وزير العدل يستقبل الرابطة الدولية للحقوقيين الديمقراطيين

27 سبتمبر/أيلول 2012 الساعة . 12:52 م   بتوقيت القدس

استقبل وزير العدل الفلسطيني أ.د. مازن هنية بغزة وفداً من الرابطة الدولية للحقوقيين الديمقراطيين ضم عددا من الدول الأوروبية والأمريكية والأفريقية والأسيوية بما فيهم راجي الصوراني عضو اللجنة التنفيذية للرابطة ورئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ، وكان في استقبالهم وكيل الوزارة المستشار عمر البرش و أشرف نصر الله رئيس الهيئة المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الصهيوني وعدد من المدراء العامون في الوزارة.

حيث رحب الوزير بالوفد الزائر شاكراً جهودهم الطيبة في دعم القضية الفلسطينية وخاصة أهل قطاع غزة المحاصر ونقل هذه المعاناة إلى كافة المحافل الدولية والعمل على ملاحقة مجرمي الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني ، موضحاً معاناة أهل قطاع غزة جراء الحصار الظالم المفروض عليهم منذ سبعة سنوات نتيجة لممارستهم الديمقراطية وفوز حركة حماس بالحكم في انتخابات شهد العالم أجمع بنزاهتها ولا زال الشعب الفلسطيني يدفع ضريبة هذه الديمقراطية.

وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية ورغم كل الصعوبات والمعيقات التي تواجهها من حصار وقلة إمكانات إلا أنها استطاعت فرض الأمن والأمان وإعطاء الإنسان الفلسطيني قيمة والعمل على ضمان عيشه بحياة كريمة وحماية كرامته وإعطائه حقوقه المشروعة .

وأشاد الوزير بالمنظومة القضائية والقضاة العاملين فيها رغم قلة الإمكانات واستنكاف القضاة السابقين وتسييس عملهم بما لا يخدم قطاع العدالة والشعب الفلسطيني مما حدا بالحكومة إلى تعيين قضاة جدد استطاعوا سد الفراغ رغم الحصار المفروض على غزة وعدم التمكن من إحضار خبراء من الخارج أو ابتعاثهم إلى الدول الخارجية لكسب الخبرات اللازمة ، مشيراً إلى سهولة التقاضي بين الناس ومعبراً عن ارتياحه عن الآلية التي يتم فيه العمل حيث يسهل لأي مواطن تقديم الشكاوى سواء في الشرطة أو ديوان المظالم التابع لمجلس الوزراء أو دائرة الشكاوى في وزارة العدل.

كما عرج هنية على الدور المشبوه لبعض المؤسسات الدولية التي سيست عملها وأصدرت تقارير تخالف الواقع ووقفت جنبا إلى جنب مع الاحتلال الصهيوني وبعدت في عملها عن أسس النزاهة والشفافية والعدالة مشاركة بذلك الحصار على غزة ، مطالبا المؤسسات الحقوقية أن تقف صفاً قوياً بجانب القضية الفلسطينية العادلة وحماية الإنسان الفلسطيني وكرامته.

كما استنكر الوزير صمت المجتمع الدولي أمام الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية وبناء المستوطنات وابتلاع الأرض الفلسطينية على الرغم من صدور العديد من القرارات الدولية سواء من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن ومؤسسات أخرى لصالح القضية الفلسطينية حتى أصبح الشعب الفلسطيني بأكمله يعيش في سجن كبير وهو محروم من أبسط حقوقه المشروعة التي كفلها له القانون الدولي والإنساني حتى أصبحت فلسطين مقسمة إلى قطع ومربعات تقطع أوصالها الغطرسة الصهيونية.

وأشار إلى المجتمع الدولي قد حاسب الفلسطينيين على بعض الأمور البسيطة التي لربما اقترفها البعض بصورة فردية وتناسى الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني ولا يزال يشنها على الفلسطينيين وآخرها الحرب الضروس عل قطاع غزة مما أسفرت عن آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين علاوة على الدمار الهائل الذي خلفه هذا الاحتلال البغيض.

ومن جانبه أوضح راجي الصوراني أنه منذ تأسيس الرابطة عام 1946 عملت على دعم القضايا المشروعة للشعب الفلسطيني ودفاعا عن حقوق المواطن الفلسطيني وحفظ كرامته وأن كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات هو جل اهتمام الرابطة الدولية مشيرا أن اللجنة التنفيذية للرابطة قررت عقد اجتماعها في غزة لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي أننا نقف بجوار الشعب الفلسطيني وندعم قضاياه العادلة .

ومن جانبها شكرت رئيسة الوفد جيني ميرر وزارة العدل على حسن الاستقبال موضحة أننا قريبين من نضالات الشعب الفلسطيني منذ عام 1946وأن أهم المبادئ التي نركز عليها هي دعم مبادئ الأمم المتحدة في دعم حقوق الإنسان وأن من مبادئنا تعزيز العدالة واستقلال القضاء وأننا مهتمون بشكل خاص بجرائم الحرب وانتهاكات الحرب الأخيرة على غزة مؤكدة على وجوب رفع الحصانة عن مرتكبي هذه الجرائم وأن لا تكون ذريعة لإفلاتهم من العقاب والملاحقة الدولية ، كما قدمت تقريرا عن عمل الرابطة بعد الحرب على غزة عن الانتهاكات التي صاحبت هذه الحرب وطريقة التعامل معها.

ومن جانب آخر شرح القاضي أشرف نصر الله دور الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال (توثيق) في ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وتوثيق هذه الجرائم وفق الأصول مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالضغط على المحاكم الدولية لقبول القضايا المتعلقة بجرائم الاحتلال الذي ترفض هذه المحاكم قبولها في ازدواجية غير قانونية والكيل بمكيالين ، كما عرج على تقرير جولدستون الذي تم تسييسه وطمسه وطالب بالوقفة الجادة لمحاسبة المجرمين على جرائمهم.

وفي مداخلات أعضاء الوفد واستفساراتهم حول الانقسام والمصالحة ووجود حكومتين واستقلال القضاء أوضح وزير العدل بأن المصالحة خيار استراتيجي لدى الحكومة في غزة ولحركة حماس وأن الانقسام حالة استثنائية ناتجة عن ظروف خارجة عن إرادتنا مشيراً أننا لسنا معنيين بوجود حكومتين فالحكومة الشرعية هي التي في غزة لنيلها ثقة المجلس التشريعي ووجودها متوافق مع القوانين الفلسطينية فهي الحكومة التي تمثل الشعب الفلسطيني بصورة شرعية.

وفيما يتعلق بالسلطة القضائية أوضح أنها تعمل باستقلالية تامة وأن القانون يحكم العلاقة بين القضاء ووزارة العدل مطالبا في الوقت ذاته الوقوف إلى جانب القضاء وتقديم الدعم الكافي له وخاصة المشاريع التطويرية المزمع إنشاؤها بما فيها قصر العدل مؤكداً أن الوزارة تعكف حاليا على توحيد المنظومة القضائية بكل مكوناتها تحت مطلة واحد وهي السلطة القضائية وتطوير عملها والقوانين التي تحكم بها خاصة أن كثيرا من القوانين ترجع إلى العهد العثماني