غزة / الداخلية
زار وفد فلسطيني صباح الاثنين عدد من مقرات وزارة الداخلية والأمن الوطني للإطلاع على انجازاتها خلال الفترة السابقة.
وشملت الجولة الميدانية زيارة كلية الشرطة الفلسطينية ومقر الإدارة العامة للعمليات المركزية ومقر المديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية.
كما زار الوفد مركز الإصلاح والتأهيل الرئيس "الكتيبة" ومركز شرطة الرمال وعيادة الشاطئ التابعة للخدمات الطبية العسكرية ومركز دفاع مدني الشيخ رضوان شمال غرب غزة.
وكان في استقبال الزوار وفد من الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية تقدمه مديرها العام الأستاذ إبراهيم صلاح.
كلية الشرطة
وفي أولى محطات الجولة، زار الوفد مقر كلية الشرطة الفلسطينية وكان في استقباله العميد محمود صيام وعدد من كبار الضباط والمدربين.
وأطلع العميد صيام الوفد الزائر على إنجازات الكلية منذ إنشائها عام 2009 وتخريجها أول دفعة من حملة درجة البكالوريوس وأول دفعة من حملة درجة الدبلوم في العلوم الشرطية والقانونية.
وقال صيام "أنشأنا الكلية لظروف الحصار المفروض على القطاع ومنع الكوادر الشرطية بغزة من الدراسة بالخارج فأسسنا أول كلية وخرجنا أول دفعتي بكالوريوس ودبلوم رغم الإمكانيات البسيطة".
وتجول الوفد بين القاعات الدراسية والمكتبة والمطبعة والقسم الأكاديمي وقسم ضباط الهيئة التدريسية التابعة للكلية وشرح لهم عميدها دور كل قسم في الارتقاء بالكلية والطلبة الملتحقين بها.
وأشاد الوفد الزائر بجهود كلية الشرطة وباركوا عملها وانجازاتها المتواصلة في سبيل الارتقاء بالكادر الشرطي الفلسطيني، مثمنين تقدمها رغم تواضع الإمكانيات .
العمليات المركزية
وفي سياق متصل، زار الوفد مقر الإدارة العامة للعمليات المركزية بوزارة الداخلية في ثاني محطات جولتهم الميدانية وكان في استقبالهم مديرها العقيد محمد خلف ولفيف من المدراء والضباط.
ورحب العقيد خلف بالحضور واستعرض عمل العمليات المركزية ودورها البارز والمهم بين الأجهزة الأمنية المختلفة في الوزارة.
كما زار الوفد في ثالث محطاتهم مقر المديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية بمنطقة أنصار وكان في استقبالهم مدير التدريب العقيد محمود صلاح وعدد من الضباط والمدربين.
ونظمت مديرية التدريب استقبال حرس شرف يليق بالوفد الزائر وأطلعهم مدير التدريب على سير العمل وانتظام الدورات التدريبية المنعقدة كدورة الضباط الـ24 والجامعيين الخامسة .
وسرد العقيد صلاح على الوفد مراحل تأسيس مديرية التدريب ومقارها وأقسامها الحالية والدورات التدريبية التي خرجتها خلال الأعوام الماضية .
مديرية التدريب
وأثنى الوفد الزائر من جانبه على دور المديرية العامة للتدريب وأهدافها المرسومة للارتقاء بكوادر وزارة الداخلية والأمن الوطني.
وعبر أحد أعضاء الوفد في كلمة أمام الطلبة الملتحقين بدورة الضباط الـ24 والجامعيين الخامسة عن سعادتهم وفخرهم بزيارة مقار وزارة الداخلية والإطلاع عل انجازاتها .
ووصف الضيف الزائر كوادر الداخلية ومنتسبيها بأنهم "حماة للوطن يحملون العقيدة في قلوبهم والسلاح في أيديهم"، معرباً عن تقديرهم لهامات عناصر الأجهزة الأمنية الشامخة.
كما تفقد الوفد تدريبات العنصر النسائي في مديرية التدريب وكان في استقبالهم مدير عام الشرطة النسائية المقدم ناريمين عدوان .
سجن "الكتيبة"
وفي سلسلة زياراتهم لمقار الداخلية، استقبلت مديرية مراكز الإصلاح والتأهيل الوفد الذي حل ضيفاً على الوزارة في مركزها الرئيس "الكتيبة" غرب غزة.
وكان في استقبال الوفد كل من العقيد ناصر سليمان مدير مراكز الإصلاح والتأهيل وعدد من المدراء والضباط حيث استعرض مرحلة البدء في بناء "الكتيبة" رغم الحصار.
واطلع الوفد على أوضاع النزلاء واستمعوا لهم خلال تجولهم بين غرف النزلاء في مركز إصلاح وتأهيل الكتيبة، وقد أشاد النزلاء بحسن المعاملة التي يتلقوها من إدارة المراكز.
إلى ذلك زار الوفد مركز شرطة الرمال "العباس" وكان في استقبالهم مدير عام الشرطة العميد تيسير البطش ومدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال الديب ومدير مركز الرمال المقدم إياد الحوراني.
ورحب العميد البطش بالوفد واستعرض عمل المركز خلال العدوان على غزة قبل ثلاث أعوام وتقديمه خيره أفراده بين شهيد وجريح.
مركز الرمال
وتحدث البطش عن عمل الشرطة وأقسامها وإداراتها ومراكزها ومحافظاتها وكيفية استقبالها شكاوى المواطنين وعملها بأقل الإمكانيات لخدمة أبناء شعبنا، منوهاً إلى إعادة بناء ما نسبته 98% من مراكز الشرطة التي أتت عليها آلة الحرب الصهيونية خلال الحرب على غزة.
وعدَ مدير عام الشرطة في كلمة أمام الوفد الزائر حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها الغزيون ثمرةً للجهود الشرطية المتواصلة.
وقال إن نسبة الرضا الجماهيري لأداء الشرطة وصلت في آخر استطلاع للرأي لـ 81% وأن نسبة إحساسهم بالأمن فاقت 80%"، واصفاً العلاقة بين الشرطة والمجتمع المحلي بالوثيقة وبناءها على روح التعاون الكبير.
وأثنى أحد أعضاء الوفد الزائر على الجهود التي تبذلها الشرطة الفلسطينية ومركز شرطة الرمال في سبيل خدمة الفلسطينيين وتوفير الأمن اللازم لهم، مؤكداً تعزيز الشرطة مبدأ خدمتها للشعب.
واطلع الوفد على أقسام وإدارات المبنى الجديد لمركز العباس والمكون من ثلاث طوابق وتجول بين غرفه.
عيادة الشاطئ
على صعيد مشابه زار الوفد عيادة الشاطئ التابعة للخدمات الطبية العسكرية وكان في استقبالهم مدير عام الخدمات العقيد عاطف الكحلوت وعدد من المدراء وأطباء العيادة.
ورحب الكحلوت بالوفد الزائر، وتحدث عن دور الخدمات وتقديمها الخدمة الصحية والطبية اللازمة لشريحة واسعة من الفلسطينيين في قطاع غزة، لافتاً إلى تلقي قرابة 700 ألف فلسطيني الخدمة في المديرية بشكل رسمي وقانوني.
وعدَ عيادة الشاطئ تمثل تحفة في مخيم الشاطئ للاجئين وتقدم الخدمة الطبية المتكاملة لشريحة واسعة من سكانه، ونبه في سياق آخر إلى طموحهم بتطوير العمل نحو الأفضل.
وفي مسك ختام الجولة زار الوفد مركز الدفاع المدني بمنطقة الشيخ رضوان وكان في استقبالهم كل من مدير الجهاز العميد يوسف الزهار ونائبه العقيد سعيد السعودي ولفيف من المدراء والضباط.
الدفاع المدني
ورحب العميد الزهار بالوفد الزائر، معرباً عن تقدير الجهاز للزيارة واللقاء بأبناء الشعب الفلسطيني وتعرفيهم بدور وزارة الداخلية وأجهزتها وإنجازتها المتواصلة .
وتطرق الزهار للحديث عن مراكز الدفاع المدني التي أعيد ترميمها عقب العدوان على غزة بعدما أتت عليها آلة الحرب الصهيونية، مشيراً إلى أن مركز الشيخ رضوان شكل باكورة الإعمار في الجهاز.
وكشف مدير الدفاع المدني عن إنجاز طواقم الجهاز ما يقرب من 1200 مهمة خلال أيام الحرب على غزة والتي استمرت 22 يوماً متواصلة رغم المخاطر والصعوبات .
من ناحيته أعرب أحد اعضاء الوفد الزائر عن سعادتهم وفخرهم بلقاء كوكبة من قيادة وضباط وإطفائي جهاز الدفاع المدني، مشيداً بالخدمات الجليلة التي يقدمها الجهاز خدمة لأبناء شعبهم.
وانتهت الجولة الميدانية لزيارات الوفد بلقاء معالي وزير الداخلية والأمن الوطني ولفيف من قادة الأجهزة الأمنية ومدراء الإدارات والهيئات المركزية في استراحة الهدى على شاطئ بحر غزة.
ورحب الوزير حماد بالوفد الزائر، مؤكداً أن غزة بمثابة جسر العبور والانتصار لباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وجدد وزير الداخلية تأكيده على أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية .
فيما عبر أعضاء الوفد الزائر عن سعادتهم لإطلاعهم على مقار وإنجازات وزارة الداخلية، وعبروا عن تقديرهم لجهود الوزارة في بسط حالة الأمن والاستقرار في قطاع غزة.
وشكر الوفد وزير الداخلية وطواقم الوزارة وأجهزتها الأمنية على ما يقدموه من نموذج حي رغم ضعف الإمكانيات.
وقال أحد الزائرين "ما رأيناه يرفع الرأس ويجسد إرادة الحياة لدى أبناء شعبنا الصامد فهي إرادة تنتصر رغم الآلام والحصار ورغم نقص وضعف الإمكانيات وقلة ذات اليد".
وشددوا على أن غزة نموذجاً للإرادة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني وأنها ستمثل منطلق التحرير لمدينة القدس المحتلة .