جنود التوجيه السياسي .. جولات نهارية وكتائب ليلية

25 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 09:16 ص   بتوقيت القدس

 

مع نسمات فجر يوم جديد يعد الملازم أول عطا الله جمعة نفسه، يرتدي ملابسه، يسأل ربه التوفيق والسداد، وينطلق إلى عمله متسلحاً بقوله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".

يجلس الملازم أول جمعة والذي يعمل منسقاً لمعهد التوجيه الحكومي التابع لهيئة التوجيه السياسي في محافظة الشمال على مكتبه، يراجع خطة عمله الشهرية، وبرنامجه الدعوي اليومي، يلتقي بأفراد دائرته ويوزع العمل عليهم، لينطلق إلى لقاءاته، يذكر إخوانه العاملين في الأجهزة الأمنية بالله سبحانه وتعالى وبالواجبات الدينية من خلال المحاضرات التوعوية والجلسات الروحية.

ويقول الملازم أول عطا الله واصفاً لنا يوماً من أيام عمله: "بعد تسلمي لمهامي أجلس وأراجع ما سألقيه من محاضرات وعظية دينية وتربوية خلال الجولات الليلية والنهارية التي تستهدف أبناء الأجهزة الأمنية جميعا في كافة أنحاء القطاع، كذلك النزلاء والموقوفين في المراكز والنظارات الأمنية".

وأشار إلى أن المحاضرة الأولى التي استهدفت أبناء شرطة الشمال كانت تحت عنوان "لا تغضب ولك الجنة"، بينما المحاضرة الثانية استهدفت النزلاء في مراكز إصلاح وتأهيل الشمال حيث حملت عنوان "استغلال الوقت في طاعة الله".

وأضاف: "شاركت إخواني في الهيئة في جولة نهارية على أبناء جهاز الأمن الوطني في المنطقة الحدودية شرق غزة وألقيت محاضرة وعظية حول الرباط وأجره عند الله تعالى، مما رفع من معنوياتهم وزاد من همتهم، لنهديهم في ختام الجولة نسخة من كتاب الله عز وجل لتزاد الأخوة والمحبة فيما بيننا وبينهم".

وتابع عطا الله: "شاركت بتوفير مساعدات عينية لعدد من النزلاء للتخفيف عنهم، كما أنني أسعى لتوفير مساعدات مالية لبعض النزلاء الذين تم الحكم عليهم بالسجن على خلفية ذمم مالية حتى يأتي العيد وهم بين أبنائهم".

وأوضح أنه وبعد تلك المهمات يقوم بالتنسيق مع قادة ومدراء المراكز الأمنية لتنظيم الكتائب الإيمانية الليلية والتي تسمو بالروح البشرية من خلال المحاضرات التربوية والمواعظ الدينية، مضيفاً: "نقوم أيضاً بالإشراف على طوابير أركان الأجهزة الأمنية وتذكيرهم بأهمية عملهم وضرورة الإخلاص فيه وأن يكونوا قدوة صالحة في تصرفاتهم ومعاملاتهم".

وأكد أن الهدف من تلك اللقاءات والمحاضرات والكتائب الليلية الارتقاء بأبناء الأجهزة الأمنية دينياً وتربوياً، وأن يكونوا قدوة لأبناء شعبهم في معاملتهم وخدمتهم لأبناء وطنهم.

لا يقتصر عطا الله في عمله أبناء الأجهزة الأمنية، بل لابد أن يكون لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل جزءٌ من ذلك، من خلال حثهم على التوبة عن المعاصي التي ارتكبت ، والعودة إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم الرجوع إلى تلك السيئات لكي يكون إنساناً صالحاً لدينه وأهله ومجتمعه ووطنه بإذن الله".

ويرى الملازم أول جمعة أن هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالنسبة لوزارة الداخلية وأبناء الأجهزة الأمنية "كالغذاء للروح، وكالهواء للكائنات، وهي دعوة ودولة وجهاد وفكرة".