجد هذه الأسباب أن السلطة في مأزق سياسي وأن المفاوضات جمدت وأن إعلام الدولة الفلسطينية لم تنجح في ذلك مما سيدفع لدفع انتفاضة ثالثة".

وأكد الأستاذ البسوس أن الأزمة الاقتصادية أصعب لحظة تمر في تاريخ السلطة الفلسطينية وأيضا على المواطن الفلسطيني.

وأشار إلى الجانب الأمني والتنسيق والتعاون الأمني والاعتقالات والأجهزة الأمنية تعمل حالياً أكثر من الأيام الماضية.

ولفت إلى الأوضاع الميدانية وحجم الاستيطان الذي التهم 55% من أراضي الضفة وتهويد القدس والتواصل لجعل القدس العاصمة الأبدية لإسرائيل.

وتحدث عن الأسباب التي تمنع من قيام انتفاضة ثالثة ومنها ممارسات القيادات الفلسطينية عبر القيام بالاعتقالات، والتنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال حيث اتسع أكثر من أي وقت مضى.

وذكر أن الأسباب ما زالت موجودة وسنشهد موجة جديدة من الاحتجاجات ستتحول إلى انتفاضة ثالثة على قيادة السلطة.

من ناحيته، أكد الدكتور المدلل أن الاحتلال هو المسئول الأول عن الأوضاع الاقتصادية في الضفة، مشيرا إلى أن معدل البطالة 50%، وأن الاحتلال أوصل الشعب الفلسطيني إلى هذا الحال.

وبين أن معدلات الفقر في الضفة الغربية تصل إلى 80%.

وأوضح أن الاحتلال لا يقبل بنصف سيطرة، وإنما بسيطرة كاملة، مضيفا أن "إسرائيل تسيطر 55% من أراضي الضفة"، وأنها تسيطر على 82% من المياه الصالحة للشرب.

وأشار إلى أن في اتفاقية باريس ليس هناك استقلالية للسلطة الفلسطينية، موضحا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاقيات بالتجارة المفتوحة مع العالم العربي.

فيما تحدث الدكتور أبو عامر حول الواقع الأمني المنقسم على السلطة والاحتلال الإسرائيلي، مشيرا على القلق الإسرائيلي من انهيار السلطة.

وأكد الدكتور أبو عامر أن الحراك في الضفة مستمر، مشيرا إلى الانتخابات المحلية.

بدوره، تحدث الدكتور موسى حول ما يمكن أن تؤدي به الاحتجاجات في الضفة، مؤكدا أن اللاعب الرئيسي في إخماد الاحتجاجات هي الاحتلال الإسرائيلي لأن الوحيد الذي يحمي الاحتلال الإسرائيلي هي السلطة الفلسطينية.

وذكر أنه في حال انهيار السلطة فإن هناك انعكاسات دولية، موضحا أن التدخلات لإنقاذ السلطة ولا يقبلوا بانهيار السلطة إلى في حال وجود بديل.